رئيس التحرير: عادل صبري 03:34 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

غضب يجتاح «تويتر» بعد تهديد ترامب بقصف سوريا

غضب يجتاح «تويتر» بعد تهديد ترامب بقصف سوريا

سوشيال ميديا

الأزمة السورية - أرشيفية

غضب يجتاح «تويتر» بعد تهديد ترامب بقصف سوريا

محمد الوكيل 11 أبريل 2018 14:53

حالة من الجدل والغضب، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تهديد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بتوجيه ضربات صاروخية ضد سوريا.

 

ودشن رواد موقع التدوين المصغر "تويتر" هاشتاج بعنوان "سوريا" جاء ضمن قائمة التريندات الأكثر تداولاً في مصر.

وندد نشطاء السوشيال ميديا، بالتهديد الأمريكي بقصف سوريا، موضحين أن بلاد العرب أصبحت ساحة لاستعراض القوى.

وهدد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، بضربات صاروخية ضد سوريا، حيث قال في تغريدة عبر حسابه السرمي على "تويتر": "استعدي يا روسيا الصواريخ قادمة".

 

وأضاف "روسيا تعهدت وتوعدت بإسقاط أي صواريخ أميركية تستهدف سوريا، فاستعدي يا روسيا لأن صواريخنا قادمة، وستكون جديدة و"جميلة وذكية." وتابع قائلاً: "لا يجب أن تتحالفوا مع حيوان يقتل شعبه بالغاز السام، ويستلذ بذلك".

وتعليقًا على ذلك، فقد أعلنت موسكو فى تصريح مقتضب ردًا على واشنطن أن أي قصف أمريكي على سوريا يعتبر جريمة حرب، حسبما أعلنت وسائل إعلام روسية.

 

وقالت متحدثة باسم الخارجية الروسية أن الصواريخ الذكية ينبغي أن توجه صوب الإرهابيين وليس حكومة شرعية، مؤكدة أن الصواريخ الذكية قد تكون محاولة لتدمير أدلة على الهجوم الكيماوى المزعوم على الأرض في سوريا.

 

ومن جانبها أعلنت وزيرة الخارجية الأسترالية جولى بيشوب، اليوم الأربعاء، عن أن بلادها ستدعم الضربة الأمريكية على سوريا، وذلك على خلفية مزاعم استخدام الكيميائي في الغوطة الشرقية.

 

وقالت بيشوب - وفقا لما ذكرته قناة (روسيا اليوم) - "لن أعلق على العمليات العسكرية الأمريكية، ولكن إذا قامت الولايات المتحدة بشن ضربة على سوريا؛ ردا على استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين، فستدعم أستراليا كل العمليات المستهدفة سوريا بشكل متزن ومناسب".

 

وشهدت الأيام الماضية توتراً واستنفاراً غير مسبوق بين روسيا والدول الغربية لاسيما الولايات المتحدة، بعد تنديدات بالغارات التي شهدتها مدينة دوما السورية والتي أفادت تقارير عدة باستهدافها بغازات سامة.

 

وأجهضت روسيا في مجلس الأمن، مساء أمس الثلاثاء، مشروع قرار أميركي يتعلق بسوريا، في حين صوتت 7 دول في المجلس رافضة مشروعين اثنين تقدمت بهما روسيا بشأن سوريا أيضاً.

 

إلى ذلك دعت المنظمة الأوروبية للسلامة الجوية (يوروكنترول)، شركات الطيران إلى توخي الحذر في شرق المتوسط لاحتمال شن غارات جوية في سوريا خلال 72 ساعة.

 

قصف دوما

أعلنت مصادر طبية في دوما، يوم السبت الماضي، مقتل 81 شخصا بهجوم شنه النظام السوري بغاز الكلور، وسط تصعيد من دمشق للضغط على "جيش الإسلام" للانسحاب من آخر مدينة خاضعة لسيطرة المعارضة في الغوطة الشرقية.

 

وقالت مصادر طبية إن 81 "قتيلاً بينهم عائلات بأكملها أغلبهم من النساء والأطفال قتلوا اختناقا في منازلهم والأقبية التي تأويهم من نتيجة الغارات الجوية بالغازات السامة الذي استهدف الأحياء السكنية في مدينة دوما".

 

وأضافت أن هجمات الغاز أسفرت أيضا عن "إصابة أكثر من 1000 شخص من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال" في دوما، التي استأنف النظام قصفها، بعد هدوء استمر لأكثر من أسبوع.

 

واستأنفت قوات النظام السوري الجمعة الماضية، هجومها على دوما بعدما تعثر اتفاق إجلاء "مبدئي" أعلنته روسيا، وتعرقلت المفاوضات مع فصيل جيش الإسلام المسيطر على المدينة.

خان شيخون

ويأتي قصف دوما بعد أيام قليلة من ذكرى خان شيخون، المدينة التي تعرضت لأكبر الهجمات الكارثية بغاز السارين، على يد نظام الأسد.

 

كان هجوم السارين على خان شيخون أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية في سوريا منذ أن انضم النظام إلى "اتفاقية الأسلحة الكيميائية"، في أكتوبر 2013.

 

وانضم نظام بشار الأسد إلى الاتفاقية بعد الهجمات الكيميائية في الغوطة في 21 أغسطس 2013، عندما طالب مجلس الأمن بتدمير مخزوناتها وأسلحتها الكيميائية وقدرتها الإنتاجية.

 

وفي يونيو 2014، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها شحنت الأسلحة الكيميائية المعلنة من سوريا لتدميرها، رغم أنها واصلت محاولة التحقق من دقة واكتمال إدعاء النظام السوري بالتخلص من كامل مخزونها الكيميائي.

 

مع ذلك، أُبلِغ عن عديد من حوادث استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بما فيه من قِبل نظام الأسد.

 

كجزء من استراتيجيتها لإعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المناهضة للحكومة، نفّذ النظام السوري هجمات منسقة بالأسلحة الكيميائية، منها في حلب في ديسمبر 2016، بالإضافة إلى هجمات في الغوطة في يناير وفبراير 2018.

 

وفي 4 أبريل 2017، هاجمت طائرة بمادة السارين الكيميائية السامة بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها قوات مناهضة للحكومة في محافظة إدلب. حققت هيومن رايتس ووتش في الهجوم، ووجدت أن جميع الأدلة المحتملة تشير إلى مسؤولية الحكومة السورية، وفي 26 أكتوبر، أكدت آلية التحقيق المشتركة أن النظام السوري هو المسؤول.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان