رئيس التحرير: عادل صبري 09:34 صباحاً | الأحد 24 يونيو 2018 م | 10 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

«العفو الدولية»: المغرب تستخدم القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين

«العفو الدولية»: المغرب تستخدم القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين

سوشيال ميديا

احتجاجات المغرب - أرشيفية

طالبت قوات الأمن بالتوقف عن ذلك

«العفو الدولية»: المغرب تستخدم القوة المفرطة ضد المحتجين السلميين

محمد الوكيل 20 مارس 2018 09:53

طالبت منظمة العفو الدولية، السلطات المغربية بضرورة السماح بالاحتجاج السلمي، وعدم استخدام القوة المفرطة ضد المحتجين.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "يجب على قوات الأمن المغربية أن تكف عن استخدام القوة المفرطة وترهيب المحتجين السلميين، بعد أن اقتحمت خمس شاحنات لهذه القوات حشداً من المحتجين في 14 مارس، مما خلف عشرات الإصابات في مدينة جرادة بشمالي البلاد".

 

وحسب التقرير: "قالت هبة مرايف، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية: "يجب أن تسمح السلطات بالاحتجاج السلمي من خلال إعطاء الأولوية لسلامة المحتجين، ويجب أن يكون الناس أحراراً في ممارسة حقوقهم في حرية التعبير والتجمع السلمي، ويجب ألا يُسمح أبداً للقوات الأمنية باستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين".

 

وتابعت: "لقد جاءت هذه الاحتجاجات رداً على صعوبات اقتصادية حقيقية يواجهها الناس. ويجب أن يكون دور الشرطة هو توفير الحماية للمواطنين، وتهدئة الوضع المتوتر وعدم تأجيجه، وكون أن الاحتجاج لم يتم الترخيص له بإذن صريح ليس مبرراً لاستخدام القوة المفرطة".

 

وأضافت: "ففي 13 مارس، أصدر وزير الداخلية حظراً على الاحتجاجات غير المرخص لها في مدينة جرادة. وقد اندلعت هذه الاحتجاجات استجابة للنداءات المتكررة على وسائل التواصل الاجتماعي للاحتجاج بعد وفاة شقيقين في منجم للفحم قبل ثلاثة أشهر، وفي صباح اليوم التالي، نظم عشرات المحتجين اعتصاماً بالقرب من مناجم الفحم في منطقة فيلاج يوسف. وانضم إليهم بعد ذلك بثلاث ساعات أفراد عائلاتهم، مما زاد عدد المحتجين بما لا يقل عن مائة شخص، وفقاً لما ذكره المراقبون".

 

وواصلت: "وذكر شهود عيان لمنظمة العفو الدولية أن قوات الأمن كانت حاضرة منذ بدء الاعتصام في حوالي الساعة العاشرة صباحاً، وفي حوالي الساعة الواحدة ظهراً، وفجأة ودون سابق إنذار، بدأوا في فض الاحتجاج بعنف، وكان من بين المحتجين العديد من النساء اللواتي تعرضن للضرب، وقد أدى ذلك إلى مواجهة بين المحتجين وقوات الأمن، التي تصاعدت بإلقاء المحتجين الحجارة، واندلاع أعمال عنف أخرى، فأصيب حوالي 64 شخصاً، وألقي القبض على 8 أشخاص على الأقل".

 

وأردفت: "وأخبر عضو في "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" -وهو أيضاً من أحد سكان جرادة المحليين -منظمة العفو الدولية: "كنت هناك عندما شنت قوات الأمن هجماتها، وما حدث في 15 مارس كان انتقاماً مخططاً له منذ فترة طويلة بشأن احتجاجات جرادة التي اتسمت دائما بالسلمية، وأبلغ عضوان، من "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان"، منظمة العفو الدولية أنه في حوالي الساعة السادسة والنصف مساءً، اقتحمت خمس شاحنات لقوات الأمن الحشد لمدة 15 دقيقة، ودهست شخصاً واحداً على الأقل. ويظهر مقطع فيديو بث على موقع يوتيوب في 14 مارس، والذي تم التحقق منه من قبل منظمة العفو الدولية، الشاحنات التي تقتحم الحشد الذي يضم النساء والأطفال".

 

وأوضحت المنظمة في تقريرها: "وتعرض طفل يبلغ من العمر 14 عامًا للدهس قبل نقله إلى مستشفى وجدة، ومنذ ذلك الحين تم حظر الدخول إلى المستشفى، وقال عزيز آيت أبو - أحد قادة الحراك الذين لم يشاركوا في مظاهرات 14 مارس - لمنظمة العفو الدولية.. قدمت السلطات وعوداً جادة وملموسة خلال مفاوضاتنا في فبراير. وعلينا أن نمنحها الوقت اللازم لتنفيذ تلك الإجراءات؛ ومع ذلك ، أشعر بالأسف العميق للنهج الأمني الذي تم تبنيه. فجرادة بحاجة إلى نهج اجتماعي؛ هذه هي الطريقة الوحيدة لتفادي العنف، وتهيئة وضع يعود بالنفع على الطرفين، والخطوة الأولى هي إطلاق سراح المحتجين الذين احتجزوا بسبب احتجاجاتهم السلمية".

 

وأكملت: "وفي 15 مارس، تم تكثيف وجود قوات الأمن في جرادة، وقال أحد أعضاء "الجمعية المغربية لحقوق الإنسان" إن غالبية عمال جرادة مضربون الآن، كما جرت احتجاجات سلمية في أحياء أولاد عمار والمسيرة والمنار، ويُبرر القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية بموجب المواد 11 و12 و 13 من المرسوم الملكي (الظهير) رقم 377.58.1 الصادر في 15 نونبر 1958 بشأن التجمعات العامة التي تحظر الاحتجاجات غير المرخص لها في الأماكن العامة".

 

واختتمت: "وقد تعرضت مدينة جرادة للانهيار الاقتصادي بسبب إغلاق منجمها في عام 1998. ومنذ ذلك الحين، أصبحت محوراً للاحتجاجات الاجتماعية منذ وفاة حسين وجدوان، وهما أخوان، كان يعملان في منجم للفحم، في 22 ديسمبر 2017، ومنذ ذلك الوقت، تنظم الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية للمطالبة بتحقيق العدالة، والحق في العمل بشكل خاص، على غرار مطالب "حراك" الريف، وبموجب المعايير الدولية، فإن الشرطة يجوز لها استخدام القوة فقط عندما تكون ضرورية ومتناسبة تماماً، وبطريقة مصممة للحد من وقوع الضرر أو الإصابة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان