رئيس التحرير: عادل صبري 01:13 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«رايتس ووتش»: على السلطات الإماراتية الكشف عن مصير ابنة حاكم دبي

«رايتس ووتش»: على السلطات الإماراتية الكشف عن مصير ابنة حاكم دبي

سوشيال ميديا

لطيفة بن محمد آل مكتوم

محذرة من اختفائها قسريًا..

«رايتس ووتش»: على السلطات الإماراتية الكشف عن مصير ابنة حاكم دبي

محمد الوكيل 05 مايو 2018 17:07

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، من السلطات الإماراتية، ضرورة الكشف عن مكان الشيخة لطيفة بن محمد آل مكتوم، ابنة حاكم دبي، الشيخ محمد بن راشد.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "على السلطات الإماراتية الكشف فورًا عن مكان الشيخة لطيفة بن محمد آل مكتوم (32 عاما)، ابنة حاكم دبي، وأن توضح وضعها القانوني، قد يشكل عدم الكشف عن مكانها ومصيرها إخفاء قسريا، بالنظر إلى الأدلة التي تشير إلى أن آخر مرة شوهدت فيها كانت السلطات الإماراتية تحتجزها".

 

وأضافت: "قال شاهد عيان لـ هيومن رايتس ووتش إن السلطات الإماراتية أوقفت الشيخة لطيفة في 4 مارس 2018 لدى محاولتها الفرار بحرًا إلى بلد ثالث وأعادتها إلى الإمارات، وقال اثنان من أصدقاء الشيخة لطيفة إنها أعربت لهما عن رغبتها بالتخلص من القيود التي تفرضها عليها أسرتها، وإنها مختفية منذ شهرين ولا يُعرَف شيء عنها ما يثير القلق حول أمنها وسلامتها، وفي 18 أبريل، نقلت وكالة "فرانس برس" أن مصدرا مقربا من حكومة دبي أكد أن الشيخة لطيفة "أُعيدت" إلى الإمارات".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. على السلطات الإماراتية الكشف فورًا عن مكان الشيخة لطيفة ومصيرها، وأن تسمح لها بالاتصال بالعالم الخارجي، إذا كانت محتجَزة فيجب إعطاؤها حقوقها كمحتجزة، بما في ذلك المثول أمام قاضٍ مستقل".

 

وتابعت: "قالت المواطنة الفنلندية تينا جوهياينن المقيمة في الإمارات منذ 17 عاما لـ هيومن رايتس ووتش إنها قابلت الشيخة لطيفة في 2010 ونشأت بينهما صداقة طويلة، بينما قالت امرأة أخرى، مواطنة أمريكية، لـ هيومن رايتس ووتش إنها والشيخة لطيفة أصبحتا صديقتين بعد أن بدأت بإعطاء الشيخة لطيفة دروس قفز بالمظلة في دبي في 2014، وتتفق هاتان الروايتان مع تقارير صحفية في 2017، بما في ذلك قصة نشرتها "Emirates Women" حول الشيخة لطيفة تتضمن صورا لها تقفز بالمظلة وتصفها على أنها "مغامِرة ملكية تلهمنا لنصبح أكثر مغامَرة".

 

وواصلت: "أرَت جوهياينن نسخا لـ هيومن رايتس ووتش عن هوية الشيخة لطيفة وشهاداتها التعليمية، كانت قد أخرجتها جوهياينن من البلاد أواخر 2017 قبل محاولة الفرار، وأكدت جوهياينن ومدربة القفز بالمظلة في مقابلتين منفصلتين أن الشخص الظاهر في فيديو نُشر مؤخرا على "يوتيوب" هي الشيخة اللطيفة، وتقول الشيخة لطيفة في فيديو مدته 40 دقيقة، إن أختها شمسة هربت أيضا من البلد عندما كانت في المملكة المتحدة في 2000، لكن السلطات الإماراتية خطفتها لاحقا وأعادتها قسرا إلى الإمارات، تؤكد التقارير الصحفية في ذلك الوقت هذه الرواية، وتقول الشيخة لطيفة في الفيديو إنها حاولت الفرار إلى عمان في 2002، لكن السلطات الإماراتية أوقفتها على الحدود وأعادتها إلى دبي واحتجزتها في مركز احتجاز 3 سنوات وعذبتها".

 

واستطردت: "قالت جوهياينن إن الشيخة لطيفة أبلغت أصدقاءها بخطتها الجديدة للفرار في صيف 2017، وقالت إنها والشيخة لطيفة غادرتا الإمارات أخيرا في 25 فبراير، وانضمتا لاحقا في نفس اليوم هيرفي جوبير، مواطن أمريكي-فرنسي، على قاربه الخاص، وأبحروا نحو جنوب شرق آسيا. قالت جوهياينن إنه كان على القارب عمال فيليبينيون".

 

وأوضحت: "قالت جوهياينن إن القارب توقف في 4 مارس على بعد 50 ميلا من شاطئ غوا في الهند، جوبير هو من أعلمها بالموقع، وقالت إنها والشيخة لطيفة كانتا تحت سطح السفينة حوالي الساعة 10 مساء عندما سمعتا صراخا وإطلاق عيارات نارية، فاختبأتا في الحمام، ومُلئت الغرفة بالغاز ما أجبرهما على الصعود إلى سطح السفينة، وقالت مجموعة "ديتيند إن دبي"، التي تقدم المساعد القانونية والدعم لحالات مرتبطة بالإمارات، لـ هيومن رايتس ووتش إنها كانت تساعد الشيخة لطيفة في محاولة الفرار، وإنها أرسلت لهم رسالة استغاثة عند سماعها الصراخ وإطلاق النيران".

 

وروت "رايتس ووتش" في تقريرها: "قالت جوهياينن إنها رأت عدة قوارب تحاصر قاربهم، ثم صعد رجال على قاربهم موجهين مسدساتهم إلى رأسها وأجبروها على الانبطاح أرضا وقيّدوا يديها خلف ظهرها، وقالت إنهم كانوا يصرخون بالإنغليزية، "مَن لطيفة؟"، وأضافت أنها سمعت الشيخة لطيفة دون أن تتمكن من رؤيتها تحاول الإفلات وتصرخ بأنها تطلب اللجوء، ثم قالت إن الرجال أخذوا الشيخة لطيفة، قالت إنه يبدو أن جوبير وطاقمه تعرّضوا لسوء المعاملة ووصفت وجه جوبير "بأنه دامي ولا يمكن التعرف عليه".

 

وأكملت: "أخبرت جوهياينن هيومن رايتس ووتش أن خفر السواحل الهندي شارك في الغارة بالتنسيق مع السلطات الإماراتية، وفي 27 أبريل، نقلت "بزنس ستاندرد"، وهي صحيفة هندية تصدر بالإنغليزية، مستندة إلى "مصادر حكومية رفيعة"، أن الغارة كانت بإذن من مكتب رئيس الوزراء، لكن، ردا على سؤال عن الحادثة، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية لبزنس ستاندرد: "لم يتم إعلامنا بأي حادثة من هذا النوع".

 

وتابعت: "أبحر عناصر إماراتيون بالمركب عائدين إلى الإمارات بينما كانت هي وجوبير والطاقم محتجزين تحت سطح القارب، وبعد 4 أيام، نُقلوا إلى سفينة إماراتية ووصلوا بعد 3 أيام إلى الإمارات، وقالت إن مسؤولين أمنيين حكوميين أخذوها إلى مركز احتجاز قالوا لها إنه مركز أمني سري للأشخاص الذين يشكلون "خطرا على الأمن الوطني"، وقالت إنها بعد العديد من جلسات التحقيق، التي قالت إن المحققين قاموا خلالها بتهديدها بالإعدام أو السجن الانفرادي، اعترفت بأفعال لم ترتكبها مثل إرسال فيديو الشيخة لطيفة".

 

وأضافت: "إن بعد 4 أيام أخرى من الاحتجاز الانفرادي قال لها المحققون إنهم سيطلقون سراحها إذا ما صوّرت اعترافا ووقعت على بضع وثائق بالعربية لم تتمكن من قراءتها، ففعلت، وقالت إنها لاحقا وقعت على ما تعتقد أنه تعهد بعدم الإفصاح مكتوب بالإنغليزية يمنعها من التكلم عن موضوع التحقيقات ولطيفة، وقالت إن السلطات الإماراتية سمحت لها بالعودة إلى فنلندا في 22 مارس ولكنها احتفظت بحاسوبها وبعض متعلقاتها التي صادرتها من القارب، وقالت إن السلطات سمحت لجوبير وطاقمه بمغادرة البلاد في قاربه في نفس الوقت تقريبًا".

 

واختتمت المنظمة الحقوقية تقريرها: "وثّقت هيومن رايتس ووتش العديد من حالات الإخفاء القسري على يد السلطات الإماراتية في السنوات الأخيرة، وقالت ويتسن.. على السلطات الإماراتية الكشف فورًا عما إذا كانت تحتجز الشيخة لطيفة، وعن مكانها ومكان جميع المحتجزين بمعزل عن العالم الخارجي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان