رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 مساءً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

عن غرامة الانتخابات.. نشطاء «تويتر»: «اخصموها من نصيبنا بأرباح قناة السويس»

عن غرامة الانتخابات.. نشطاء «تويتر»: «اخصموها من نصيبنا بأرباح قناة السويس»

سوشيال ميديا

غرامة 500 جنيه للممتنعين عن التصويت

عن غرامة الانتخابات.. نشطاء «تويتر»: «اخصموها من نصيبنا بأرباح قناة السويس»

وائل مجدي 29 مارس 2018 09:11

سخر مواطنون على مواقع التواصل الاجتماعي، من إعلان اللجنة العليا للانتخابات تطبيق غرامة مالية على المتخلفين عن التصويت.

 

وقال نشطاء عبر موقع التدوينات المصغر "تويتر" إن القرار غير دستوري، ويعكس ضعف إقبال المواطنين على صناديق الاقتراع.

 

وعبر مغردون بسخرية عن القرار قائلين: "ابقوا اخصموها من نصيبنا في أرباح قناة السويس الجديدة".

 

 

,قبل ساعات من انتهاء التصويت في الانتخابات الرئاسية 2018، أعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات، أمس الأربعاء، أنها ستطبق الغرامة المالية على الناخبين الذين تخلفوا عن الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

 

وقالت الهيئة، في بيان لها، إنه سيتم تطبيق نص المادة (43) من القانون رقم 22 لسنة 2014 في شأن تنظيم الانتخابات الرئاسية، التي تنص على:«يعاقب بغرامة لا تجاوز 500 جنيه من كان اسمه مقيدا بقاعدة بيانات الناخبين وتخلف بغير عذر عن الإدلاء بصوته في انتخاب رئيس الجمهورية».

 

وأشارت الهيئة إلى أن الغرامة أمر معمول به ويجري تطبيقه في عدد من دول العالم وليس قاصرا على مصر وحدها، فضلا عن كونه نصا قانونيا واجب إعماله وتنفيذه احتراما للقانون.

 

ودعت الهيئة الوطنية للانتخابات كافة المواطنين ممن لهم حق التصويت في الانتخابات، والذين لم يدلوا بأصواتهم، إلى النزول والمشاركة، وذلك لاستكمال العرس الديمقراطي الذي تشهده البلاد، على حد تعبير الهيئة.

 

 

من جانبه قال الفقيه الدستوري، فؤاد عبد النبى، إن المادة الخاصة بتطبيق غرامة الامتناع عن التصويت فى قانون مباشرة الحقوق السياسية الصادر عام 2014، تصطدم مع عدد من المواد فى الدستور ويمكن الطعن عليها.

 

وأضاف استاذ القانون الدستوري بجامعة الإسكندرية لـ"مصر العربية" أن الغرامة المنصوص عليها فى المادة 43 من قانون الانتخابات الرئاسية لسنة 2014، الذى كان معدلاً بالقانون 174 لسنة 2005، تنص على تطبيق الغرامة لكل من لم يشارك إن لم يكن هناك عذراً، لافتاً إلى أن هذا سيجعل الكثير يلجأ لاستخراج شهادات طبية تفيد أنه كان مريضا.

 

وتابع قائلاً: رغم أن الغرامة ذكرت فى المادة 43 إلا إنها لا تلغي الحق الدستورى، والسند في هذا هو المادة 92 التى تنص على الحقوق والحريات اللاصقة بشخص الإنسان مثل الانتخاب والأكل والشرب، لا تقبل تعطيل أو انتقاص ولا يجوز لاي قانون أن يقيدها، وأيضا المادة 99 من الدستور، والتي تنص على أن حرية الرآى والتعبير مكفولة.

 

 

وأوضح أن أي شخص ستطبق عليه يمكنه الطعن على المادة 43 الخاصة بالغرامة نظراً لأنها تصدم مع أربع مواد من الدستور وهى (92 .. 99.. 65.. 5).

 

وتابع قائلاً: المواد87، 208 ،209، 210 من دستور 2014، تلزم الهيئة الوطنية بالحيادية والموضوعية، والمادة 205 تلزمها بالنزاهة والشفافية، ولهذا كان عليها أن تكون بعيدة عن فكرة التلويح بأن من لن يدلى بصوته ستطبق عليه غرامة الـ 500 جنيه..

 

وأوضح أن ما ذكرته الهيئة هو نوع من التهديد للمواطنين، وجعلت من نفسها خصماً وهى فى الأساس حكم ما بين المرشحين والطرف الثانى المتمثل فى الشعب، وتابع: ممثل الهيئة أقحم نفسه فى هذه المسألة وخرج عن الحيادية والموضوعية، التى يفترض أن تكون فى الهيئة الوطنية.

 

واستطرد :حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرآى والمشاركة فى الحياة العامة واجب وطنى وفقاً للمادة 87 فقرة أ، والمشاركة هنا يمكن أن تكون بالإيجاب أى التوجه للجان أو السلب، موضحاً أن المواطن قد يشعر أن مشاركته السلبية أقوى من الإيجابية، والعكس وعليه فنوع المشاركة يختلف من شخص لآخر.

 

وتابع أن اللجوء للغرامة سيؤدى إلى زعزعة نتيجة الانتخابات وفقدان الثقة لدى الشعب فيها، سيجعل البعض تسول له نفسه أن السبب وراء الغرامة هو أن النتيجة لم تكن مرضية، وستفقد النتيجة قيمتها.

 

ولفت إلى أنه فى الأصل لا تحتاج الهيئة فى النتيجة وفقاً للمادة 39 من قانون الانتخابات الرئاسية والمادة 143 من الدستور ، سوى مشاركة 50 + واحد من الأصوات الصحيحة.

 

 

وبدأ التصويت في الانتخابات الرئاسية بالداخل، الإثنين، ولمدة ثلاثة أيام، لاختيار الرئيس القادم، من بين اثنين فقط من المرشحين، وهما عبد الفتاح السيسي، الرئيس الحالي للبلاد، وموسى مصطفى موسى، المرشح عن حزب الغد.

 

وأعلنت الهيئة الوطنية للانتخابات المدارس التى تتضمن اللجان الانتخابية الفرعية، وكشفت الهيئة أنها نشرت المسميات القديمة للمدارس إلى جانب المسميات الجديدة لتلك المراكز، على الموقع الإلكتروني الخاص بها، أثناء عملية استعلام المواطنين عن أماكن ومقار مراكزهم الانتخابية.

 

وقالت الهيئة في بيان لها الخميس، إنها وضعت الأسماء القديمة لتلك المدارس،  للتيسير على المواطنين، منعا لوقوع أي التباس فى شأن الموطن الانتخابي الذى سيدلون فيه بأصواتهم خلال الأيام المحددة للانتخابات الرئاسية، وذلك بعد تغيير أسماء مدارس عديدة بأسماء الشهداء.

 

وأضافت الهيئة، أنها  تلقت استفسارات عديدة من المواطنين، مفادها أنهم ليسوا على دراية بأسماء وأماكن المراكز الانتخابية بالمدارس التى تقع بها لجانهم الانتخابية، وذلك فى ضوء تغيير مسميات العديد من تلك المدارس مؤخرا، بإطلاق أسماء شهداء القوات المسلحة والشرطة عليها بقرارات من المحافظين، وعددها 804 مراكز انتخابية.

 

وأكدت الهيئة الوطنية للانتخابات أنها حريصة على أن يكون الناخبون على بينة تامة بموطنهم الانتخابي وأماكن المراكز التي سيدلون فيها بأصواتهم خلال الانتخابات الرئاسية، وذلك تسهيلًا وتيسيرًا عليهم أثناء توجههم للإدلاء بأصواتهم، باعتبار أن هذا الأمر هو أحد الاختصاصات الأصيلة للهيئة.

 

وبدأت  فترة الصمت الانتخابي، السبت الماضي قبل يومين من إدلاء الناخبين داخل البلاد بأصواتهم، فيما تشرف الهيئة الوطنية للانتخابات  (مستقلة) على مراقبة الالتزام بالصمت الانتخابي، الذي يتضمن عدم عقد مؤتمرات أو ندوات أو شعارات أو بث برامج متلفزة أو إذاعية لتأييد أي من المرشحين.

 

ويتنافس على منصب الرئيس مرشحان، الرئيس الحالي، عبد الفتاح السيسي، الذي يسعى إلى فترة ثانية من أربع سنوات، ورئيس حزب الغد (ليبرالي)، موسى مصطفى موسى، الذي أعلن سابقًا تأييده للأول.

 

وكشف رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، لاشين إبراهيم، في تصريحات صحفية، أن عدد لجان الاقتراع يبلغ 13 ألفًا و687 لجنة، تحت إشراف 18 ألفًا و678 قاضيًا، بمعاونة 103 آلاف موظف.

 

ومن المقرر أن تعلن الهيئة الوطنية للانتخابات النتيجة النهائية للانتخابات يوم 2 أبريل المقبل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان