رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 مساءً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«رايتس ووتش»: حظر إيران تطبيق «تيليجرام» تقييد لحرية الوصول إلى المعلومات

«رايتس ووتش»: حظر إيران تطبيق «تيليجرام» تقييد لحرية الوصول إلى المعلومات

سوشيال ميديا

تطبيق تيليجرام

«رايتس ووتش»: حظر إيران تطبيق «تيليجرام» تقييد لحرية الوصول إلى المعلومات

محمد الوكيل 02 مايو 2018 14:43

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، حظر القضاء الإيراني تطبيق "تيليجرام" للتراسل الفوري، واصفة ذلك بأنه اعتداء على حق الوصول إلى المعلومات.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن حظر القضاء الإيراني تطبيق "تيليجرام" للتراسل الفوري هو قيد غير مبرر على حرية التعبير والوصول إلى المعلومات، فقد أصبح تيليجرام، الذي يستخدمه أكثر من 40 مليون في إيران، المنصة الإعلامية الاجتماعية الرئيسية للإيرانيين".

 

وتابعت: "في 30 أبريل 2018، أفادت "وكالة ميزان للأنباء"، التابعة للسلطة القضائية، بأن المدعي العام في الفرع الثاني لمحكمة الثقافة والإعلام في طهران أمر جميع مزودي خدمات الإنترنت بحظر الوصول إلى تيليجرام وموقعه الإلكتروني فورًا، وأفادت "ايسنا"، وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين، صباح 1 مايو بأن مشغلي شبكة الهاتف الخلوي "إيران سيل" و"راي تيل" بدآ بمنع وصول المستخدمين إلى تيليجرام".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. مجددًا، تخنق إيران حرية الوصول إلى المعلومات في محاولة لمعالجة مشاكلها، لكن ينبغي ألا تستخدم الرقابة مطلقا لحماية القادة من النقد، حجب تيليجرام هو مجرد وصمة أخرى في السجل الإيراني المزري في حرية التعبير".

 

وأضافت: "قال المدعي العام لمحكمة الثقافة والإعلام إن تيليجرام خلق "ملاذا آمنا" لـ "المنظمات الإرهابية الدولية"، وأضاف أن التطبيق سمح بتنسيق الاحتجاجات الإيرانية أواخر ديسمبر 2017، وأوائل يناير 2018، فضلاً عن الهجمات الدموية التي تبنّاها تنظيم "الدولة الإسلامية" (المعروف بـ "داعش")، في ضريح آية الله الخميني والبرلمان الإيراني بطهران في 7 يونيو 2017، وقتل المهاجمون 17 شخصا وجرحوا عشرات آخرين".

 

وواصلت: "كما قال القضاء أيضا إن تيليجرام ساعد في تمكين جرائم من بينها "زعزعة الوحدة الوطنية"، "جمع البيانات بطريقة غير مناسبة"، "إهانة المقدسات"، "العمل ضد الأمن القومي"، و"الدعاية ضد جمهورية إيران الإسلامية"، وفي 31 ديسمبر، أثناء الاحتجاجات التي أدت إلى مظاهرات واسعة في عدة أجزاء من البلاد، حجبت السلطات الإيرانية بشكل مؤقت تيليجرام وتطبيق التواصل الاجتماعي الشهير" إنستجرام"، أمر الرئيس حسن روحاني برفع الحجب عن تيليجرام في 4 يناير، وعن إنستجرام في 13 يناير".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "منذ أواخر شهر مارس، أشار عديد من المسؤولين إلى دعم إغلاق المنصة، وفي 31 مارس، أعلن علاء الدين بوروجردي، رئيس "لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية البرلمانية" في إيران، في مقابلة أن تيليجرام سيُحجب قريبا وأن قرار منع الوصول إليه "تم على أعلى المستويات الحكومية"، وقال بوروجردي إن الحكومة ستصدر تطبيق تراسل خاص بها في وقت لاحق من هذا الشهر، مستشهدا بـ "الأمن القومي" لتبرير عدم إمكانية استخدام تيليجرام، وبعد تصريح بوروجردي، بدأ التلفزيون الحكومي الإيراني وغيره من المنصات التابعة للدولة بالدعوة إلى استخدام تطبيقات المراسلة المحلية".

 

وأوضحت: "نظرًا إلى سجل إيران في مراقبة الناشطين، هناك مخاوف جدية بشأن حماية خصوصية المستخدمين على مثل هذه التطبيقات، وفي محاولة لتطمين الجمهور بشأن احترام الخصوصية، قال آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، في اجتماع مع السلطات في أبريل إن انتهاك خصوصية الناس في تطبيقات المراسلة هو "مخالف للشريعة"، ومع ذلك، أبلغ عديد من النشطاء عن محاولات القراصنة الإلكترونيين اختراق حساباتهم على وسائل الإعلام الاجتماعي، لأجهزة الاستخبارات الإيرانية تاريخ موثق في استخدام القراصنة الإلكترونيين للوصول إلى حسابات الناشطين والصحفيين ومعلوماتهم الخاصة".

 

وأكملت: "خلال الاحتجاجات التي وقعت بعد الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها في 2009، حجبت السلطات الإيرانية منصتيّ "فيسبوك" و"تويتر" للتواصل الاجتماعي، واللتين ما زالتا مغلقتين، بالإضافة إلى مئات المواقع الأخرى، وخلال الانتخابات الرئاسية عام 2017، دعا روحاني إلى تسهيل الوصول إلى المعلومات، وفي 19 ديسمبر، خلال مؤتمر وطني حول حقوق المواطنين، قال روحاني إن وزير اتصالاته "يعد بأنه لن يضغط على زر المراقبة والحجب"، وفي 3 أبريل، قال روحاني إن منهج إدارته هو كسر احتكار تطبيقات المراسلة، وليس حجب المحتوى الالكتروني، وأضا: "لا تزعجوا الناس بمثل هذه الكلمات"، وفي 1 مايو، أصدر "مجلس معلومات الإدارة" بيانا يؤكد من جديد التزام الإدارة "بحماية حقوق المواطنين في اختيار ومواجهة أي حجب أو احتكار في مجال الشبكات الاجتماعية".

 

واختتمت "رايتس ووتش": "أكد البيان أيضا أن قضية تؤثر على حياة عشرات الملايين من الإيرانيين لا ينبغي أن تُحسم بقرار قضائي انتقائي، ومع ذلك، لم يوضح البيان إذا كانت الحكومة تتحدى السلطة القضائية، وقالت ويتسن.. بعد 5 سنوات من تولي منصبه، لم يفعل روحاني الكثير لحماية حقوق المواطنين، سيُخيِّب آمال العديد من مؤيديه إذا لم يحمِ حتى تطبيق مراسلة شعبي من هجمات المتشددين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان