رئيس التحرير: عادل صبري 04:40 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حازم حسني: الإصرار على رئاسة «محمد مرسي» هذيان سياسي وتاريخي

حازم حسني: الإصرار على رئاسة «محمد مرسي» هذيان سياسي وتاريخي

سوشيال ميديا

حازم حسني

في رسالة لـ «تيار الإسلام السياسي»

حازم حسني: الإصرار على رئاسة «محمد مرسي» هذيان سياسي وتاريخي

محمد الوكيل 09 أبريل 2018 14:14

شن الدكتور حازم حسني، أستاذ العلوم السياسية، هجومًا حادًا على ما وصفهم بـ «تيار الإسلام السياسي»، ممن يرون أن الدكتور محمد مرسي، مازال رئيسًا شرعيًا للبلاد حتى الآن.

 

«حسني» قال في تدوينة مطولة عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»: «إلى متى هذا الهذيان؟، لا أجد تفسيرًا لإصرار جماعات تنتسب لما يعرف بالإسلام السياسى على التأكيد دوماً على كون الدكتور محمد مرسى مازال رئيس مصر الشرعي إلا أن يكون هذا نوعاً من أنواع الهذيان السياسي والتاريخي بتأثير صدمة لم يفق منها هؤلاء حتى بعد مرور خمس سنوات من وقوع الصدمة».

 

وتابع: «أفهم أن يتحدث البعض عن أن الرجل قد تعرض للظلم، وهي قضية تقبل المناقشة، لكنني لا أفهم أن يتجاهل هذا البعض حقيقة أن أي حديث عن استمرارية الدكتور مرسي رئيساً شرعياً للبلاد حتى اليوم هو حديث فاقد لمنطقه الدستوري والسياسي والتاريخي منذ 30 يونيو 2016، ففي هذا التاريخ انتهت أربع سنوات منذ انتخاب الرجل، ولا يجوز بعد هذا التاريخ الحديث عن أي حقوق للرجل في ثلاث سنوات متبقية له، فهذا ليس منطقاً دستورياً ولا سياسياً، اللهم إلا إذا كنا نتحدث بمنطق دولة الخلافة ونظام البيعة، لا بمنطق دولة ذات نظام جمهوري يأتي رئيسها الشرعىي عن طريق انتخابات دستورية».

 

وأضاف: "دعوني - كي أريح أنصار الرجل - أجيب عن السؤال الذي يحيرهم وهو هل تعرض الدكتور مرسي للظلم؟! الإجابة عندي، وبلا أدنى تردد، هي: نعم.. فقد ظلم الرجل نفسه، كما ظلمته جماعته التي أسقطته في جب الأخطاء والخطايا التي أودت به وبحكمه سعياً وراء وهم تمكين الجماعة، لا تمكين الثورة كما يدعون، ولا تمكين مباديء الحرية والعدالة كما يروجون، بغرورهم أوقعوا الرجل بقانون السمع والطاعة في سلسلة من الحماقات السياسية والتاريخية، منذ الإعلان الدستوري وحتى خطاب الشرعية، مروراً بهرتلة الصالة المغطاة وخطاب قاعة المؤتمرات".

 

وواصل: "دفع الرجل، ودفعت معه الجماعة، الثمن السياسي والتاريخي لهذه الحماقات، وثمن ما تبع كل هذه الحماقات من غفلة ما بعد 30 يونيو 2013، لكن هذا لا يعني أن الرجل لم يتعرض لظلم آخر على يد نظام ما بعد 3 يوليو، فقد تم التعامل معه بما يتجاوز العدالة السياسية والتاريخية إلى حالة من الكيد والتنكيل اللذين لا علاقة لهما بقيم العدالة التي لا يستقيم بغيرها أي نظام حكم جمهوري".

 

وأردف: "كل هذا يمكن قبوله موضوعاً لمناقشات يؤخذ منها ويُرَد عليها، ولكن دون تغاضٍ عما ارتكبه الرجل من خطايا مسؤول عنها انقياده الأعمى وراء جماعته، فالرجل - بشهادة قريبين منه، ممن عاصروا الأحداث وكانوا شهوداً عليها، وأستئذنكم في الاحتفاظ بأسمائهم - لم يكن يملك قراره، ولا من هم حوله كانوا يعرفون من الذي يتخذ القرارات، حتى وإن كان الرجل هو من يصدر هذه القرارات ويتحمل مسؤوليتها الدستورية وحده".

 

وأوضح "حسني": "على الجماعة إذن أن تكف عن التجارة بمأساة الرجل، وعن التجارة بمأساة مصر كلها التى كانت الجماعة هي السبب الرئيسي فيها قبل أى طرف آخر، بأن تأخذ قيادات الجماعة وكوادرها ببعض أسباب الحكمة بعيداً عن هذه الهرتلة التي يخدعون بها مريديهم بالحديث الأحمق عن أن الدكتور مرسى مازال الرئيس الشرعي للبلاد؛ فمصر كلها - بسبب حماقاتهم السياسية والتاريخية - صارت تعاني من أزمة شرعية لا يعلم إلا الله متى تنتهي، ولا كيف".

 

وروى: "أشك كثيراً فى أن يكون للحكمة نصيب في توجيه فكر الجماعة متحررة من أوهام التمكين وأستاذية العالم، وفي إمكان الجماعة بالطبع - والحال هذه - أن تستمر في تجارتها بمأساة مصر والمصريين، بمن فيهم أعضاء الجماعة في السجون، وبما فيها الدماء التي سالت طيلة خمس سنوات مضت من الإخوان ومن غيرهم من باقي أطياف الشعب المصري، لكن عليها أن تعلم بأن التاريخ لن يرحم من يسخر منه أو يتجاهل حكمته، وأن المستقبل لن يفتح أبوابه أبداً لمن حاد عن طريق الحق حتى وإن رفع رايته بعد أن أسقط موازينه".

 

وأكمل: "أثق يقيناً في أن من بين المنتسبين لتيار الإسلام السياسي في مصر - وهو تيار عريض مهما تعامى عنه الحمقى والأغبياء - من سيقرأون هذه الكلمات بعيون الوعي الكامل بحقائق المأزق التاريخي الذي صارت فيه مصر، وصار فيه المصريون، وصارت فيه الدولة القومية المصرية التي يمكنها - إن هي انصلح حالها بعيداً عن نظامها السياسي الذي تعفن - أن تتسع للجميع على اختلاف مشاربهم العقائدية والأيديولوجية؛ كما أثق في أن غيرهم من المنتسبين لنفس التيار سيستقبلونه بعقول هوجاء لا ترى عيونها إلا مشروعاً ماضوياً أثبتت الأيام أنه سقط حتى من هوامش المستقبل".

 

واختتم: «هؤلاء الأخيرين هم من الإنس الذين قال عنهم القرآن الكريم إن "لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا، وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُونَ بِهَا، وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا"، أعلم أن أمثال هؤلاء - في صراعهم الأحمق مع من لا يقلون عنهم حماقة - سيأخذون مصر والمصريين معهم إلى جهنم تاريخية، إن نحن دخلناها فسيكتوى بنارها الجميع، أدعو الله أن ينجينا منها ومنهم بحق هذا النسيم الذى لم نعد قادرين على الاستمتاع به إلى حين.. اللهم آمين».

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان