رئيس التحرير: عادل صبري 11:48 صباحاً | الأربعاء 20 يونيو 2018 م | 06 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

«مجتهد» السعودي يثير الجدل.. «تهديدات» أجبرت المملكة على إطلاق سراح «معتقلي الريتز»

«مجتهد» السعودي يثير الجدل.. «تهديدات» أجبرت المملكة على إطلاق سراح «معتقلي الريتز»

سوشيال ميديا

الريتز كارلتون

«مجتهد» السعودي يثير الجدل.. «تهديدات» أجبرت المملكة على إطلاق سراح «معتقلي الريتز»

وائل مجدي 16 مارس 2018 22:03

قال المغرد السعودي الشهير "مجتهد" إن السلطات السعودية أطلقت سراح جميع المعتقلين من الأمراء المنتمين لفرع سعود الكبير دفعة واحدة.

 

وأضاف في تغريدة بصفحته على موقع التدوينات المصغر "تويتر" أنه "لم يتوفر لديه سبب إطلاق السراح، لكن يبدو أن بن سلمان وصله تهديد من نوع ما"، مضيفًا: "هذا الفرع معروف بالقدرة على الانتقام".

 

 

وانقسمت آراء السعوديين على تغريدة مجاهد، حيث انتقد المؤيدون سياسات بن سلمان، فيما كذب المعارضون مجاهد، مؤكدين أنه يستهدف النيل من المملكة.

 

 

 

ومجتهد مدون يعتقد أنه سعودي يكتب باسم مستعار على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" ويقوم نشاطه على تسريب أخبار خاصة وسرية عن القيادة السياسية في السعودية والعائلة الحاكمة والدول المجاورة واكتسب شهرة كبيرة ويبلغ عدد متابعيه أكثر من مليوني متابع.

 

وتدور التكهنات حول شخصين، الأول أحد الأمراء المنشقين من أفراد الأسرة الحاكمة في السعودية والشخص الثاني هو المعارض السعودي الإسلامي سعد الفقيه خاصة وأن أسلوب مجتهد في المصطلحات والكتابة قريب من أدبيات الحركة الإسلامية.

 

بدأ الكتابة في يوليو 2011 وسرعان ما جذب متابعة الآلاف اللذين أصبحوا في وقت ما مليوني متابع ولديه أكثر من 14 ألف تغريدة.

 

تعرضت صفحته الشخصية لمحاولات عديدة للإختراق نجح أحدها في سبتمبر 2015، حيث وضع المخترق صورة الملك سلمان على الصفحة قبل أن ينجح مجتهد باستعادة الصفحة من جديد.

 

تعذيب المعتقلين

 

 

لم يكن مسموحا بتواجد أي آلات حادة أو ثقيلة، بدء من الزجاج وحتى الطفايات، في الأجنحة التي يقيم بها ضحايا حملة توقيفات الفساد في فندق "الريتز-كارلتون" الشهير الكائن بالعاصمة السعودية الرياض، في مسعى لإحباط أي محاولات انتحار محتملة من جانبهم.

 

ومعظم المعتقلين على ذمة حملة مكافحة الفساد التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ومن بينهم عشرات الأمراء وكبار مسؤولين سابقين ورجال أعمال بارزين، مضوا وقتهم إجباريا في مقارهم لأسابيع وهم يشاهدون التلفاز في الفترات التي كانت تتخلل نوبات استجوابهم من قبل المحققين السعوديين.

 

هذا ما صرح به مساعدون وأصدقاء لعدد من رجال الأعمال الذين طالتهم حملة الاعتقالات غير المسبوقة بتهمة استغلال النفوذ والكسب غير المشروع، لصحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية، والذين أضافوا أيضا أن أبواب الأجنحة التي كان يقطنها المعتقلون كانت خاضعة لحراسة مشددة من ضباط في جهاز الاستخبارات السعودي، وكانت تترك مفتوحة طوال الوقت، بما لا يتيح لهؤلاء أي قدر من الخصوصية.

 

كما حظرت السلطات السعودية، وفقا لتلك المصادر، أي نوع من التواصل بين نزلاء "الريتز-كالرتون" وإن كانوا قد سمح لهم بإجراء مكالمات هاتفية بصفة دورية مع أقاربهم.

 

وتردد أن بعض المعتقلين كانوا "رجالا منكسرين"، ونادرا ما يتحدثون إلى وسائل الإعلام منذ إخلاء سبيلهم. بينما كان البعض الأخر يمزح باستمرار مع أقربائه عنده الحديث معهم بشأن نحافة أجسادهم جراء الحبس.

 

وقال صديق لأحد المعتقلين للصحيفة:" إذا ما كنت محترما، ستلقى منهم (سلطات التحقيق) معاملة حسنة. لكن رجال المخابرات أعطوك بالتأكيد انطباعا بأنك ستلقى مالا يرضيك إذا ما بدر منك أية حماقة."

 

وفي أعقاب إخلاء سبيل معظم المعتقلين، تكشفت تفاصيل بما حدث في الفندق الذي يضم 492 غرفة، بشأن التدابير غير العادية التي اتخذتها السلطات بهدف جمع 100 مليار دولار منحملة مكافحة الفساد. وأعيد افتتاح"الريتز-كارلتون" الأسبوع الماضي، لكن تداعيات حملة التطهير التي أصابت المستثمرين بالهلع، ستظل قائمة على الأرجح.

 

وتمكن العديد من المعتقلين بالتواصل هاتفيا مع أسرهم وأصدقائهم، لكن أخرين كانوا يختفون في منتصف الليل، ولم يتمكن أقاربهم وذويهم من الوصول إليهم والاطمئنان عليهم لأيام، وفقا لروايات صديق أحد المعتقلين الذين عانت أسرته في البداية في سبيل توصل دواء القلب الخاص به إليه.

 

وقال مصدر مقرب من الأسرة الملكية إن المحققين مع معتقلي "الريتز-كارلتون" كانوا يُظهرون أجواء ودية معهم وقت الصباح، لكنهم غالبا ما يكثرون من استجواباتهم في المساء. بل وأحيانا ما كانوا يجبرون المعتقلين على الاستيقاظ من النوم في منتصف الليل لاستجوابهم.

 

وخلال مداهمتها المشتبه فيهم لاعتقالهم، قدمت السلطات للبنوك وصناديق إدارة الأصول قوائم طويلة بالحسابات التي يتعين عليها تجميدها حتى إشعار أخر، من بينهم حسابات أقارب المعتقلين.

 

وفي ديسمبر الماضي شرعت الحكومة السعودية في التفاوض مع المتهمين بشأن تسويات مالية معهم مقابل إخلاء سبيلهم عبر التنازل عن أموال أو أصول مملوكة لهم إلى الدولة. وحصل مدراء المصارف على مذكرات سرية تقضي بتحويل أموال إلى حسابات خاصة بوزارة المالية السعودية.

 

وتبقى التسويات المالية محاطة بسياج من السرية، لكن مصادر مقربة من الحكومة السعودية تقول إنها تشتمل على سيولة نقدية، وشركات وأصول عقارية يتم تقلها إلى ملكية الدولة.

 

وقالت “فايننشال تايمز″ إن الأمير الوليد بن طلال كان من بين 300  أمير ورجل أعمال اعتقلوا في الـ 4  من نوفمبر الماضي في حملة “مكافحة الفساد” التي قادها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، مضيفة أن عملية التطهير لم تتوقف بعد. فقد طلب من المفرج عنهم، ومنهم ابن طلال عدم السفر خارج البلاد في الوقت الحالي. وقال النائب العام السعودي إن هناك حوالي 95 من المشتبه بهم يرفضون التسويات المالية وسيقدمون للمحاكمة.

 

ورفضت البنوك السويسرية مطالب سعودية بفتح حسابات من اعتقلوا في الحملة. وقال المسؤولون فيها إن إجراءات قانونية معترف بها وأدلة تثبت ارتكاب من تريد الحكومة السيطرة على حساباته جرائم وإلا فستظل الخزائن مغلقة.

 

والتحدي الحالي أمام الرياض يتمثل في استعادة ثقة المستثمرين في استقرار مناخ الأعمال السعودي-لاسيما أن ولي العهد محمد بن سلمان يحتاج إلى استثمارات أجنبية لدعم خططه الطموحة بتنويع اقتصاد المملكة الذي يعتمد على النفط.

 

مكاسب سعودية

 

 

قالت شبكة بلومبرج الأمريكية إن المملكة السعودية تجني ذهبا من حملة مكافحة الفسادالتي تشمل العشرات من أثرياء الأسرة المالكة ورجال الأعمال، وتوقعت أن تحدث تأثيرا شديد الإيجابية تساعد الرياض على التعافي من تقلبات أسعار النفط.

 

وأضافت: " الـ 100 مليار دولار التي من المتوقع من أن تدخل خزانة المملكة العربية السعودية من صفقات التسوية التي ستبرمها مع معتقلي حملة الفساد التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ستنعش الاقتصاد السعودي الذي لا يزال يكافح من أجل التعافي من التراجع في أسعار النفط العالمية والذي بدأ في 2014".

 

ولفت التقرير إلى أن حملة التطهير التي أشرف عليها محمد بن سلمان، 32 عاما، بدأت دون سابق إنذار في الـ 4 من نوفمبر الماضي، حينما سارعت أجهزة الأمن السعودية إلى توقيف قرابة 200 شخصا، من بنيهم أفراد في الأسرة المالكة ووزراء سابقين ورجال أعمال، مثلالوليد بن طلال، أغنى أغنياء المملكة، وأيضا وزير التمويل السابق إبراهيم العساف ، ووزير الاقتصاد والتخطيط السابق عادل الفقيه الذي أقيل من منصبه عشية الاعتقالات.

 

وشملت الاعتقالات أيضا الأمير متعب بن عبد الله، نجل العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله بن عبد العزيز، ووزير الحرس الوطني والذي أطلق سراحه بعد أسابيع قليلة من توقيفه بعد موافقته على دفع ما يزيد عن مليار دولار للحكومة.

 

وقامت حكومة المملكة العربية السعودية في 4 نوفمبر 2017 بحملة ملاحقات قانونية لعدد من مسؤولي الدولة والعائلة الحاكمة وشخصيات اقتصادية شهيرة بتهم الفساد.

 

أتت هذه الحملة فور إصدار الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود أمراً ملكياً بتشكيل لجنة عليا لمكافحة الفساد في الدولة برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان آل سعود وعضوية عدداً من الجهات المعنية بمكافحة الفساد وعلى أن تتصل اللجنة مباشرةً بالملك.

 

تحفظت الحكومة على أموال المتهمين، ووضعت طائراتهم الخاصة تحت الحراسة لمنع هروبهم كما تم تشديد المراقبة على المطارات لمنع هروب أي شخص لا يزال تحت التحقيق. 

 

وأوقف المتهمون وتم إيداعهم في فندق ريتز كارلتون بالعاصمة الرياض، الذي تم إخلاء جميع النزلاء منه وإيقاف خدمات الحجز وقطع جميع خطوط الإتصال الهاتفي به.

 

وصفت صحيفة ذي إيكونوميست حملة الاعتقالات بأنها تسببت في العزل التام لذرية الملك السابق عبد الله بن عبد العزيز آل سعود من الساحة السياسية وبإتمامها أصبح ولي العهد السعودي يسيطر سيطرة تامة على الأذرع الأمنية الثلاثة للدولة السعودية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان