رئيس التحرير: عادل صبري 10:13 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

إشادة واسعة على «تويتر» بقمة الكوريتين التاريخية.. ومغردون: «درس للعرب»

إشادة واسعة على «تويتر» بقمة الكوريتين التاريخية.. ومغردون: «درس للعرب»

سوشيال ميديا

لقاء كيم ومون جيه

إشادة واسعة على «تويتر» بقمة الكوريتين التاريخية.. ومغردون: «درس للعرب»

محمد الوكيل 27 أبريل 2018 17:14

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مع لقاء كيم يونغ أون، زعيم كوريا الشمالية، بنظيره الجنوبي، مون جاي إن، في أول قمة بين البلدين منذ 11 عامًا.

 

ودشن رواد موقع التدوين المصغر "تويتر" هاشتاج بعنوان "كوريا الشمالية"، جاء ضمن التريندات الأكثر تداولاً في الإمارات.

ورأى رواد السوشيال ميديا، أن القمة بين الكوريتين، يجب أن تكون درسًا للعرب، في إشارة إلى التباحث حول مصالح الشعوب، ونبذ الخلافات.

وبات كيم جونغ-أون أول رئيس كوري شمالي تطأ قدمه أراضي كوريا الجنوبية، بعد عبوره خط الحدود العسكرية الذي قسم شبه الجزية الكورية الى بلدين منذ نهاية الحرب الكورية قبل 65 عاما، حيث كان في استقباله الرئيس الكوري الجنوبي مون جيه-إن، قبل قمة بين الكوريتين ستكون الأولى منذ أكثر من عشر سنوات في منطقة بانمونجوم المنزوعة السلاح، والمعروفة باسم "قرية السلام" وسط ترقب عالمي لما سيسفر عنه اللقاء.

 

واستقبل الزعيم الكوري الجنوبي، نظيره الشمالي، عند الحواجز الإسمنتية التي ترسم الحدود بين الكوريتين في المنطقة المنزوعة السلاح، وبعد الاستقبال وقف الزعيمان جنبًا لجنب وهما يمسكان بأيدي بعضهما لالتقاط صور تذكارية أمام عدسات الكاميرات، ثم توجها لموقع عقد القمة في المنطقة المنزوعة السلاح ليبدءا المباحثات.

وبدأ اللقاء بمصافحة بين كيم جونغ-أون ومون جاي-إن عند خط ترسيم الحدود، وللمرة الأولى تعرض على الهواء مباشرة لقطات بارزة مثل عبور كيم الحدود إلى الجنوب ومصافحة الزعيمين وتوجههما إلى "بيت السلام" لإجراء المحادثات.

 

وتبادل الرئيسان مصافحة دافئة استعدادا لعقد قمة تاريخية بينهما، وقال مون جاي-ان لنظيره الشمالي "أنا سعيد بلقائك"، وخطا الرئيس الكوري الجنوبي أيضًا بشكل وجيز داخل الأراضي الكورية الشمالية قبل أن يعود مجددا إلى داخل الأراضي الكورية الجنوبية.

 

وبهذه المصافحة الودية انطلقت أعمال القمة التاريخية بين الكوريتين صباح اليوم الجمعة، وكتب كيم جونغ-أون بعد لقائه بنظيره الجنوبي في دفتر الزوار في كوريا الجنوبية، عبارة "تاريخ جديد يبدأ الآن".

 

وجلس الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ-أون والرئيس الكوري الجنوبي مون جاي-إن وجها لوجه على طاولة بيضاوية لبدء قمتهما التاريخية وفقا لصور بثها التلفزيون، وقال كيم خلال اجتماعه مع الرئيس مون في بداية المحادثات: "وصلنا إلى هنا بشعور في بداية تاريخ جديد على طريق السلام والازدهار".

وبدوره، دعا الرئيس الكوري الجنوبي نظيره الشمالي للتوصل إلى اتفاق في هذه القمة التاريخية بينهما، مضيفا، "إذا أجرينا حوارا مخلصا، فيمكننا تقديم هدية عظيمة لأمتنا وشعوب كوكبنا الساعية للسلام".

 

وقالت وكالة الأنباء المركزية الكورية، إن كيم غادر بيونج يانج إلى القمة "التاريخية" حيث "سيتناقش مع مون بقلب مفتوح في كل القضايا لتحسين العلاقات بين الكوريتين وتحقيق السلام والرخاء وإعادة توحيد شبه الجزيرة الكورية".

 

وقال المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية إيم جونغ- سَوك إن "الجزء الأصعب هو إلى أي مدى سيكون الرئيسان قادرين على التوصل إلى اتفاق بشأن الاستعداد للتخلي عن الأسلحة النووية".

ومن المتوقع أن تصدر الكوريتان بيانا مشتركا في ساعة متأخرة يوم الجمعة وقد يطلق عليه اسم إعلان بانمونجوم. وقال مسئولون في كوريا الجنوبية، إن البيان قد يتطرق إلى نزع السلاح النووي والسلام وتحسن العلاقات.

 

واللقاء الذي يُعقد في بيت السلام، في الجزء الجنوبي من المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل شبه الجزيرة الكورية، هو الثالث من نوعه منذ نهاية الحرب الكورية في العام 1953.

 

وبحسب بيان صادر من قبل عن كوريا الجنوبية، فإن الجانبين سيتناولان خلال المباحثات العديد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، مثل توحيد شبه الجزيرة الكورية، وتطهيرها من الأسلحة النووية، وتعزيز العلاقات بين الكوريتين.

 

كيم ومون سيشاركان كذلك بعد تناول طعام الغذاء ، بشكل منفصل ، في زراعة شجرة صنوبر يعود تاريخها إلى العام 1953 (تاريخ انتهاء الحرب)، على الخط الفاصل بين الجارتين، باستخدام خليط تربة من جبال وأنهار البلدين، كما سيغرسان شجرة تذكارية في قرية بانمونجوم الحدودية في إطار أول قمة بين الكوريتين منذ أكثر من عشر سنوات.

 

وقال إيم جونج-سيوك، كبير موظفي الرئاسة في كوريا الجنوبية أن غرس شجرة الصنوبر على خط ترسيم الحدود، تعبيراً عن "السلام والرخاء"،،مشيرا إلى إن كيم ومون سيرويان الشجرة بماء من نهر تايدونج في الشمال، ونهر هان في الجنوب، ثم سيسيران معاً في بانمونجوم قبل بدء الجولة المقبلة من المحادثات.

أما بالنسبة للتراب الذي سيُستخدم لزرع الشجرة، فسيكون من جبل بايكتو، وهو مكان مقدس بالنسبة لكوريا الشمالية، ومن جبل هالا في جزيرة جيجو الكورية الجنوبية.

 

وشوهد مون وهو يغادر المقر الرئاسي. وتوقف الرئيس الكوري الجنوبي قليلا لتحية العشرات من مؤيدي القمة بين الكوريتين والذين لوحوا بأعلام كوريا الجنوبية قرب البيت الأزرق الرئاسي، وتجمع مئات المتظاهرين في وسط سول منذ الصباح الباكر إما للاحتجاج على القمة أو للتعبير عن دعمهم لها.

ويرافق كيم وفد مكون من تسعة مسئولين، بينهم شقيقته كيم يو جونغ، التي كانت على رأس وفد الشمال الذي شارك في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في كوريا الجنوبية، في فبراير، وكذلك كيم يونغ نام، الذي يتولى منصب رئاسة كوريا الشمالية الشرفية.

 

ومن بين الوزراء المشاركين في وفد كوريا الشمالية وزير الدفاع باك يونغ سيك، ووزير الخارجية ري يونغ هو، إلى جانب ري سون جون، وهو مسئول يقود جهود إعادة الوحدة. ويضم وفد كوريا الجنوبية في القمة سبعة مسئولين، بينهم وزراء الدفاع والشئون الخارجية والوحدة.

 

وفي خطوة نادرة، لم تحدث في القمم الكورية السابقة، يضم الوفد مسئولين عسكريين بارزين، وقد حيا المتحدث باسم الرئاسة الكورية الجنوبية هذا التحول.

 

وقال "أشعر أن كوريا الشمالية سترسل مسئوليها العسكريين الكبار إلى هذه القمة، لأنهم يؤمنون أيضا بأهمية نزع الأسلحة النووية والسلام"، وأضاف "يبدو كوريا الشمالية تأخذ بنظر الاعتبار ليس القمة بين الكوريتين حسب، بل القمة اللاحقة بين الشمال والولايات المتحدة والجهود من أجل التعاون الدولي".

 

ويتألف الوفد الكوري الجنوبي، إلى الجانب الرئيس مون من سبعة مسئولين، بينهم وزراء الدفاع والشئون الخارجية والوحدة، وقد أضيف لاحقا إلى الوفد رئيس هيئة الأركان العسكرية المشتركة في كوريا الجنوبية.

 

وستكون للقمة بين الكوريتين أهمية خاصة لأسباب كثيرة من بينها مكان عقدها في المنطقة منزوعة السلاح وهي قطعة أرض مساحتها 260 كيلومترا ورد في اتفاق الهدنة بين البلدين عام 1953 أنها ستكون منطقة عازلة بين الجنوب والشمال.

 

وجاء اختيار بانمونجوم المعروفة باسم "قرية السلام"، والتي تتميز بمبانيها الزرقاء الزاهية، مناسبا لأول قمة بين الكوريتين منذ ما يزيد على 10 سنوات، وتم اللقاء في مقر قريب من المبنى الذي جرى فيه توقيع الهدنة بين الكوريتين عام 1953.

 

وعلى مدار السنين شهدت بانمونجوم كثيرا من الوقائع الدبلوماسية والعسكرية المأساوية فضلا عن العشرات من جولات المحادثات الحكومية والعسكرية والإنسانية بعدما فتح الجانبان أول خط ساخن بينهما ومكتبي اتصال عام 1971.

 

وكان أسوأ تلك الحوادث هي مقتل جنديين أميركيين على يد جنود كوريين شماليين يحملون فؤوسا بعدما حاول الأميركيان قطع شجرة كانت تحجب الرؤية، وتقع المنطقة الأمنية المشتركة في بانمونجوم على بعد 60 كيلومترا من سول و210 كيلومترات من بيونغيانغ.

 

وعلى جانبي خط الترسيم العسكري أقامت كل من الدولتين مكاتب الاتصال وقاعات المؤتمرات الخاصة بها، بما في ذلك "بيت السلام" في كوريا الجنوبية الذي من المقرر أن يعقد فيه مون وكيم محادثاتهما.

 

وبموجب اتفاق منفصل أبرم عام 1953 يسمح لقيادة تابعة للأمم المتحدة ولجيش كوريا الشمالية إرسال عدد لا يتجاوز 35 جنديا إلى المنطقة الأمنية المشتركة، ويسمح لكل جندي بحمل مسدس واحد أو بندقية غير آلية، ونصبت الكوريتان على جانبي خط الترسيم، الذي يبلغ عرضه كيلومترين، أسلاكا شائكة، ونشرتا أسلحة ثقيلة وشراكا للدبابات.

 

ومنذ عام 1992 أبرمت الكوريتان اتفاقات كثيرة لإنهاء تلك العداءات، لكنها سرعان ما كانت تنتهي بخلافات متبادلة مع تدهور العلاقات بينهما، بسبب برامج كوريا الشمالية النووية والصاروخية.

 

وفي أول رد فعل، يأمل البيت الأبيض في أن تقود القمة بين الكوريتين إلى "مستقبل من السلام"، وقال البيت الابيض في بيان "نأمل أن تحقق المحادثات تقدما نحو مستقبل من السلام والازدهار في شبه الجزيرة الكورية بكاملها".

 

وأضاف "إن الولايات المتحدة تُقدّر التنسيق الوثيق مع حليفتنا، جمهورية كوريا، وتتطلّع إلى مواصلة المناقشات القوية استعدادا للاجتماع المقرر بين الرئيس دونالد جي. ترامب وكيم جونغ-أون في الأسابيع المقبلة".

 

وتمهد قمة الكوريتين الطريق أمام كيم للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أواخر مايو أو مطلع يونيو في قمة ستمثل أول لقاء من نوعه على الإطلاق بين زعيم كوري شمالي ورئيس أميركي.

 

والسبت الماضي، أعلنت كوريا الشمالية، أنها ستوقف تجاربها النووية وإطلاق الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، في خظة لاقت ترحيبا دوليًا لاسيما من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

وبدأت ملامح تحسن العلاقات بين الجارتين في شبه الجزيرة الكورية، منذ موافقتهما على تشكيل فريق أولمبي موحد، والسير تحت راية واحدة في دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، التي استضافتها كوريا الجنوبية في فبرايرالماضي.

 

وكان آخر قمتين عقدتا بين الكوريتين كانتا عامي 2000 و2007 في بيونج يانج، ويذكر أنه في مارس  الماضي، قبل ترامب، بشكل مفاجئ، دعوة للقاء كيم، ما شكل منعطفًا نحو تهدئة التوتر في شبه الجزيرة الكورية، وبين بيونج يانج وواشنطن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان