رئيس التحرير: عادل صبري 06:19 مساءً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

«رايتس ووتش»: على الجزائر احترام المهاجرين وعدم تعريضهم للمعاناة الغير آدمية

«رايتس ووتش»: على الجزائر احترام المهاجرين وعدم تعريضهم للمعاناة الغير آدمية

سوشيال ميديا

المهاجرين من الجزائر

«رايتس ووتش»: على الجزائر احترام المهاجرين وعدم تعريضهم للمعاناة الغير آدمية

محمد الوكيل 15 مارس 2018 11:51

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، السلطات الجزائرية، بضرورة احترام المهاجرين، ومنحهم فرصة للطعن في ترحيلهم.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "السلطات الجزائرية رحّلت أكثر من 100 مهاجر من جنسيات إفريقية مختلفة إلى منطقة لا تخضع للقانون في مالي المجاورة؛ حيث تعرض بعضهم للسرقة من قبل بعض الجماعات المسلحة، وتقاعست السلطات الجزائرية عن فحص المهاجرين على نحو كافٍ، بمن فيهم أولئك الذين قد يكون لديهم دعاوى لجوء، لتحديد وضعهم، وإعطائهم الفرصة للطعن في ترحيلهم، وجمع مدخراتهم وممتلكاتهم، وقالت منظمة غير حكومية مقرها في غاو بمالي إنها قدمت خدمات لأكثر من 125 من المهاجرين الذين وصلوا مؤخرًا في 6 و7 مارس".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. على الجزائر أن تعامل جميع المهاجرين باحترام، ومنحهم فرصة للطعن في ترحيلهم وعدم تعريضهم لخطر المعاناة من المعاملة اللاإنسانية".

 

وتابعت: "قال 5 مهاجرين وصلوا إلى مالي لـ هيومن رايتس ووتش في مقابلات هاتفية منفصلة إن الشرطة في مدينة غرداية شمال وسط الجزائر، جمعتهم في 1 مارس من أماكن مختلفة، بما فيه من الشارع وموقع للبناء وورشة لحام، قالوا إن السلطات لم تبلغهم بحقهم في الاتصال بممثليهم القنصليين أو السماح لهم بجمع أجورهم ومدخراتهم وممتلكاتهم الأخرى".

 

وأضافت: "رافقتهم الشرطة في حافلات إلى برج باجي مختار، آخر بلدة قبل الحدود مع مالي، وسلمتهم إلى رجال الدرك، الذين نقلوهم بالشاحنات إلى الحدود وأرسلوهم عبر الحدود تحت تهديد السلاح، قالوا إنهم ساروا في الصحراء 6 ساعات للوصول إلى مدينة إنخليل، أول مدينة في مالي، ثم استقلوا شاحنات خاصة متجهة إلى مدينة غاو، رغم أن المهاجرين سافروا في قافلتين منفصلتين إلى غاو، وصفوا أنهم أوقفوا عند حواجز الطرق المرتجلة التي تديرها الجماعات المسلحة التي سرقتهم، وقال البعض إن الجماعات ضربت بعض المهاجرين الذين لم يقدموا المال أو الأشياء الثمينة".

 

وواصلت: "تعمل الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة في شمال مالي، جنبا إلى جنب مع العصابات الإجرامية والمهربين المسلحين، وذكر الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره عن الوضع في مالي في سبتمبر 2017 أن "انعدام الأمن السائد يقوّض سيادة القانون وتوفير الخدمات الأساسية، خاصة في الشمال وفي بعض أجزاء الوسط، ومنذ ديسمبر 2016 على الأقل، رحلت الجزائر آلاف المهاجرين من بلدان جنوب الصحراء الكبرى، ومعظمهم من النيجر، وفي فبراير، أخبر وزير الداخلية النيجري محمد بازوم وكالة أنباء "آر إف آي" أن النيجر ليست أرض استقبال للمهاجرين من غرب إفريقيا بأسرها".

 

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "قال أريستيد بريرا، المنسق المحلي في جمعية "دار المهاجرين" التي تساعد المهاجرين في غاو، لـ هيومن رايتس ووتش إن 26 مهاجراً وصلوا من الجزائر في 6 مارس، من بينهم 20 من مالي، 3 من غامبيا و3 من غينيا، وأضاف أن الــ 101 الذين وصلوا يوم 7 مارس شملوا 76 من مالي و3 من غينيا ومن السنغال ومن بوركينا فاسو وواحد من ساحل العاج، كان من بينهم طفلان يبلغان من العمر 16 و17 عاماً، قالوا إنه لم يكن لديهم ما يأكلوه لثلاثة أيام، وإن البعض نقل إلى المستشفى بسبب الجفاف الحاد".

 

وأكملت: "للحكومة الجزائرية سلطة مشروعة لترحيل المهاجرين غير الشرعيين، لكن يجب أن تمتثل للقانون الدولي، بصفتها طرفاً في "الاتفاقية الدولية لحماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم" (اتفاقية العمال المهاجرين)، يُحظر على الجزائر الطرد الجماعي للعمال المهاجرين وعائلاتهم، ويُطلب منها فحص كل منهم واتخاذ قرار بشأنه بشكل فردي. تنطبق الاتفاقية على جميع العمال المهاجرين وأسرهم، بغض النظر عن وضعهم القانوني أو العمل".

 

واختتمت: "تلزم المعاهدة حكومة البلد بإبلاغ العمال المهاجرين وعائلاتهم قبل طردهم بحقهم في الاتصال بالسلطات القنصلية، وحقهم في الطعن في طردهم لدى السلطات المختصة، وتعليق الإبعاد إلى أن يتم البت في هذا الطعن، علاوة على ذلك، فإن أي شخص يخشى الاضطهاد أو أي ضرر خطير في بلده الأصلي له الحق في طلب اللجوء، بالإضافة إلى ذلك، تنص الاتفاقية في حالة الطرد على أن "يمنح الشخص المعني فرصة معقولة قبل الرحيل أو بعده لتسوية أي مطالب متعلقة بالأجور وغيرها من المستحقات الواجبة الأداء له، ولتسوية أية مسؤوليات معّلقة"، وتلزم الاتفاقية الدول الأطراف باحترام حقوق الحرية وأمن العمال المهاجرين وأفراد أسرهم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان