رئيس التحرير: عادل صبري 07:58 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

إقالة تيلرسون.. مؤيدون: «بيت تميم اتخرب» ومعارضون: الصقور يحكمون واشنطن

إقالة تيلرسون.. مؤيدون: «بيت تميم اتخرب» ومعارضون: الصقور يحكمون واشنطن

سوشيال ميديا

تيلرسون وتميم

إقالة تيلرسون.. مؤيدون: «بيت تميم اتخرب» ومعارضون: الصقور يحكمون واشنطن

وائل مجدي 13 مارس 2018 18:03

أثار قرار رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، بإقالة وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

ودشن نشطاء بموقع التدوينات المصغر "تويتر" هاشتاج باسم "تيلرسون"، وجاء في ترتيب متقدم من تريندات الكويت.

 

وقال معارضون للقرار إن تيلرسون يمثل توازنًا نسبيًا للمنطقة العربية، وإقالته جاءت بضغوط إماراتية، بينما أكد مؤيدون لقرار الإقالة إن القرار أحزن قطر، وجاء احتفاءً من ترامب بزيارة ولي العهد السعودي لواشنطن، على حد قولهم.

 

 

وأقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وزير الخارجية ريكس تيلرسون، اليوم الثلاثاء، وعين مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية مايك بومبيو بدلا منه.

 

وغرد ترامب على تويتر موجها الشكر لتيلرسون قائلا إنه أدى "عملا رائعا".

 

 

وأضاف ترامب: "سيصبح مايك بومبيو، مدير وكالة الاستخبارات المركزية، وزيرا جديدا لخارجيتنا. إنه سيقوم بعمل رائع! وشكرا لريكس تيلرسون على أدائه!"

 

وذكر ترامب أيضا أن جينا هاسبيل، التي شغلت منصب نائب بومبيو في CIA، ستصبح مديرا جديدا لوكالة الاستخبارات المركزية لتكون أول امرأة تتولى هذا المنصب.

 

واختتم الرئيس الأمريكي تغريدته بالقول: "أهنئ الجميع!".

 

 

وكان تيلرسون مدير سابق لشركة إيكسون موبيل النفطية قد تولى منصب وزير الخارجية منذ ما يزيد عن عام واحد.

 

ويأتي الإعلان عن إقالة تيلرسون، الذي تولى منصب وزير الخارجية الأمريكي من 1 فبراير عام 2017، بعد ورود تقارير إعلامية تحدثت عن قطعه جولته الأولى في الدول الإفريقية بيوم واحد ليعود إلى واشنطن.

 

وكان تيلرسون قد ألغى كافة ارتباطاته ومواعيد عمله في ثاني أيام زيارته الرسمية إلى كينيا بسبب وعكة صحية.

 

من الجدير بالذكر أن وسائل الإعلام الأمريكية أفادت منذ عدة أشهر أن ترامب كان يعتزم إقالة وزير خارجيته، ونقلت عن مصادر مطلعة أن سبب هذه الخطوة يعود إلى خلافات بينهما حول عدد من الملفات الدولية الملحة، بما في ذلك قضية كوريا الشمالية والصفقة النووية مع إيران، لكن الإدارة الأمريكية نفت آنذاك بإصرار هذه الأنباء.

 

ولم يصدر حتى هذه اللحظة أي تعليق رسمي من قبل تيلرسون بشأن إقالته، لكن متحدث باسم الخارجية الأمريكية قال إن الوزير السابق لم يرد ترك منصبه ولا يعلم أسباب هذا التطور، موضحا أنه لم يبحث ذلك مع الرئيس الأمريكي.

 

وفي أكتوبر الماضي نفى تيلرسون في مؤتمر صحفي صحة تقارير تحدثت عن أنه يفكر في الاستقالة، ولكنه لم يعلق على تقرير بأنه وصف ترامب بأنه أخرق بعد اجتماع في البنتاجون في يوليو الماضي.

 

وفي الخريف الماضي، قوض ترامب علنا جهود تيلرسون بنشر تغريدة قال فيها إنه "يهدر وقته" في محاولة التفاوض مع كوريا الشمالية.

 

تورط إماراتي

 

في 3 مارس الجاري، قالت بي بي سي إنها "حصلت على رسائل بريد إلكتروني مسربة تكشف وجود مساع لإقالة ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي، من منصبه بعد رفضه دعم المقاطعة التي تقودها الإمارات العربية المتحدة ضد قطر".

 

ووفقا للرسائل المسربة، "التقى رجل الأعمال الأمريكي إليوت برويدي، أكبر المتبرعين لحملة دونالد ترامب والذي تربطه علاقات وطيدة مع الإمارات، مع ترامب في أكتوبر الماضي وحثه على إقالة تيلرسون.

 

ووصف برويدي وزير الخارجية الأمريكي بأنه "برج من الهلام" وأنه "ضعيف ويحتاج إلى صفعة قوية"، وفقا لما جاء في رسالة أخرى من الرسائل المسربة.

 

واتهم برويدي قطر باختراق بريده الإلكتروني، وقال المتحدث باسم رجل الأعمال الأمريكي: "لدينا أسباب تجعلنا نرجح أن اختراق البريد الإلكتروني أشرف عليه ونفذه عملاء رسميون وغير رسميين لقطر عقابا لبرويدي على معارضته القوية للإرهاب الذي تدعمه قطر".

 

وأضاف أن بعض رسائل البريد الإلكتروني ربما تكون تعرضت "للتعديل"، لكنه لم يوضح التفاصيل.

 

 ونفت السلطات القطرية مزاعم برويدي من خلل تصريحات مكتب الاتصالات القطري الذي أصدر بيانا جاء فيه أن "قطر تود أن تؤكد بشكل قاطع أنها لم تتورط فيما أشارت إليه تلك الاتهامات المزعومة التي يرددها برويدي. كما تنفي أن تكون دفعت أموالا لأحد ليفعل ذلك".

 

وأضاف البيان: "نعتقد أن الاتهامات التي لا أساس لها من الصحة ما هي إلا أسلوب تضليلي لتشتيت الانتباه بعيدا عن المزاعم الخطيرة التي يواجهها هو وعملاؤه في الحكومة الإماراتية".

 

وأكد أيضا أن الحكومة القطرية تحتفظ بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة التي تعوضها عن الأضرار التي لحقت بها نتيجة للاتهامات الكاذبة التي جاءت على لسان رجل الأعمال الأمريكي برويدي.

 

أمريكا والأزمة القطرية

 

 

في يونيو 2017 وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قطر بأنها "داعم تاريخي للإرهاب"، ودعا دول الخليج ودول الجوار لاتخاذ المزيد من الإجراءات لمكافحة الإرهاب.

 

وجاء حديث ترامب بعد يوم من إصدار السعودية وثلاثة من حلفائها قائمة لمن تتهمهم بأنهم على صلة بمسلحين.

 

وتشمل القائمة 49 شخصًا، بينهم الشيخ يوسف القرضاوي، و12 منظمة خيرية وجماعة تدعمها قطر.

 

وفي يناير 2018  قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، أثناء كلمة في قمة الحوار الاستراتيجي القطري الأمريكي في واشنطن، إن واشنطن ملتزمة بسيادة قطر وأمنها.

 

وشدد الدبلوماسي الأمريكي على أن أي تهديد لسيادة قطر فإن الدوحة تعلم أنه يمكنها الاعتماد على الولايات المتحدة لحماية سيادتها.

 

 

وأضاف تيلرسون: "قطر صديق وشريك قوي وقديم للولايات المتحدة.. وحققت تقدما كبيرا في مجال مكافحة الإرهاب".

 

كما أشاد تيلرسون بتطور ونمو مناخ الاستثمار في قطر، لافتا إلى أن أي مستثمر لديه ثقة كبيرة في الاقتصاد القطري بسبب المؤسسات القوية واحترام العقود الذي يعتبر أمرا مهما

لكل مستثمر، حسب قوله.

 

ووقّعت واشنطن والدوحة مذكرة تفاهم لترسيخ الحوار، ووثيقة للتعاون الأمني، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم لمكافحة الاتجار بالبشر.

 

جدير بالذكر أن السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطعت في يونيو 2017 علاقاتها مع قطر وفرضت عليها عقوبات اقتصادية بعد اتهامها بزعزعة الاستقرار في المنطقة ودعم التنظيمات الإرهابية، وهي اتهامات رفضتها الدوحة وتقول إن الدول الأربع تهدف إلى تقويض سيادتها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان