رئيس التحرير: عادل صبري 03:35 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

«رايتس ووتش»: استمرار دعم بريطانيا للسعودية يساهم في تفاقم الأزمة اليمنية

«رايتس ووتش»: استمرار دعم بريطانيا للسعودية يساهم في تفاقم الأزمة اليمنية

سوشيال ميديا

الأزمة اليمنية - أرشيفية

«رايتس ووتش»: استمرار دعم بريطانيا للسعودية يساهم في تفاقم الأزمة اليمنية

محمد الوكيل 29 مارس 2018 10:13

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش، موقف الحكومة البريطانية فيما يخص دعمها للسلطات السعودية في حربها باليمن، يأتي ذلك تزامنًا مع الذكرى الثالثة لبدء غارات التحالف العربي على الحوثيين في اليمن.

 

وذكرت المنظمة في تقريرها: "إنّ الطريقة التي يدير بها التحالف بقيادة السعودية الحرب أدّت إلى تفاقم الوضع الإنساني، الضعيف أصلاً، وتحويله إلى أزمة إنسانية كاملة، وهي الأسوأ في العالم"، مبينًا أنه "يعاني نحو 1.8 مليون طفل يمني من سوء التغذية الحاد، وهناك أكثر من مليون حالة مشتبه بأنها كوليرا، و8.4 ملايين يمني على حافة المجاعة".

 

وتابعت: "بريطانيا واحدة من أقوى الداعمين للسعودية والتحالف الذي تقوده، وقدمت دعمًا غير نقدي إلى حد كبير لدور السعودية في الحرب، فضلاً عن بيعها معدات عسكرية بقيمة 4.6 مليارات جنيه إسترليني خلال فترة الحرب".

 

وأضافت: "كيف تدافع الحكومة البريطانية عن مثل هذه السياسة غير المتسقة تجاه اليمن؟ يصر الوزراء على أن البقاء على مقربة من السعودية وتقديم النصيحة وراء الأبواب المغلقة هو أكثر الطرق فعالية للتأثير على أفعال السعودية، إلى جانب المشورة العسكرية والدعم العملي من خلال مبيعات الأسلحة".

 

وتطرقت المنظمة الحقوقية إلى زيارة محمد بن سلمان الأخيرة إلى بريطانيا، قائلة: "الزيارة الأخيرة التي قام بها ولي العهد السعودي ووزير الدفاع محمد بن سلمان إلى بريطانيا، فرش الوزراء البريطانيين السجادة الحمراء له وتحدثوا عن وعوده بالإصلاح، وأعدوا صفقات الأعمال ووافقوا على حزمة مساعدات، كما أجازوا بيع 48 طائرة مقاتلة إلى السعودية – كل هذا دون أن يظهر أي تغيير ذي مغزى في السياسة السعودية تجاه اليمن. كان ثمة ثلاثة مجالات للفشل".

 

وواصلت: "السعودية تلتزم خلال حملتها العسكرية بما يتوافق مع القانون الإنساني الدولي"، واصفة هذا الادعاء بـ "السخيف" و"الخيال"، كاشفة أنها وثقت "87 هجوماً غير قانوني من قبل التحالف الذي تقوده السعودية، أدت إلى مقتل ألف مدني تقريباً، وبعض هذه الهجمات قد تصل إلى جرائم حرب".

 

وطالبت المنظمة الحقوقية، الحكومة البريطانية يإعادة التفكير في نهجها تجاه السعودية والصراع اليمني، مع "عدم وجود نهاية تلوح في الأفق لهذه الحرب التي تشوبها الانتهاكات"، موضحة أن "بريطانيا تخاطر بالتواطؤ في جرائم الحرب من خلال تزويد السعوديين بكميات كبيرة من الأسلحة، في ظل انتهاك قوانين الحرب بشكل روتيني".

 

واختتمت: "عدم اعتراض بريطانيا علنًا على الغارات الجوية غير القانونية، والأرواح التي فقدت بسبب القيود السعودية على الموانئ اليمنية الرئيسية، سيقوض بشكل خطير الجهود الإنسانية الجديرة بالثناء التي تقودها وزارة التنمية الدولية، ويلطخها بشكل لا رجعة فيه" مؤكدة على الحاجة لجهود دبلوماسية بريطانية علنية و"قائمة على المبادئ" تجاه اليمن".

 

يذكر أن اليمن تشهد منذ مارس 2015 حرباً عنيفة بين القوات الحكومية الموالية للرئيس عبد ربه منصور هادي، المسنودة بقوات التحالف العربي بقيادة السعودية من جهة، ومسلحي جماعة الحوثي من جهة أخرى.

 

وخلّفت هذه الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، أدّت إلى إغلاق عدد كبير من المرافق الصحية في البلاد، بالإضافة إلى تفشي الأوبئة في أوساط الأطفال، إضافة إلى سوء التغذية، الذي يعاني منه أكثر من 400 ألف طفل، حسب تقديرات أممية سابقة.

 

ويصادف هذا الأسبوع الذكرى الثالثة لتدخل السعودية في الحرب في جارها اليمن، وأدت الطريقة التي يدير بها التحالف بقيادة السعودية الحرب إلى تفاقم الوضع الإنساني الضعيف أصلا، وتحويله إلى أزمة إنسانية كاملة – "الأسوأ في العالم" – وفقا لـ "الأمم المتحدة"، يعاني نحو 1.8 مليون طفل يمني من سوء التغذية الحاد، وهناك أكثر من مليون حالة مشتبه بأنها كوليرا، و8.4 مليون يمني على حافة المجاعة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان