رئيس التحرير: عادل صبري 06:18 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أهالي «عفرين» بين مطرقة الحكومة السورية وسندان القوات الموالية لتركيا

أهالي «عفرين» بين مطرقة الحكومة السورية وسندان القوات الموالية لتركيا

سوشيال ميديا

أهالي مدينة عفرين - أرشيفية

في تقرير لـ «رايتس ووتش»..

أهالي «عفرين» بين مطرقة الحكومة السورية وسندان القوات الموالية لتركيا

محمد الوكيل 09 أبريل 2018 16:18

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، عمليات النهب والتدمير التي يعرض لها سُكان مدينة عفرين السورية، على يد القوات التركية، والمعارضة السورية.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن قوات الحكومة السورية تمنع بعض المدنيين الفارين من العمليات العسكرية التي تقودها تركيا في عفرين من دخول الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة، تقطعت السبل بالمدنيين في مناطق ذات موارد محدودة من الغذاء والمياه نظيفة والإمدادات الطبية، وعلى السلطات الحكومية السورية تسهيل حرية التنقل وتقديم المساعدات إلى المدنيين المتضررين".

 

وتابعت: "في الوقت نفسه، وثّقت هيومن رايتس ووتش أن الجماعات المسلحة التي تعمل مع القوات التركية تقوم بنهب وتدمير ممتلكات مدنية في مدينة عفرين والقرى المحيطة بها، ما يفاقم محنة المدنيين هناك، على القوات التركية والمجموعات المسلحة غير الحكومية التي تسيطر على عفرين وقف عمليات النهب ومحاسبة المسؤولين عن الأضرار".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. رغم أن الظروف الإنسانية التي يعيشها جميع المدنيين الذين فروا من القتال في عفرين مزرية، إلا أن الذين يُحرمون من الوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة ويعانون من نهب الممتلكات مهددون بشكل خاص، وعلى القوات التركية والجماعات المسلحة المناهضة للحكومة إنهاء النهب والتدمير الواسع للممتلكات المدنية في عفرين، وعلى قوات الحكومة التوقف عن صدّ الذين يحاولون الفرار".

 

وأضافت: "بدأت تركيا هجومها في 20 يناير 2018 لأخذ منطقة عفرين في محافظة حلب من إدارة الحكم الذاتي التي يقودها "حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي، وفي 18 مارس، أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن تركيا والجماعات السورية المسلحة غير الحكومية التي تدعمها سيطرت على مدينة عفرين في أعقاب حملة جوية وبرية، أدى القتال إلى نزوح 137 ألف شخص على الأقل، ولا يزال ما بين 50 و70 ألف مدني في مدينة عفرين، وفقا لـ "الأمم المتحدة".

 

وواصلت: "تحدث موظفون طبيون ومقيمون فروا مع هيومن رايتس ووتش عن ظروف قاسية في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة، وبعض القرى في منطقة عفرين الخاضعة لسيطرة القوات التركية والجماعات المسلحة الحليفة لها، وصف عديد منهم النوم في الحقول المفتوحة دون مأوى، ونقص الطعام، وعدم إمكانية الحصول على المياه النظيفة، وفي 29 مارس، قالت الأمم المتحدة إن احتياجات هؤلاء النازحين "مهولة" وأكدت على أن المساعدات ضرورية لبقائهم على قيد الحياة".

 

وأردفت: "وجدت هيومن رايتس ووتش أن الذين فروا من العنف لم يتمكنوا من الدخول بحرية إلى المناطق التي تسيطر عليها الحكومة، التي تحوي تسهيلات أفضل وإمكانية الحصول على المساعدات، وقال 3 أشخاص إنهم حاولوا في البداية الوصول إلى مدينة حلب وبلدتي نبل والزهراء، وكلها تحت سيطرة الحكومة، لكن الأشخاص الذين يعملون في نقاط تفتيش حكومية ويسيطرون على الوصول إلى نبل وحلب، كانوا يطالبون بحدود 500 ألف ليرة سورية (1,000 دولار أمريكي) للسماح بالدخول".

 

وروت "رايتس ووتش" في تقريرها: "بموجب قوانين الحرب، جميع أطراف النزاع ملزمة بالسماح للمدنيين بالهروب من الأعمال العدائية الجارية والحصول على المساعدات الإنسانية، وقال أشخاص فروا من عفرين إن الجماعات المسلحة التي دخلت المدينة مع القوات التركية صادرت ممتلكات مدنية، وفي بعض الحالات كانت تهدد السكان بالموت أو بالعنف".

 

وأكملت: "بموجب قوانين الحرب، يُحظر النهب أو الاستيلاء القسري على الممتلكات الخاصة للاستخدام الشخصي، ويمكن أن يشكل جريمة حرب حتى في سياق الهجوم على منطقة ما، وعلى القادة العسكريين منع الانتهاكات الجسيمة لقوانين الحرب، وإزاﻟﺔ اﻟﻤﻤﺘﻠﻜﺎت اﻟﺸﺨﺼﻴﺔ والخاصة أو تدميرها ﻳﺸﻜﻞ ﻋﻘﺒﺔ أﻣﺎم ﻋﻮدة اﻟﻨﺎزﺣﻴﻦ أيضًا".

 

واستطردت: "أفاد صحفي تركي مقرب من حكومة بلاده أن الرئيس أردوغان أدان أعمال النهب التي يقوم بها "الجيش السوري الحر"، وهي جماعة سورية مسلحة غير حكومية شاركت في القتال ضد القوات الكردية، في اجتماع مع أعضاء البرلمان في الحزب الحاكم، نقل عنه الصحفي قوله: "ذهبنا إلى عفرين مع الجيش السوري الحر. بعض هذه المجموعات ترى هذا غنيمة. تم إيقاف ما يجري على الفور، واتُخذت تدابير ضدهم".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. الجيش التركي وحلفاؤه في عفرين لا يظهرون إشارات كافية على قيامهم بما يلزم لحماية المدنيين هناك، على تركيا أن تخفف من الأثر السلبي لعملياتها العسكرية إلى أقصى حد ممكن، من خلال حماية الممتلكات الشخصية للمدنيين".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان