رئيس التحرير: عادل صبري 09:59 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«رايتس ووتش»: العراق ترتكب جرائم حرب ضد أقارب المشتبه في انتمائهم لـ «داعش»

«رايتس ووتش»: العراق ترتكب جرائم حرب ضد أقارب المشتبه في انتمائهم لـ «داعش»

سوشيال ميديا

القوات العراقية - أرشيفية

«رايتس ووتش»: العراق ترتكب جرائم حرب ضد أقارب المشتبه في انتمائهم لـ «داعش»

محمد الوكيل 26 أبريل 2018 12:11

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، موقف السلطات العراقية وقوات الحشد الشعبي، من أقارب المشتبه في انتمائهم لتنظيم داعش.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن قوات مسلحة محلية في قضاء البعاج، شمالي العراق، أصدرت أمرا في فبراير 2018 بمنع عودة أقارب أعضاء تنظيم "الدولة الإسلامية" (المعروف أيضا بـ "داعش")، وسيمنع ذلك مئات الأشخاص، إن لم يكن الآلاف، من العودة إلى منازلهم، وأجرت هيومن رايتس ووتش مقابلات مع مئات العائلات الأخرى المشتبه بانتماء أحد أفرادها إلى داعش في العراق ممن واجهوا عقوبات مماثلة بعد فرار مقاتلي داعش".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. مرسوم البعاج هو أحد أوضح الأدلة حتى الآن على العقاب الجماعي الذي تمارسه السلطات العراقية بحق أقارب المشتبه في انتمائهم إلى داعش، يجب مساءلة القوات المحلية والحكومة المركزية حول هذا التمييز".

 

وتابعت: "في 10 أبريل، راجعت هيومن رايتس ووتش محضرًا من صفحة واحدة لاجتماع البعاج، 130 كيلومتر غرب الموصل، بتاريخ 7 فبراير، ضم الحضور قادة من فيلق "بدر" التابع لـ "قوات الحشد الشعبي"، القوة المسيطرة على المنطقة والتي تتبع رئيس الوزراء حيدر العبادي، وضم أيضًا القائم قام ومجموعة من شيوخ العشائر والمخاتير، ويظهر المحضر أن العقاب الجماعي جزء من السياسات في هذا القضاء".

 

وأضافت: "وفقا لمَصدرين في البلدة، كان عدد سكان البعاج 13 ألفا قبل سيطرة داعش عليها عام 2014، وفر معظم السكان من المنطقة إلى مخيمات النازحين في 3 يونيو 2017 عندما استعادت مجموعات الحشد الشعبي المنطقة من داعش، ومنذ ديسمبر، عاد حوالي ألف شخص فقط، حسبما ذكرت المصادر، ووجد باحثو هيومن رايتس ووتش، الذين زاروا بلدة البعاج في 10 أبريل، أنها خالية إلى حد كبير، وقِلة متواجدون في الشوارع والمباني المتضررة والمهجورة. قبل صدور أمر فبراير، كان على السكان الحصول على تصريح أمني للعودة، مختوم من قبل شيخ عشيرتهم ومختارهم".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "يسمح القانون الدولي بفرض عقوبة فقط على المسؤولين عن ارتكاب الجرائم، وذلك بعد محاكمة عادلة لتحديد مدى جرمهم، وينتهك فرض العقوبات الجماعية على الأسر أو القرى أو المجتمعات قوانين الحرب، ويمثل جريمة حرب، وبالمثل، فإن إجبار السكان المدنيين على النزوح القسري لأسباب تتعلق بالنزاع، باستثناء أسباب عسكرية حتمية أو لحمايتهم، هو جريمة حرب، وأكد العديد من المسؤولين الحكوميين لـ هيومن رايتس ووتش أن أقارب المشتبه بهم من داعش أبرياء في نظر القانون، وأن الحكومة لا تتبع أي سياسات تسمح بالتمييز ضدهم. لكن هيومن رايتس ووتش أجرت مقابلات مع مئات العائلات التي عوقبت لارتباط أحد أقاربها بداعش".

 

وأردفت: "كان بعض الأقارب الذين تمت مقابلتهم سجناء بحكم الواقع في المخيمات، أو حُرموا من وثائق الهوية المطلوبة، وواجهوا مجموعة من العقوبات التعسفية مثل الإبعاد من قوائم المستفيدين، وقالت جميع العائلات والمحامين والمخاتير الذين تمت مقابلتهم إن العقبة الأساسية هي عجز الأسر عن تجاوز الفحص الأمني من وزارة الداخلية والمخابرات والأمن الوطني بسبب الاشتباه في انتماء أقاربها إلى داعش، لكن هذه الفحوصات ضرورية لتسجيل الولادة، الوفاة، أو الزواج، أو الحصول على بطاقة هوية أو بطاقة معونة، أو الحصول على وظيفة أو الالتحاق بالمدرسة، كما أنها ضرورية لطلب تعويض عن الخسائر أثناء الحرب أو الحصول على تعويض قضائي".

 

وأوضحت "رايتس ووتش" أيضًا: "على السلطات المحلية إلغاء أي قرارات تستهدف أُسر من يشتبه في أنهم من داعش، وإزالة أية عقبات تحول دون حصول العائلات على الوثائق المدنية والتعويضات، واللجوء إلى القضاء، وعلى رئيس الوزراء العبادي إصدار مرسوم يلزم السلطات المحلية بإلغاء أي مراسيم مشابهة، ووضع حد للنزوح القسري، وعلى السلطات تسهيل عودة العائلات التي تريد العودة إلى المناطق غير المتأثرة بالعمليات العسكرية الجارية فورا، من المخيمات أو غيرها، والسماح للعائلات باختيار البقاء في المخيمات التي تسمح بحرية التنقل داخلها وخارجها وبحرية الاتصالات، أو الانتقال إلى مكان آخر، إذا لم تتمكن السلطات من ضمان سلامة العائلات بسبب تهديدها بهجمات انتقامية، عليها السماح لها باختيار الانتقال إلى مخيمات أو مناطق أخرى يمكن للسلطات فيها توفير الحماية الكافية".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. إذا كانت الحكومة العراقية جادة في تأكيدها أن أقارب المشتبه بكونهم من داعش أبرياء ويجب معاملتهم على هذا النحو، عليها منع القوات العسكرية والأمنية المحلية من الانتقام منهم، لكن التحقيقات التي بدأت منذ أكثر تظهر أن الحكومة المركزية لم تتخذ أي إجراءات فعالة لمنع قواتها من فرض العقاب الجماعي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان