رئيس التحرير: عادل صبري 07:31 صباحاً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

«رايتس ووتش» لـ بن سلمان: أين وعودك بالإصلاح والآلاف منسيون في السجون لسنوات؟

«رايتس ووتش» لـ بن سلمان: أين وعودك بالإصلاح والآلاف منسيون في السجون لسنوات؟

سوشيال ميديا

محمد بن سلمان

«رايتس ووتش» لـ بن سلمان: أين وعودك بالإصلاح والآلاف منسيون في السجون لسنوات؟

محمد الوكيل 08 مايو 2018 10:22

تساءلت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، عن موقف محمد بن سلمان ولي العهد السعودي، من المحتجزين في السجون السعودية، في ظل وعوده الدائمة بالإصلاحات.

 

وذكرت المنظمة الحقوقية في تغريدة عبر حسابها الرسمي على موقع التدوين المصغر "تويتر": "إلى محمد بن سلمان.. أين هي وعود الإصلاح بينما الآلاف منسيون في الزنازين لسنوات؟، السعودية".

وروت المنظمة في تقرير لها: "إن السعودية تحتجز آلاف الأشخاص لأكثر من 6 أشهر، وفي بعض الحالات لأكثر من عقد من الزمن، دون إخضاعهم لإجراءات جنائية أمام المحاكم، على الادعاء العام في السعودية إما أن يوجه تهما إلى المتهمين الجنائيين أو يفرج عنهم جميعا فورًا، وأن يكف عن احتجاز الأشخاص تعسفًا".

 

وتابعت: "حللت هيومن رايتس ووتش معلومات من قاعدة بيانات عامة لوزارة الداخلية على الإنترنت، كشفت أن السلطات احتجزت 2,305 أشخاص يخضعون للتحقيق لأكثر من 6 أشهر دون أن يمثلوا أمام قاضٍ، ويبدو أن عدد المحتجزين لفترات طويلة للغاية ازداد بشكل كبير في السنوات الأخيرة، وكشف تحليل مماثل قامت به هيومن رايتس ووتش في مايو 2014 أن 293 شخصًا فقط قد تم احتجازهم لغرض التحقيق في تلك الفترة".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. إذا كانت السلطات السعودية تستطيع احتجاز معتقل لعدة أشهر دون أي اتهام، فمن الواضح أن النظام الجنائي السعودي ما زال معطلا وجائرا، ويبدو أن الأمر يزداد سوءًا، يبدو أن شعار "رؤية السعودية 2030"، الذي رفعه محمد بن سلمان، ينطبق أكثر على مدة الاعتقال بدون تهم مما يصف العام الذي سيتحقق فيه برنامجه الإصلاحي".

 

وأضافت: "يواجه استخدام السعودية الاحتجاز التعسفي تدقيقًا متزايدًا منذ الاعتقالات الجماعية التي طالت 381 شخصا بمزاعم الفساد في 4 نوفمبر 2017، وأثارت تلك الاعتقالات قلقا بشأن حقوق الإنسان، وبدا أنها تمت خارج أي إطار قانوني معروف، حيث أُجبر المحتجزون على التخلي عن أصولهم المالية والتجارية مقابل حريتهم".

 

وواصلت: "في وقت لاحق من ذلك العام، أرسلت السفارة السعودية في لندن رسالة إلى هيومن رايتس ووتش قالت فيها "إن حكومة السعودية برهنت بإنشائها هذا الموقع الإلكتروني على نيتها التحلي بالشفافية في معاملة المحتجزين، وهذه المعاملة تتفق مع الأحكام والقوانين، وتضمن العدالة والإنصاف للجميع، وتضمنت قاعدة البيانات 6 أوضاع محتملة، هي: "رهن التحقيق"، "أوراق قضيته لدى هيئة التحقيق والادعاء العام"، "أوراق قضيته منظورة لدى القضاء"، "جاري استكمال إجراءات إحالته للادعاء وانفاذ ماصدر بحقه من توجيه"، "محكوم"، و"محكوم خاضع للاستئناف"، وكل هذه الأوضاع قد تشير إلى الاحتجاز قبل المحاكمة، باستثناء "محكوم" و"محكوم خاضع للاستئناف".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "حللت هيومن رايتس ووتش البيانات في 2 أبريل، وقد تم تحديثها حتى 31 مارس، ومن بين الأشخاص الـ5,341 في قاعدة البيانات، تم احتجاز 3,380 شخصا لأكثر من 6 أشهر دون إدانة أو كان ملفهم تحت خانة "أوراق قضيته منظورة لدى القضاء"، بما في ذلك 2,949 لأكثر من سنة، و770 لأكثر من 3 سنوات، وذكرت قاعدة البيانات أن السلطات السعودية تحتجز 2,305 أشخاص "رهن التحقيق" لأكثر من 6 أشهر، و1,875 لأكثر من سنة، و251 لأكثر من 3 سنوات".

 

وأوضحت: "تحتجز السلطات مواطنا سعوديا دون إدانة منذ سبتمبر 2003 وآخر "رهن التحقيق" منذ ديسمبر 2006، ومن أصل المحتجزين "رهن التحقيق" الـ251 لأكثر من 3 سنوات، يوجد 233 سعوديًا، وقالت ويتسن.. عندما تحتجز السلطات مواطنين لأكثر من عقد دون تهم لأنهم "رهن التحقيق"، يصبح الواقع أشبه برواية عبثية. هذا يعني فعليا أن السلطات السعودية يمكن أن تعتقل وتحتجز أي شخص تريده بدعوى أنها تحقق معه، ولو كان التحقيق لا نهاية له".

 

واستطردت: "لا تقدم قاعدة البيانات معلومات عما إذا كانت السلطات مكنت المحتجزين من السعي إلى الخروج بكفالة أو نظام مماثل، كما لا تبين ما إذا كانت السلطات قد وجهت تهما رسمية إلى المعتقلين الذين أحيلت قضاياهم إلى الادعاء العام أو قاضٍ، وتوثق هيومن رايتس ووتش الاحتجاز التعسفي من قبل السلطات السعودية منذ سنوات، وكشف استعراض 2014 عن أرقام أقل بكثير فيما يتعلق بالاحتجاز التعسفي، فقد أظهرت البيانات وجود 2,766 شخصا رهن الاحتجاز، من بينهم 293 محتجزا لأكثر من 6 أشهر دون إحالة إلى القضاء على ما يبدو، و16 منهم لأكثر من عامين، وواحد لأكثر من 10 سنوات".

 

واختتمت: "الاحتجاز المطول بدون تهمة أو محاكمة أو بدون مثول أمام قاض هو إجراء تعسفي، وينتهك القانون السعودي والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وقالت ويتسن.. وعود محمد بن سلمان بتحديث حكم القانون وتعزيزه تصبح دون أهمية تذكر عندما تتمكن السلطات من إقفال الزنازين على الآلاف لسنوات ورمي المفتاح".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان