رئيس التحرير: عادل صبري 07:36 مساءً | الخميس 26 أبريل 2018 م | 10 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رغم أنه حق أساسي.. «رايتس ووتش»: لبنان ترفض تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة

رغم أنه حق أساسي.. «رايتس ووتش»: لبنان ترفض تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة

سوشيال ميديا

ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان

رغم أنه حق أساسي.. «رايتس ووتش»: لبنان ترفض تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة

محمد الوكيل 23 مارس 2018 11:08

أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش، تقريرًا بعنوان "أود الذهاب الى المدرسة: حواجز تعليم الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان"، نددت فيه بموقف النظام التعليمي في لبنان من الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "بموجب القوانين اللبنانية والدولية، يجب تمكين جميع الأطفال من الوصول إلى تعليم جيد بدون تمييز، يضمن القانون اللبناني رقم 220، الذي أُقرّ عام 2000، حق ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم وخدمات أخرى، لكنه غير مطبّق".

 

وحسب التقرير: "قات لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة.. إن ممارسات القبول التمييزية تحرم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة من التعليم في غياب أي فرصة حقيقية للحصول على تعليم شامل، فيترك آلاف من هؤلاء الأطفال بدون تعليم".

 

وتابعت: "بموجب القوانين اللبنانية والدولية يجب تمكين جميع الأطفال من الوصول إلى تعليم جيد بدون تمييز، ويضمن القانون اللبناني رقم 220 الذي أقر عام 2000، حق ذوي الاحتياجات الخاصة في التعليم وخدمات أخرى، لكنه غير مطبق".

 

وأضافت: "المسار التعليمي للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان محفوف بالعديد من العقبات الإدارية والاجتماعية والاقتصادية، ما يعني أنهم غالبا ما يخوضون تجربة سيئة، هذا إذا ما قبلوا أصلاً، كما أن القليل من المدارس تؤمن مداخل ملائمة لذوي الاحتياجات الخاصة ولا تقدم إلا القليل من التسهيلات التي يحتاجونها للنجاح"، ووجدت "هيومن رايتس ووتش" في كل الحالات تقريبًا أن المعلمين وإداريي المدارس يفتقرون للتدريب اللازم على التعليم الشامل، كما تفتقر المدارس للتمويل لتوظيف ما يكفي من الاشخاص".

 

وواصلت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "تمثل 103 مؤسسات متخصصة وممولة من وزارة الشؤون الاجتماعية البديل للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لا يتمكنون من التسجيل في المدارس، غير أن الموارد التعليمية في العديد من هذه المؤسسات سيئة جدًا، ويثير غياب المراقبة وآليات التقييم السيئة والشح في الموارد الملائمة قلقًا حول إذا ما كانت هذه المؤسسات تحفظ حقوق الأطفال".

 

وأكملت: "إن الظروف التي توفرها بعض هذه المؤسسات تثير مشاكل، ففي اثنين من المؤسسات الداخلية لا يوجد أي فاصل بين الأطفال والراشدين الذين لا تربطهم بهم علاقة قرابة، ما يقوض الخصوصية والمراقبة، في العديد من الحالات، يجبر طول المسافة وكلفة المواصلات الأطفال على النوم في المؤسسات، ما يؤدي إلى فصلهم عن أسرهم ومجتمعاتهم المحلية لفترات طويلة، كما أنه لا توجد بيانات واضحة حول عدد الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان ولا عدد المسجلين في المدارس".

 

وأوضحت: "إن الحكومة اللبنانية قامت بخطوات في الاتجاه الصحيح في السنوات الأخيرة، فوزارة التربية والتعليم العالي بذلت جهدها لإدماج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الرسمية، وهي تخطط لبرنامج تجريبي في العام 2018 تستقبل 30 مدرسة رسمية بموجبه أطفالاً يعانون من صعوبات في التعلم و6 مدارس تستقبل أطفالاً يعانون من إعاقات بصرية وسمعية وجسدية وعقلية خفيفة".

 

واستطردت: "إن العقبات التي يواجهها الأطفال ذوو الاحتياجات الخاصة، ليست مقتصرة على لبنان، فاليونيسكو تقدر أن أكثر من ثلث الأطفال الذين هم في سن التعليم الابتدائي والمتوسط ولا يرتادون المدارس، والمقدر عددهم ب 121 مليون، هم من ذوي الاحتياجات الخاصة"، وعلى الحكومة اللبنانية أن تطبق وتعزز قوانين حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة، وعلى وزارة التربية تأمين التعليم الشامل في جميع المدارس بطريقة تحقق أعلى مستوى من الاندماج للأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في المدارس الرسمية والخاصة العامة، بما في ذلك عبر تعديل المناهج وتوظيف أشخاص ذوي خبرة".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. بعد 18 عامًا من إقرار الحكومة اللبنانية قانونًا يضمن حق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالتعليم، لم يحصل أي شيء تقريبا ليتحول إلى واقع، وعلى لبنان أن يتخلص من تبعيته للمؤسسات فورًا وضمان حصول الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة على تعليم جيد في الصف مع زملائهم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان