رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

«رايتس ووتش»: قمع الفلسطينيين في «مسيرة العودة» يتطلب التحقيق أمام «الجنائية الدولية»

«رايتس ووتش»: قمع الفلسطينيين في «مسيرة العودة» يتطلب التحقيق أمام «الجنائية الدولية»

سوشيال ميديا

فلسطينيون يحيون ذكرى يوم الأرض

فيديو|

«رايتس ووتش»: قمع الفلسطينيين في «مسيرة العودة» يتطلب التحقيق أمام «الجنائية الدولية»

محمد الوكيل 04 أبريل 2018 10:47

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، أعمال العنف التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي، ضد المتظاهرين الفلسطينيين، تزامنًا مع انطلاق "مسيرة العودة الكبرى"، يوم 30 مارس الماضي.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن أعمال القتل التي قام بها الجيش الإسرائيلي بضوء أخضر من مسؤولين إسرائيليين، تسلط الضوء على أهمية قيام المدعية العامة لـ "المحكمة الجنائية الدولية" بفتح تحقيق رسمي في الجرائم الدولية الجسيمة في فلسطين".

 

وتابعت: "إن المتظاهرين الفلسطينيين كانوا عزلا ولم يشكلوا أي تهديد وشيك لحياة الجنود الإسرائيليين خلف السياج الحدودي، كما أن الحكومة الإسرائيلية لم تقدم أي دليل على أن إلقاء الحجارة وغيره من قبل بعض المتظاهرين هدد بشكل خطير الجنود الإسرائيليين، ودخول منطقة محظورة ليس جريمة يُعاقب عليها بالقتل".

 

وحسب البيان: "قال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة، إريك غولدستين.. لم يكن الجنود الإسرائيليون يستخدمون القوة المفرطة فحسب، بل كانوا ينفذون أوامر تكفل جميعها ردًا عسكريًا دمويًا على المظاهرات الفلسطينية".

 

واختتمت: "وتشير إحصائيات وزارة الصحة في قطاع غزة أن عدد القتلى وصل لغاية اليوم 18 قتيلا، ومن المرشح أن يتزايد بين الجرحى الذين تجاوز عددهم 1500 شخص، بينهم حالاتهم خطيرة".

 

وبدأ الفلسطينيون احتجاجاتهم في يوم الأرض، يوم الجمعة الماضي، للتعبير عن تمسكهم بهويتهم الوطنية وأرضهم التي صادرتها سلطات الاحتلال الصهيوني بعد 28 عاماً من احتلال فلسطين عام 1948، حيث أكد الشعب الفلسطيني استمرار الصراع مع العدو الإسرائيلي حتى تحقيق العودة وطرد المحتل.

 

وبعد دقائق من انطلاق الفعاليات، اندلعت مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال أسفرت عن استشهاد 17 فلسطينيا، وإصابة أكثر من 1500 آخرين، لترتوي أرض الزيتون بدماء أبنائها.

 

على الجانب الآخر، اختطفت قوات الاحتلال جثمان شهيدين بالقرب من السياج الحدودي في منطقة جحر الديك شرق مدينة غزة، وهما: الشهيد مصعب السلول 22عام ومحمد الربايعة 22عام من شرق جحر الديك.

 

ورغم دموية القمع الإسرائيلي، فإن آلاف الفلسطينيين استطاعوا الاحتشاد في خمسة تجمعات أنشأتها "اللجنة العليا لمسيرات العودة" شرقي محافظات القطاع الخمس، وأتموا برنامج الفعاليات المقرر، واتجهوا نحو الحدود.

ويتزامن بدء هذه الاحتجاجات التي ستستمر 6 أسابيع بحسب المنظمين، لتنتهي بحلول ذكرى النكبة في 14 مايو المقبل، مع "يوم الأرض" ذكرى مقتل 6 فلسطينيين برصاص الاحتلال، في 30 مارس 1976 في مواجهات ضد مصادرة أراض

 

وقبل قيام دولة إسرائيل المزعومة، كان الفلسطينيون من العرب يعتمدون على الزراعة بنسبة ما يقارب 70 في المئة كمصدر للعيش.

 

ولكن حرب 1948 أدت إلى هجرة مئات الآلاف من الفلسطينيين لقراهم ومدنهم، وفي 1950، أصدرت إسرائيل قانون العودة فتوافد من خلالها الكثير أعداد كبيرة من اليهود حول العالم.

 

وفي نفس الوقت، سنت "إسرائيل" قانون " أملاك الغائبين" الذي قامت بموجبها بمصادرة  آلاف الدونمات من أراضي سكنية للاجئين  فلسطينييّن (الدونم يعادل ألف متر مربع)  الذين طردوا أو نزحوا بسبب الحرب.

 

واحتجّ الأهالي وقتها بالمظاهرات والإعلان عن الإضراب الشامل في تاريخ 30 مارس، وازدادت حدّة المواجهات بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي لدرجة استخدام الدبابات في اقتحام القرى الفلسطينية، واعتقل وقتل وجرح المئات في منطقة عرابة وسخنين.

 

وتمر هذه المناسبة في وقت يتزايد فيه النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية فضلا عن الاقتحمات المتكررة للمسجد الأقصى وإشعال الحرائق به، وهو الأمر الذي أدى إلى توقف مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

 

لم يمل فلسطينيو أراضي 48، الذين أصبح عددهم أكثر من 1.3 مليون نسمة، بعدما كانوا 150 ألف نسمة فقط عام 1948 من الاحتفال "بيوم الأرض"، الذي يجمعون على أنه أبرز أيامهم النضالية، وانعطافة تاريخية في مسيرة بقائهم، وانتمائهم، وهويتهم منذ نكبة 1948، تأكيدا على تشبثهم بوطنهم وأرضهم.

وخلال مظاهرات إحياء الذكر ى الـ42 لـ"يوم الأرض"، التي بدأت يوم الجمعة الماضي، قتل وأصيب المئات من الفلسطينيين في مواجهات قرب الحدود بين قطاع غزة و"إسرائيل"، في مسيرة "يوم الأرض"، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي الحدود ومحيط حاجز بيت أيل منطقتين عسكريتين مغلقتين.

 

وأعلن المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة مقتل 7 فلسطينيين وإصابة 1000 آخرين برصاص الاحتلال الإسرائيلي وسط التوتر والاحتجاجات الفلسطينية التي تمتد على الحدود مع "إسرائيل".

 

وشارك القياديان في حركة حماس إسماعيل هنية، ويحيى السنوار في مسيرة العودة الكبرى على الحدود، حيث قال هنية في تصريح صحفي: "في الوقت الذي بلغت فيه الهجمة على قضيتنا ذروتها منذ قرار ترامب إعطاء القدس للاحتلال الغاصب والحديث المتزايد عن التحضير لما يعرف بصفقة القرن ويسارع البعض، للتطبيع مع الكيان ويشتد الحصار والاستيطان والتهويد وغير ذلك.

 

وأضاف أن هذه الجماهير خرجت لتقول كلمتها الفاصلة: لا بديل عن فلسطين ولا حل إلا بالعودة"، قائلاً "إننا وشعبنا لن نقبل أن يبقى موضوع العودة مجرد شعار يردده الناس".

 

وفي الضفة الغربية، تحدى عشرات آلاف الفلسطينيين إجراءات الإغلاق والحواجز الإسرائيلية، وتوجهوا إلى المسجد الأقصى لأداء صلاة الجمعة، واندلعت مواجهات في عدة نقاط من الضفة الغربية عقب صلاة الجمعة.

 

بدوره قال القيادي بحركة فتح الفلسطينية الدكتور أيمن الرقب، إن يوم الأرض يعتبر يومًا فارقًا في تاريخ الشعب الفلسطيني خاصة أن الاحتلال أعتقد أنه بعد 28 عاماً من احتلاله الأراضي الفلسطينية عام ١٩٤٨ قد تمكن من شعبنا الفلسطيني ويستطيع أن يصادر مزيداً من الأرض، إلا أن خروج آلاف من شعبنا الفلسطيني في الثلاثين من مارس عام ١٩٧٦ لمواجهة سياسة مصادرة الأراضي وخاصة فلسطيني ١٩٤٨ كان له أثر كبير في تراجع الاحتلال.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن في ذلك اليوم ارتقى ٦ شهداء إلا أنهم كانوا ملهمين للثورة الفلسطينية وأصبح هذا اليوم هو يوماً تاريخياً للشعب الفلسطيني يحيون فيه ذكرى الشهداء بمزيد من التحدي والتصدي للاحتلال على مدار السنوات الماضية.

 

وأوضح أن هذا العام تكتسي ذكرى"يوم الأرض" طعماً خاصاً حيث خرج الفلسطينيون في كل أماكن وجودهم وفي قطاع غزة بالتحديد لمواجهة المحتلين بالانتشار حول الحدود وإحياء فكرة العودة، وبذلك يسقطون فكرة الوطن البديل وتسقط غزة اليوم الصفقة الأمريكية وتفرض على الجميع دراسة فك الحصار.

 

وأشار إلى أن غزة لأول مره تفكر خارج الصندوق وتضع رؤية جديدة لمواجهة الاحتلال من خلال تهديد وجوده بفرض العودة بأجسادنا وما كان اليوم هو بداية لرؤية ثورية مستمرة وستزيد مع الزمن.

 

فيما قال الناشط الفلسطيني أحمد مسامح، إن الشعب الفلسطيني ليس أمامه حل إلا المقاومة ضد محتل سرق أرض ليست ملكه، مشيرا إلى أن العالم كله أصبح يعلم تماما أن المقاومة الفلسطينية ليست إرهابية كما كان يصورها الاحتلال لهم في السابق، بل هي دفاع عن الأرض والعرض.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه قبل عام 1948 كانت لا توجد دولة تسمى "إسرائيل" فى العالم، لكن الغرب لكرهه في وجود اليهود على أراضيه قدم الدعم  للعصابات الصهيونية من أجل احتلال فلسطين بعد الوعد الإنجليزي لهم.

 

وأوضح أن بعض الدول الغربية الآن تحاول إيجاد حل للقضية الفلسطينية بالتعاون مع قوى إقليمية وعربية من خلال ما يسمى بالصفقة المشبوهة التي تدعى "صفقة القرن"، وهذا لن يحدث إلا على جثث ما تبقى من الشعب الفلسطيني.

 

وأكد أن الصراع بين الشعب الفلسطيني وقوات الاحتلال وعصاباته ستظل مستمرة حتى تحقيق حق عودة اللاجئين وما قبل عام 48، مطالباً من الدول الصديقة لفلسطين بالوقوف بجوار الشعب الفلسطيني من أجل الحصول على حقوقه.

يوم الأرض
  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان