رئيس التحرير: عادل صبري 06:32 مساءً | الخميس 21 يونيو 2018 م | 07 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

الأسد يقصف «دوما» بالكيماوي.. ونشطاء: «سوريا تباد في صمت»

الأسد يقصف «دوما» بالكيماوي.. ونشطاء: «سوريا تباد في صمت»

سوشيال ميديا

الأسد يقصف دوما بالكيماوي

الأسد يقصف «دوما» بالكيماوي.. ونشطاء: «سوريا تباد في صمت»

وائل مجدي 08 أبريل 2018 01:31

تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي، صورًا وفيديوهات لضحايا مدينة دوما السورية، بعد أن تعرضت لقصف بالأسلحة الكيماوية من قبل النظام السوري.

 

ودشن رواد موقع التدوينات المصغر "توتير" هاشتاج "الأسد يقصف دوما بالكيماوي"، وتفاعل معه أعداد كبيرة من المدونيين العرب.

 

وقال مدونون إن التقاعس العربي والدولي دفع النظام السوري لارتكاب مجازر جماعية، في دوما، مؤكدين أنهم لا يملكون سوى الدعاء.

 

وأعلنت مصادر طبية في دوما، السبت، مقتل 81 شخصا بهجوم شنه النظام السوري بغاز الكلور، وسط تصعيد من دمشق للضغط على "جيش الإسلام" للانسحاب من آخر مدينة خاضعة لسيطرة المعارضة في الغوطة الشرقية.

 

وقالت مصادر طبية إن 81 "قتيلاً بينهم عائلات بأكملها أغلبهم من النساء والأطفال قتلوا اختناقا في منازلهم والأقبية التي تأويهم من نتيجة الغارات الجوية بالغازات السامة الذي استهدف الأحياء السكنية في مدينة دوما".

 

وأضافت أن هجمات الغاز أسفرت أيضا عن "إصابة أكثر من 1000 شخص من المدنيين أغلبهم من النساء والأطفال" في دوما، التي استأنف النظام قصفها، الجمعة، بعد هدوء استمر لأكثر من أسبوع.

 

 

واستأنفت قوات النظام السوري الجمعة هجومها على دوما بعدما تعثر اتفاق إجلاء "مبدئي" أعلنته روسيا، وتعرقلت المفاوضات مع فصيل جيش الإسلام المسيطر على

المدينة.

 

وكتبت منظمة الخوذ البيضاء على حسابها على تويتر "حالات اختناق في صفوف المدنيين بعد استهداف أحد الأحياء السكنية في مدينة دوما بغارة محملة بالغازات السامة كلور".

وأرفقت التعليق بصورتين، احداهما لطفل يحاول التنفس عبر قناع أوكسيجين، وأخرى لشخص يضع مياهاً على وجه طفل.

 

نفي أسدي

 

 

وسارعت دمشق للنفي، ووصف مصدر رسمي، وفق وكالة الأنباء الرسمية (سانا)، اتهام الحكومة السورية باستخدام تلك الأسلحة بـ"مسرحيات الكيماوي".

 

وقال المصدر "الجيش الذي يتقدم بسرعة وبإرادة وتصميم ليس بحاجة إلى استخدام أي

نوع من المواد الكيماوية"، مضيفاً "لم تنفع مسرحيات الكيماوي في حلب ولا في بلدات الغوطة الشرقية".

 

وباتت قوات النظام تسيطر على 95 في المئة من الغوطة الشرقية اثر هجوم عنيف بدأته في 18 فبراير، وعمليتي إجلاء خرج بموجبها عشرات آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين.

 

وهددت واشنطن وباريس خلال الفترة الماضية بشن ضربات في حال توافر "أدلة دامغة" على استخدام السلاح الكيمياوي في سوريا.

 

ومنذ بدء النزاع السوري في مارس 2011، اتُهمت قوات النظام مرات عدة باستخدام أسلحة كيمياوية. وطالما نفت دمشق الأمر، مؤكدة أنها دمرت ترسانتها الكيمياوية إثر اتفاق روسي أميركي في العام 2013.

 

خان شيخون

 

ويأتي قصف دوما بعد أيام قليلة من ذكرى خان شيخون، المدينة التي تعرضت لأكبر الهجمات الكارثية بغاز السارين، على يد نظام الأسد.

 

وكانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قالت في بيان لها بمناسبة مرور عام على ذكرى خان شيخون إن "الجهود الدولية لردع الهجمات الكيميائية في سوريا لم تكن مجدية".

 

وحملت المنظمة نظام بشار الأسد مسؤولية معظم الهجمات الكيميائية التي وقعت في البلاد منذ بدء الحرب عام 2011.

 

وجاء البيان بمناسبة حلول الذكرى السنوية الأولى لهجوم وقع في بلدة خان شيخونبمحافظة إدلب شمالي غربي سوريا، والتي استشهد فيها أكثر من 100 شخص.

 

المنظمة قالت أيضًا، إنّ الجهود الدولية الرامية لمنع استخدام الأسلحة الكيميائية، باءت بالفشل، ولم تسفر عن نتائج إيجابية في هذا الخصوص.

 

وأضافت: "وقع في سوريا خلال الأزمة المستمرة، 85 هجومًا بالأسلحة الكيميائية، واستنادا إلى معطيات مصادر موثوقة، يمكن القول إنّ النظام هو المسؤول عن معظم تلك الهجمات".

 

استمرار الانتهاك

 

وأشار البيان، إلى أنّ نظام الأسد مستمر في انتهاكه للمواثيق الدولية في هذا الإطار، رغم محاولات منظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية، لثنيه عن هجمات مماثلة.

 

ونقل البيان تصريحات لمي فقيه نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في منظمة "هيومن رايتس ووتش"، قالت فيها إن الأمم المتحدة ومنظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية، لم تضاعفا جهودهما حيال لردع النظام، رغم مرور عام على مجزرة خان شيخون.

 

وأضافت فقيه، أنّ مجلس الأمن الدولي ومنظمة حظر استخدام الأسلحة الكيميائية يراقبان بصمت، كيفية تحوّل كابوس الحرب الكيميائية في سوريا إلى حقيقة.

 

وتابعت: "حان الوقت لإنصاف ضحايا الهجوم واحترام المعايير الدولية المنصوص عليها في معاهدة الأسلحة الكيميائية".

 

وجمعت هيومن رايتس ووتش وحلّلت أدلة على وقوع هجمات بالأسلحة الكيميائية في سوريا بين 21 أغسطس 2013 حصد أكبر عدد من الأرواح في سوريا حتى الآن، وفي 25 فبراير 2018، عندما استخدمت الحكومة السورية الكلور في الغوطة الشرقية المحاصرة.

 

هجوم خان شيخون

 

 

كان هجوم السارين على خان شيخون أكبر هجوم بالأسلحة الكيميائية في سوريا منذ أن انضم النظام إلى "اتفاقية الأسلحة الكيميائية"، في أكتوبر 2013.

 

انضم نظام بشار الأسد إلى الاتفاقية بعد الهجمات الكيميائية في الغوطة في 21 أغسطس 2013، عندما طالب مجلس الأمن بتدمير مخزوناتها وأسلحتها الكيميائية وقدرتها الإنتاجية.

 

وفي يونيو 2014، أعلنت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية أنها شحنت الأسلحة الكيميائية المعلنة من سوريا لتدميرها، رغم أنها واصلت محاولة التحقق من دقة واكتمال إدعاء النظام السوري بالتخلص من كامل مخزونها الكيميائي.

 

مع ذلك، أُبلِغ عن عديد من حوادث استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا، بما فيه من قِبل نظام الأسد.

 

كجزء من استراتيجيتها لإعادة السيطرة على المناطق التي تسيطر عليها الجماعات المناهضة للحكومة، نفّذ النظام السوري هجمات منسقة بالأسلحة الكيميائية، منها في حلب في ديسمبر 2016، بالإضافة إلى هجمات في الغوطة في يناير وفبراير 2018.

 

وفي 4 أبريل 2017، هاجمت طائرة بمادة السارين الكيميائية السامة بلدة خان شيخون التي تسيطر عليها قوات مناهضة للحكومة في محافظة إدلب. حققت هيومن رايتس ووتش في الهجوم، ووجدت أن جميع الأدلة المحتملة تشير إلى مسؤولية الحكومة السورية.

 

في 26 أكتوبر ، أكدت آلية التحقيق المشتركة أن النظام السوري هو المسؤول.

اعلان