رئيس التحرير: عادل صبري 09:15 مساءً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

«رايتس ووتش»: السوريون بالأردن ينفقون نصف دخلهم على الرعاية الصحية

«رايتس ووتش»: السوريون بالأردن ينفقون نصف دخلهم على الرعاية الصحية

سوشيال ميديا

اللاجئين السوريين - أرشيفية

منتقدة موقف السلطات..

«رايتس ووتش»: السوريون بالأردن ينفقون نصف دخلهم على الرعاية الصحية

محمد الوكيل 27 مارس 2018 12:20

انتقدت منظمة هيومن رايتس ووتش، تغيير الحكومة الأردنية لسياسة الرعاية الصحية المدعومة للاجئين السوريين خارج المخيمات في بلادها.

 

وذكرت المنظمة في تقريرها: "إن الأردن بدأ في 4 مارس 2018 بتنظيم وضع اللاجئين الذين يعيشون في بلدات ومدن بدون تصاريح، مما يوفر لهم حماية أكبر، مع ذلك، ألغت الحكومة في 24 يناير، إمكانية حصول الأشخاص الذين يعيشون خارج مخيمات اللاجئين على الرعاية الصحية المدعومة".

 

وتابعت: "سيحمي قرار 4 مارس آلاف اللاجئين السوريين الضعفاء من الاعتقال لكونهم خارج مخيمات اللاجئين بشكل غير قانوني وسيزيد من فرص حصولهم على الوظائف والمساعدات والتعليم، لكن قرار الرعاية الصحية سيترك الكثيرين منهم غير قادرين على تحمل تكاليف الرعاية".

 

وحسب التقرير: "قال بيل فان إسفلد.. الباحث الأول في قسم حقوق الطفل في هيومن رايتس ووتش.. الخطوة الرامية إلى تنظيم وضع اللاجئين السوريين خارج المخيمات بالأردن تعني أنه لم يعد عليهم الاختباء، وتعد بمستقبل أفضل لأطفالهم، لا ينبغي للأردن ومانحيه الدوليين أن يقوضوا هذه التحسينات عبر وقف الرعاية الصحية للاجئين الذين يعانون أصلا من أجل تحمل تكاليفها".

 

وأضافت: "في دراسة استقصائية للاجئين السوريين الذين يعيشون خارج المخيمات، أفادت وكالة الأمم المتحدة للأطفال، اليونيسيف، في فبراير أن 45% من الأطفال السوريين دون 6 سنوات لا يحصلون على الرعاية الصحية اللازمة مثل اللقاحات، ووجدت الدراسة أن 85% من الأطفال السوريين في الأردن يعيشون تحت خط الفقر، وينطبق "التنظيم" أو "الإعفاء" الذي أعلنته "المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين"، على السوريين الذين غادروا مخيمات اللاجئين في الأردن دون إذن من الحكومة للحصول على ظروف معيشية أفضل في البلدات والمدن، لكنهم لم يتمكنوا من تلبية الشروط الصارمة للأردن بالتسجيل كطالبي لجوء خارج المخيمات، كما يحمل التنظيم السوريين الذين لم يسجلوا لدى المفوضية، ويؤثر القرارعلى 30-50 ألف سوري، سجل أكثر من 3,300 سوري بحلول 20 مارس".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "في السابق، كان السوريون الذين لم يتمكنوا من إثبات أنهم غادروا المخيمات بشكل قانوني ممن توقفهم الشرطة، عرضة للاعتقال أو النقل غير الطوعي إلى مخيمات اللاجئين، أو ترحيلهم المستعجل إلى سوريا، كثيراً ما تقوم الشرطة باعتقال الأشخاص الذين يعملون دون تصريح، تعيش الغالبية العظمى من اللاجئين السوريين في الأردن تحت خط الفقر، وسيتطلب قرار الرعاية الصحية أن يدفع اللاجئون السوريون خارج المخيمات نفس التكاليف التي يدفعها الأجانب الآخرون في المستشفيات الحكومية، حيث يدفعون 80% مقدمًا، حصل اللاجئون السوريون على الرعاية الصحية المجانية منذ 2012 وحتى 2014، ومنذ ذلك الحين تلقوا نفس الإعفاءات المالية للأردنيين غير المؤمنين".

 

وأردفت: "قال أكثر من ثلاثة أرباع الأسر السورية التي شملتها الدراسة في 2017، والتي لم يتمكن أعضاؤها من الحصول على الدواء أو رعاية الحالات المزمنة، إنهم لا يستطيعون تحمل تكلفتها، تشير أحدث خطة استجابة أردنية لأزمة اللاجئين السوريين إلى أن 36% من اللاجئين خارج المخيمات لا يستطيعون تحمل تكاليف الأدوية أو الخدمات الصحية، مما قد يدفع البعض إلى الانتقال إلى مخيمات اللاجئين، حيث تقدم وكالات الإغاثة والمؤسسات غير الحكومية الرعاية الصحية".

 

وأوضحت: "في واقع الأمر، نُقل جميع اللاجئين السوريين الذين فروا إلى الأردن منذ منتصف 2012 إلى مخيمات اللاجئين في الزعتري أو الأزرق، ومعظمهم مسجلون لدى المفوضية، حتى يوليو 2014، سمح الأردن للاجئين بمغادرة المخيمات والانتقال إلى المناطق الحضرية، ولكن في وقت لاحق سمح لهم فقط بالانتقال إذا كان ذلك بكفالة أحد أقربائهم وفقًا لشروط صارمة أخرى، علقت هذه العملية في أوائل 2015، مما لم يترك للناس في المخيمات خيار لمغادرتها، سوى لفترة وجيزة فقط من خلال "تصاريح الإجازات، ويسري الإعفاء، الساري المفعول حتى 27 سبتمبر، على السوريين الذين غادروا المخيمات دون إذن قبل 1 يوليو 2017، وكذلك الذين لم يسجلوا لدى المفوضية، سوف تسمح لهم السياسة الجديدة بالتسجيل كلاجئين لدى المفوضية ثم تنظيم وضعهم مع الشرطة الأردنية".

 

وأكملت: "توقيف اللاجئين السوريين الذين لم يتمكنوا من إثبات أنهم كانوا خارج المخيمات شارك بشكل كبير في عمالة الأطفال، حيث انقسمت العائلات واضطر الأطفال إلى ترك المدرسة للعمل إذا تم اعتقال آبائهم وإرسالهم إلى مخيمات اللاجئين، كما أدى الفقر بين اللاجئين السوريين إلى زيادة معدلات زواج الأطفال، في السابق، لم يتمكن السوريون الذين يعيشون خارج المخيمات بدون إذن من الحصول على بطاقات الهوية الخاصة المطلوبة للحصول على تصاريح العمل والالتحاق بالمدارس رغم تنازل الأردن عن شرط الالتحاق بالمدارس، ﮐﻣﺎ أن اﻷﺷﺧﺎص اﻟذﯾن ﯾﻌﯾﺷون ﺧﺎرج اﻟﻣﺧﯾﻣﺎت ﺑدون إذن، ﮐﺎﻧوا ﻏﯾر ﻣؤھﻟﯾن ﻟﻟﺣﺻول ﻋﻟﯽ ﻣﻧﺢ ﻧﻘدﯾﺔ ﺷﮭرﯾﺔ ﻣن وﮐﺎﻻت اﻷﻣم اﻟﻣﺗﺣدة ﻷﺳر اﻟﻼﺟﺋﯾن اﻷﮐﺛر ﺿﻌﻔﺎً، ﺑﻣﺎ ﻓﻲ ذﻟك ﺷراء اﻟﻐذاء واﻟﺗﻌوﯾض ﻋن ﺗﮐﺎﻟﯾف اﻟﻣدرﺳﺔ".

 

وأوضحت: "يمكن لسياسة التنظيم أن تزيد من فرص حصول اللاجئين السوريين على التعليم، وقد تمكنهم من العيش بشكل أكثر أمنا وعلى تحسين قدرتهم على النجاح أكاديمياً، سجل 126 ألف طفل سوري لاجئ فقط من أصل 220 ألفا في سن المدرسة خلال السنة الدراسية 2016-2017، وهي أحدث الأرقام المتاحة، كما أن الحصول على بطاقة الهوية الحكومية وشهادة طالبي اللجوء من المفوضية يمكن أن يجعل المزيد من المراهقين والشباب السوريين مؤهلين للحصول على برامج التدريب المهني والمنح الجامعية".

 

وتابعت أيضًا: "لكن التغيير في الرعاية الصحية قد يكون له أثر معاكس وفقا هيومن رايتس ووتش، تشير أحدث دراسة استقصائية أجرتها الأمم المتحدة إلى أن اللاجئين السوريين ينفقون بالفعل 41% من دخلهم الشهري - بمتوسط ​​243 دينارا أو 343 دولارا - على الرعاية الصحية، بموجب مرسوم وزارة الصحة للعام 2016، فإن السوريين مؤهلون للحصول على الرعاية المجانية قبل الولادة وبعدها، تنظيم الأسرة، واللقاحات، لكن جمعية للمجموعات الإنسانية الدولية في الأردن ذكرت في 18 مارس، أنه وبعد تبديل الرعاية الصحية في 24 يناير، لم تعد المرافق الصحية العامة تقدم هذه الخدمات بشكل مستمر للاجئين السوريين".

 

واختتمت: "يتطلب قانون اللاجئين من الدول أن تمنح للاجئين المقيمين بشكل قانوني على أراضيها نفس المعاملة فيما يتعلق بالإغاثة العامة والمساعدة التي تمنحها لمواطنيها بما في ذلك الرعاية الصحية، تعترف اتفاقية حقوق الطفل، التي يعتبر الأردن طرفا فيها، بالحق في الصحة لجميع الأطفال، دون تمييز على أساس الجنسية أو وضع الهجرة، وقال فان إسفلد.. يجب أن يقلل الإعفاء الأردني الجديد من خوف وقلق ومعاناة الأطفال السوريين اللاجئين وأسرهم، ومع ذلك فإن سياسة الرعاية الصحية المتغيرة ستعني العكس، بدعم من المانحين الدوليين، على الأردن التحرك نحو نهج متماسك يضمن حقوق جميع اللاجئين السوريين ويمنح الأطفال السوريين فرصة حقيقية لمستقبل أفضل".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان