رئيس التحرير: عادل صبري 11:27 مساءً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

انتفاضة عربية بعد قصف «دوما» بالكيماوي.. وسياسيون: «جريمة إبادة برعاية روسيا وإيران»

انتفاضة عربية بعد قصف «دوما» بالكيماوي.. وسياسيون: «جريمة إبادة برعاية روسيا وإيران»

سوشيال ميديا

قصف دوما - أرشيفية

انتفاضة عربية بعد قصف «دوما» بالكيماوي.. وسياسيون: «جريمة إبادة برعاية روسيا وإيران»

محمد الوكيل 08 أبريل 2018 13:57

ندد عدد من مشاهير السوشيال ميديا في مصر والوطن العربي، بالقصف الذي تعرضت له مدينة دوما السورية، بالأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري.

 

الدكتور محمد البرادعي، نائب رئيس الجمهورية السابق، قال: "قتل ما لا يقل عن٧٠ مدني بريء بالسلاح الكيماوي المحرم دولياً في الغوطة ليضافوا إلى نصف مليون سوري قُتلوا بالفعل، قتل العشرات من المتظاهرين في غزة أكبر سجن في العالم (2 مليون) التي لايوجد بها "شخص بريء" طبقاً لوزير الدفاع الإسرائيلي، واضح أن العالم أصبح ينقسم إلى بشر وإلى عرب".

أما الكاتب السعودي جمال خاشقجي، فقال: "بالكاد تذكر مجزرة دوما في الإعلام الأمريكي، لكي يتحرك العالم يجب أن يتحرك العرب ويظهروا اهتمامًا وغضبًا، ولا حاجة لذكر حال العرب وقادتهم اليوم، يوم آخر حالك في السواد".

فيما قال الحقوقي الجزائري أنور مالك: "الأسد يقصف دوما بالكيماوي وهي جريمة إبادة جماعية تحت رعاية روسيا وإيران، الأمم المتحدة لم تتحمل مسؤولياتها القانونية في جرائم كيماوي سابقة لهذا مازال السفاح الأسد يكررها بحق أطفال وعلى مرأى العالم من دون أدنى خوف من العقاب الذي صار الإفلات منه شرعة تحمي كبار المجرمين للأسف".

الإعلامي السعودي عبد الرحمن الراشد، قال أيضًا: "الجرأة على تكرار استخدام الغاز الكيماوي في سوريا لإبادة المدنيين وسكوت المجتمع الدولي يجعله كابوس الحروب المقبلة، احموا السوريين اليوم تحصنون مستقبلكم".

واختتم البرلماني الكويتي، محمد هايف المطيري: "الطاغية يزيد في إجرامه بعدما زاد العالم المتخاذل في صمته، وما النصرإلا من عند الله، إن ينصركم الله فلا غالب لكم، فاستعينوا بالله واصبروا، عسى الله أن يهلك عدوكم، اللهم عليك بطاغية الشام وأعوانه ومن رضي بفعله، اللهم أحصهم عددًا واقتلهم بددًا ولاتغادر منهم أحدًا، الأسد يقصف دوما بالكيماوي".

وأعلنت مصادر طبية في دوما، أمس السبت، مقتل 81 شخصا بهجوم شنه النظام السوري بغاز الكلور، وسط تصعيد من دمشق للضغط على "جيش الإسلام" للانسحاب من آخر مدينة خاضعة لسيطرة المعارضة في الغوطة الشرقية.

 

وقالت مصادر طبية إن 81 "قتيلاً بينهم عائلات بأكملها أغلبهم من النساء والأطفال قتلوا اختناقا في منازلهم والأقبية التي تأويهم من نتيجة الغارات الجوية بالغازات السامة الذي استهدف الأحياء السكنية في مدينة دوما".

 

وأضافت أن هجمات الغاز أسفرت أيضا عن "إصابة أكثر من 1000 شخص من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال" في دوما، التي استأنف النظام قصفها، الجمعة، بعد هدوء استمر لأكثر من أسبوع.

 

واستأنفت قوات النظام السوري الجمعة الماضية، هجومها على دوما بعدما تعثر اتفاق إجلاء "مبدئي" أعلنته روسيا، وتعرقلت المفاوضات مع فصيل جيش الإسلام المسيطر على المدينة.

 

وكتبت منظمة الخوذ البيضاء على حسابها على تويتر "حالات اختناق في صفوف المدنيين بعد استهداف أحد الأحياء السكنية في مدينة دوما بغارة محملة بالغازات السامة كلور".

 

وأرفقت التعليق بصورتين، احداهما لطفل يحاول التنفس عبر قناع أوكسيجين، وأخرى لشخص يضع مياهاً على وجه طفل.

نفي أسدي

وسارعت دمشق للنفي، ووصف مصدر رسمي، وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، اتهام الحكومة السورية باستخدام تلك الأسلحة بـ"مسرحيات الكيماوي".

 

وقال المصدر "الجيش الذي يتقدم بسرعة وبإرادة وتصميم ليس بحاجة إلى استخدام أي نوع من المواد الكيماوية"، مضيفاً "لم تنفع مسرحيات الكيماوي في حلب ولا في بلدات الغوطة الشرقية".

 

وباتت قوات النظام تسيطر على 95 في المئة من الغوطة الشرقية اثر هجوم عنيف بدأته في 18 فبراير، وعمليتي إجلاء خرج بموجبها عشرات آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين.

 

وهددت واشنطن وباريس خلال الفترة الماضية بشن ضربات في حال توافر "أدلة دامغة" على استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا.

 

ومنذ بدء النزاع السوري في مارس 2011، اتُهمت قوات النظام مرات عدة باستخدام أسلحة كيمياوية. وطالما نفت دمشق الأمر، مؤكدة أنها دمرت ترسانتها الكيمياوية إثر اتفاق روسي أميركي في العام 2013.

 

خان شيخون

ويأتي قصف دوما بعد أيام قليلة من ذكرى خان شيخون، المدينة التي تعرضت لأكبر الهجمات الكارثية بغاز السارين، على يد نظام الأسد.

 

كان هجوم السارين على خان شيخون أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية في سوريا منذ أن انضم النظام إلى "اتفاقية الأسلحة الكيميائية"، في أكتوبر 2013.

 

انضم نظام بشار الأسد إلى الاتفاقية بعد الهجمات الكيميائية في الغوطة في 21 أغسطس 2013، عندما طالب مجلس الأمن بتدمير مخزوناتها وأسلحتها الكيميائية وقدرتها الإنتاجية.

 

وفي يونيو 2014، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها شحنت الأسلحة الكيميائية المعلنة من سوريا لتدميرها، رغم أنها واصلت محاولة التحقق من دقة واكتمال إدعاء النظام السوري بالتخلص من كامل مخزونها الكيميائي.

 

مع ذلك، أُبلِغ عن عديد من حوادث استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بما فيه من قِبل نظام الأسد.

 

كجزء من استراتيجيتها لإعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المناهضة للحكومة، نفّذ النظام السوري هجمات منسقة بالأسلحة الكيميائية، منها في حلب في ديسمبر 2016، بالإضافة إلى هجمات في الغوطة في يناير وفبراير 2018.

 

وفي 4 أبريل 2017، هاجمت طائرة بمادة السارين الكيميائية السامة بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها قوات مناهضة للحكومة في محافظة إدلب. حققت هيومن رايتس ووتش في الهجوم، ووجدت أن جميع الأدلة المحتملة تشير إلى مسؤولية الحكومة السورية، وفي 26 أكتوبر، أكدت آلية التحقيق المشتركة أن النظام السوري هو المسؤول.

اعلان