رئيس التحرير: عادل صبري 07:58 مساءً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«رايتس ووتش»: على السعودية إعادة النظر في تنفيذ أحكام الإعدام بجرائم المخدرات

«رايتس ووتش»: على السعودية إعادة النظر في تنفيذ أحكام الإعدام بجرائم المخدرات

سوشيال ميديا

أحكام الإعدام - أرشيفية

«رايتس ووتش»: على السعودية إعادة النظر في تنفيذ أحكام الإعدام بجرائم المخدرات

محمد الوكيل 27 أبريل 2018 11:59

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، تنفيذ السلطات السعودية لحكم الإعدام في العديد من الجرائم التي وصفتها بـ "غير العنيفة".

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "السعودية أعدمت 48 شخصًا منذ بداية عام 2018، نصفهم بسبب جرائم مخدرات غير عنيفة، لا يزال العديد من المدانين بجرائم مخدرات ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام بعد إدانتهم من قبل نظام العدالة الجنائية الظالم في السعودية.

 

وتابعت: "قال ولي العهد محمد بن سلمان في مقابلة مع مجلة "تايم" في 5 أبريل إن لدى السلطات السعودية خطة لتقليل عدد الإعدامات، لكنها لن تقتصر على المدانين بجرائم القتل، تقريبا جميع الإعدامات في السعودية غير المتصلة بجرائم القتل متصلة بجرائم مخدرات غير عنيفة، وقال الأمير إن البلاد ستنظر في تغيير العقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد لبعض القضايا، لكن ليس قضايا القتل".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. يكفي سوءًا أن السعودية تنفذ هذا العدد الكبير من الإعدامات، لكنها بالإضافة إلى ذلك تعدم من لم يرتكب جرائم عنيفة، أي خطة للحد من الإعدامات المتصلة بالمخدرات يجب أن تتضمن تحسينات في النظام القضائي، الذي لا يوفر محاكمات عادلة".

 

وأضافت: "نفذت السعودية حوالي 600 إعدام منذ بداية عام 2014، أكثر من 200 منها لقضايا مخدرات، أما غالبية البقية فكانت لجرائم قتل، شملت الإعدامات جرائم أخرى كالاغتصاب و"زنا المحارِم" و"الشعوذة"، وفي السعودية، تستند أحكام الإعدام في جرائم القتل عادةً إلى أحكام الشريعة الإسلامية، أو الإعدام وفق المبدأ الشرعي المعروف بـ "القصاص"، بينما يصدر القضاة أحكاما بالإعدام في قضايا المخدرات وفق تقديرهم الشخصي (المبدأ الشرعي المعروف بـ "التعزير")، ويطبق القضاة حُكمًا صادرًا في 1987 عن "هيئة كبار العلماء"، يُنزل عقوبة الإعدام بأي "مهرب للمخدرات" يُدخلها إلى المملكة، بالإضافة إلى أحكام "نظام مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية" لعام 2005، الذي ينص على إعدام مهربي المخدرات. يسمح هذا القانون بتخفيف الأحكام في ظروف محدودة".

 

وواصلت: "تنص المعايير الدولية، بما في ذلك "الميثاق العربي لحقوق الإنسان"، الذي صادقت عليه السعودية، على ألا تستخدم البلدان التي تعتمد الإعدام هذه العقوبة إلا في "أخطر الجرائم"، وفي الحالات الاستثنائية، في عام 2012، ذكر المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالات الإعدام خارج القضاء والإجراءات الموجزة والإعدام التعسفي، أن على البلدان التي لا تزال تستخدم عقوبة الإعدام جعلها مقتصرة على الحالات التي يكون فيها الشخص قد ارتكب جريمة قتل عمد، لا الجرائم المتعلقة بالمخدرات".

 

وأردفت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "وثقت هيومن رايتس ووتش عدة قضايا حكمت فيها المحاكم السعودية على المدعى عليهم بالإعدام في أعقاب محاكمات جائرة، في إحداها، حكمت محكمة سعودية على الأردني وليد الصقار بالإعدام في ديسمبر 2014 بتهمة تهريب المخدرات عبر الحدود السعودية من الأردن في شاحنته، ويكشف الحكم بعد محاكمة الصقار أن المحاكمة استمرت ليوم واحد فقط، وقال مصدر مطلع على القضية لـ هيومن رايتس ووتش إن المحاكمة بأكملها استغرقت حوالي 5 دقائق، وأضاف إن القاضي طلب من الصقار تأكيد هويته والإشارة إلى ما إذا كانت الشاحنة تخصه، ثم أصدر حكمه بالإعدام، ولم يكن للصقار محامي دفاع".

 

وأكملت: "وثقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات إجراءات التقاضي السليمة القائمة منذ زمن بعيد في نظام العدالة الجنائية السعودي، التي تصعّب حصول المتهم على مُحاكمة عادلة حتى في قضايا الإعدام، وكشف تحليل هيومن رايتس ووتش عدم قيام السلطات دائما بإبلاغ المشتبه فيهم بالتهم الموجهة إليهم، ولم تسمح لهم بالاطلاع على الأدلة المستخدمة ضدّهم، حتى بعد انطلاق جلسات المحاكمة، كما لا تسمح السلطات بشكل عام للمحامين بمساعدة المشتبه فيهم أثناء استجوابهم، وأحيانا تمنعهم من الاطلاع على الشهود وتقديم أدلة إلى المحكمة، وكانت أمور غير الناطقين بالعربية أشد سوءًا، إذ كانوا يواجهون في غياب المحامين عقبات تتصل بفهمهم لإجراءات المحكمة وتقديم مستندات الدفاع".

 

وأوضحت: "أظهرت "قاعدة بيانات عقوبة الإعدام حول العالم"، التي تجمع معلومات عن الإعدامات عالميا، أن لدى السعودية واحد من أعلى معدلات الإعدام في العالم، وتطبق السعودية عقوبة الإعدام على أعمال لا تعد من "أخطر الجرائم"، مثل جرائم المخدرات والزنا و"الشعوذة" والردة، لا يسبق السعودية سوى إيران في تسجيل أعلى معدلات الإعدام سنويا في الشرق الأوسط".

 

واختتمت: "تعارض هيومن رايتس ووتش عقوبة الإعدام في جميع البلدان وفي كافة الظروف، عقوبة الإعدام متفردة في قسوتها وكونها لا رجعة عنها، وهي في كل الأحوال مشوبة بالتعسف والتحيّز والخطأ بشكل لا يمكن تفاديه، ففي 2013، وبعد قرارات مشابهة في 2007 و2008 و2010، طالبت الجمعية العامة للأمم المتحدة الدول بفرض تجميد على استخدام عقوبة الإعدام، وأن تقيّد ممارستها بشكل تدريجي وتقلص نطاق الجرائم التي يُمكن المعاقبة عليها بها، من أجل إلغاء الإعدام كغاية نهائية، كما طالب الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون البلدان كافة بإلغاء عقوبة الإعدام".

اعلان