رئيس التحرير: عادل صبري 05:07 صباحاً | الجمعة 27 أبريل 2018 م | 11 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بيان لـ 4 منظمات حقوقية: على إيران إنهاء حملة التهديدات الغاشمة ضد عائلات المحتجزين

بيان لـ 4 منظمات حقوقية: على إيران إنهاء حملة التهديدات الغاشمة ضد عائلات المحتجزين

سوشيال ميديا

السجون الإيرانية - أرشيفية

بيان لـ 4 منظمات حقوقية: على إيران إنهاء حملة التهديدات الغاشمة ضد عائلات المحتجزين

محمد الوكيل 19 مارس 2018 14:34

أصدرت 4 منظمات حقوقية، بيانًا تطالب فيه السلطات الإيرانية بإنهاء المضايقات والتهديدات الغاشمة ضد عائلات المحتجزين.

 

وحسب البيان: "قالت المنظمات التالية.. "العفو الدولية" و"مركز حقوق الإنسان في إيران" و"هيومن رايتس ووتش" و"العدالة من أجل إيران" إن على السلطات الإيرانية أن تُنهي حملة المضايقات والتهديد الغاشمة التي تمارسها ضد عائلات المحتجزين الذين توفوا رهن الاحتجاز في ظروف مشبوهة".

 

وتابعت المنظمات الحقوقية في بيانها: "أعربت المنظمات الموقعة على البيان عن قلقها من أن العائلات المكلومة تواجه التنكيل جراء سعيها للحقيقة والعدالة، وجدّدت دعوتها للسلطات بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة مع دعوة المقريين الخاصين بالأمم المتحدة المعنيين بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة، وبحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفا إلى الزيارة، على السلطات أن تضمن – في حال توفر أدلة كافية على حالات وفاة غير قانونية رهن الاحتجاز – ملاحقة الجناة المسؤولين قضائيا ومعاقبتهم".

 

وأضافت: "وعلى السلطات أيضًا أن ترفع فورا حظر السفر عن مريم مومبيني زوجة الناشط البيئي الإيراني-الكندي كاووس سيد-إمامي الذي مات رهن الاحتجاز في مطلع 2018، وأن تسمح لها بالعودة لأسرتها في كندا".

 

وواصلت: "منذ ديسمبر 2017، حصلت 5 وفيات على الأقل رهن الاحتجاز، في 3 من هذه الحالات – سينا قنبري ووحيد حيدري وكاووس سيد-إمامي – أعلنت السلطات سريعا أن سبب الوفاة هو الانتحار، وهي ادعاءات شكك في صحتها أقارب المتوفين ومنظمات حقوقية، وفي حالة الشخص الرابع، سارو قهرماني، ادعت السلطات أنه أصيب بعيار ناري في مواجهة مسلحة مع قوات الأمن، ونازعت أسرته في صحة هذه الادعاءات الرسمية قائلة إنه تم القبض عليه في سياق الاحتجاجات التي عمّت جميع أرجاء البلاد في ديسمبر 2017 وإن على جثمانه آثار تعذيب".

 

وأردفت: "أحدث حالة هو محمد راجي، من أتباع طريقة دراويش غنابادي الإيرانية المضطهدة، وتم توقيفه في 20 فبراير إثر فض مظاهرة سلمية لأتباع الطريقة في طهران باستخدام العنف، أخبرت الشرطة أسرته بعد 15 يوما، في 4 مارس، بأنه مات متأثرا بإصاباته التي حدثت بسبب تعرضه لضربات متكررة على رأسه، وما زالت الظروف التفصيلية للوفاة ومكانها وتوقيتها وكافة الملابسات الأخرى المحيطة بالواقعة غير واضحة، وأعلنت السلطات فحسب أنه أصيب إصابة قاتلة أثناء المصادمات التي وقعت بين الدراويش وقوات الأمن في 19 فبراير، ثم مات إما أثناء نقله إلى مستشفى بقية الله أو بعد إدخاله المستشفى، وأكدت أسرة راجي أنه كان مصابا لكن حيا حين أوقف، وأعربت عن الغضب البالغ لإخفاء مصيره ومكانه لمدة 15 يوما بعد توقيفه، لكن السلطات رفضت توضيح تفاصيل الأحداث المؤدية لوفاته وتوقيتها".

 

وأوضحت المنظمات الحقوقية: "هددت السلطات القضائية والأمنية الإيرانية في الحالات الخمس جميع العائلات المكلومة، في محاولة منها لإسكات مطالباتها بالحقيقة والعدالة، كما انخرطت في ما بدت أنها حملة منسقة لإخفاء أية أدلة على التعذيب أو غيره من أشكال المعاملة السيئة أو الوفيات غير القانونية، مع التشهير بالمتوفين علنا، وتعرض الأهالي لأشكال متعددة من المضايقات والترهيب، بما يشمل قبل إخطارهم بوفاة أحبائهم، كما تلقى محاموهم تهديدات جراء تمثيلهم القانوني للأهالي، وواجهوا ضغوطا للانسحاب، وفي حالة واحدة على الأقل تعرض محام للحبس جراء حديثه للإعلام".

 

وأكملت: "صاحبت أعمال ترهيب ومضايقة الأهالي سلوك رسمي يبدو أنه يهدف إلى إخفاء أدلة على التعذيب والمعاملة السيئة والوفاة رهن الاحتجاز، ورفضت السلطات في كافة الحالات طلبات الأهالي بالحصول على جثامين أحبائهم إلا بعد الموافقة على دفن المتوفين فورا وعدم محاولة الحصول على تشريح مستقل".

 

وروت: "عين الرئيس روحاني في 14 فبراير لجنة مكونة من النائب القانوني للرئيس ووزراء الداخلية والمخابرات والعدل، للتحقيق فيما وصفه الرئيس بأنه "حوادث مؤسفة وقعت مؤخرا" في مراكز احتجاز إيرانية، لكن هذه اللجنة لا تستوفي متطلبات الحياد والاستقلالية المنصوص عليها في القانون الدولي والمبادئ الدولية، بحسب "مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بالمنع والتقصي الفعالين لعمليات الإعدام خارج نطاق القانون والإعدام التعسفي والإعدام بإجراءات موجزة"، فلابد أن يُختار لعضوية اللجنة "أشخاص مشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والاستقلال كأفراد، ويكونون بوجه خاص غير مرتبطين بأي مؤسسة أو جهاز أو شخص قد يكون موضع التحقيق".

 

وتابعت: "لا تلبي لجنة الرئيس روحاني معايير الشفافية أو الكفاءة، كما أن المبادئ الموجهة لتحقيق اللجنة وإجراءاتها واجبة الاتباع مجهولة، ليست اللجنة خاضعة لتدقيق ومتابعة الرأي العام، وليست مُلزمة بضمان مشاركة وحماية الأقارب أثناء التحقيقات، كما لا توجد معلومات عن توفر أمر يطالب اللجنة بأن تكون نتائج تحقيقها – بما يشمل الحقائق والحيثيات القانونية – متاحة على الملأ، وعدم اجراء السلطات الإيرانية تحقيقات مستقلة ومحايدة وشفافة في حالات الوفاة الأخيرة متسق مع نمط الإفلات من العقاب السائد في إيران منذ زمن طويل".

 

واختتمت: "يُعد الحق في عدم الحرمان من الحياة تعسفا حقا أساسيا معترفا به عالميا. وواجب التحقيق في الوفيات التي ربما كانت غير قانونية هو جزء أساسي من إعمال الحق في الحياة وكفالته، فهذا الواجب يفعّل واجبات احترام وحماية الحق في الحياة، ويعزز المحاسبة والإنصاف في حالات وقوع انتهاك للحق، عدم احترام واجب التحقيق هو انتهاك للحق في الحياة، والتحقيقات والملاحقات القضائية ضرورية لردع وقوع انتهاكات في المستقبل ولتعزيز المحاسبة والعدالة والحق في الإنصاف والحقيقة وسيادة القانون".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان