رئيس التحرير: عادل صبري 02:23 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

بعد نزوح 50 ألف مدني من الغوطة.. الغضب يجتاح «تويتر»

بعد نزوح 50 ألف مدني من الغوطة.. الغضب يجتاح «تويتر»

سوشيال ميديا

الهجوم في الغوطة الشرقية

بعد نزوح 50 ألف مدني من الغوطة.. الغضب يجتاح «تويتر»

محمد الوكيل 10 مارس 2018 14:41

تفاعل عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، مع إعلان الأمم المتحدة عن تقارير تفيد بأن القتال العنيف في الغوطة أدى إلى نزوح 50 ألف مدني باتجاه دوما.

 

ودشن رواد موقع التدوين المصغر  "تويتر" هاشتاج بعنوان "الغوطة الشرقية"، منددين من خلاله بالجرائم التي تُرتكب ضد المدنيين هناك.

 

وأعرب رواد "تويتر" عن استيائهم من نزوح أهالي الغوطة الشرقية، منددين بالهجوم والواسع الذي يتعرض له الأهالي والمدنيين هناك.

 

وقالت مسئولة بالأمم المتحدة إن القتال في الغوطة الشرقية بسوريا أجبر كل المدنيين على الفرار من مدن مسرابا، وحمورية، ومديرا، المحاصرة الآن، والتي كان يقطنها مجتمعةً خمسون ألف شخص في ديسمبر الماضي.

 

وبحسب وكالة رويترز، أضافت، ليندا توم، المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا، "هؤلاء المدنيين نزحوا إلى مناطق أخرى لا تخضع لسيطرة الحكومة السورية"، وبذلك ينضم العدد الأخير إلى نحو خمسة عشر ألفا آخرين قدرت الأمم المتحدة أنهم نزحوا داخل الغوطة الشرقية بنهاية يناير.

 

وكان مركز المصالحة الروسي، قال الخميس الماضي، إن وقف إطلاق النار في سوريا مستمر بشكل عام، وأن الوضع يتجه نحو الاستقرار، وأشار إلى أن الجيش السوري يفتح معبرًا جديدًا لخروج المدنيين من الغوطة الشرقية.

 

وأوضح أن 1500 عائلة جاهزة للخروج من المناطق المحاصرة في الغوطة الشرقية، لكن المسلحون يمنعونها، وقال إنه تم تأجيل دخول قافلة للمساعدات الإنسانية إلى الغوطة الشرقية، بسبب قصف المسلحين، مضيفة "لم يتم إجلاء المدنيين من الغوطة، حتى الآن بسبب قصف المسلحين".

 

 

وتبنِّي مجلس الأمن الدولي، يوم السبت 24 فبراير الماضي، قرارًا يطالب بوقف شامل لإطلاق النار في سوريا من دون تأخير، إلا أنَّ القصف لم يتوقف وقذائف وطائرات النظام السوري لم تمهل الأهالي المحاصرين في الأقبية.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر: إن قوات الحكومة السورية شنّت هجومًا بريًا على مشارف الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة سعيًا للسيطرة على مزيد من الأرض رغم الخطة روسية بشأن هدنة لمدة خمس ساعات يوميًا تستمر بين الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي والثانية من بعد الظهر.

 

ومع فشل الدعوة الروسية  في وقف واحدة من أكثر الحملات تدميرًا في الحرب السورية، حيث قال سكان إنَّ الطائرات الحربية الحكومية استأنفت قصف منطقة الغوطة الشرقية بعد فترة هدوء قصيرة، اتهم قائد القيادة المركزية الأمريكية روسيا بلعب دور يؤدّي إلى زعزعة الاستقرار في سوريا والقيام بدور "مشعل الحريق ورجل الإطفاء" في نفس الوقت.

 

 

تصعيد

وتحدث سكان في عدد من البلدات بالمنطقة عن هدوء القتال لفترة وجيزة، لكنهم قالوا: إن القصف سرعان ما استؤنف، وفي بلدة حمورية قال رجل لم يعرف نفسه سوى باسمه الأول "محمود" لرويترز: إن طائرات هليكوبتر وطائرات عسكرية تحلق في السماء وتشن ضربات.

 

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب من مقرّه في بريطانيا، أن طائرات هليكوبتر وطائرات حربية قصفت أربع بلدات وإن قتيلاً سقط في قصف مدفعي.

 

ومنذ بدء التصعيد العسكري بالغوطة الشرقية في 18 فبراير 2018، وثَّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل نحو 590 مدنيًا، ربعهم من الأطفال.

 

 

الممر الإنساني

ويُفتح خلال مدة الهدنة اليومية، ما تصفه روسيا بأنّه ممر إنساني عند معبر الوافدين، الواقع شمال شرقي مدينة دوما لخروج المدنيين، ولكنهم يرفضون الخروج من مدينتهم رغم معاناتهم في الأقبية.

 

وتتهم السلطات السورية وحليفتها موسكو الفصائل المعارضة بمنع خروج المدنيين؛ حيث قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: "الدور الآن على المسلحين الذين يواصلون قصف دمشق، ومنع إيصال المساعدات، وإجلاء الراغبين في مغادرة المنطقة".

 

وأوضح مصدر عسكري تابع لقوات النظام، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الممر الإنساني مفتوح، لكن حتى الآن لم يسلكه أحد، مضيفاً أن المعارضين يحاولون "إعاقة من يحاول الخروج، وذلك بالضغط عليهم أو باستهداف الممرات الإنسانية".

 

وفي المقابل، ترفض الفصائل المعارضة بالغوطة الشرقية، وبينها "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن"، ما تصفه بـ"تهجير المدنيين أو ترحيلهم".

 

وبدورها الأمم المتحدة قالت إنها تجد من المستحيل تقديم المساعدات للمدنيين أو إجلاء الجرحى، وقالت إن على جميع الأطراف أن تلتزم بدلاً من ذلك بهدنة مدتها 30 يوماً طالب بها مجلس الأمن الدولي.

 

و قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها مستعدة لدخول الغوطة لإيصال المساعدات الضرورية، مشددة في الوقت نفسه على أن هدنة الساعات الخمس المقترحة قصيرة للغاية.

 

وقال روبرت مارديني مدير إدارة الشرق الأوسط باللجنة ومقدم الاقتراح، إن الممرات الإنسانية يجب التخطيط لها جيداً، وأن توافق عليها جميع الأطراف المتحاربة، في حين يتعين السماح للأشخاص بالمغادرة إذا رغبوا في ذلك. ولم يذكر مارديني روسيا بالاسم.

 

وأضاف "من المستحيل إدخال قافلة إنسانية في خمس ساعات. لدينا خبرة طويلة في جلب المساعدات عبر خطوط القتال في سوريا، ونحن نعرف أن مجرد المرور من نقطة تفتيش قد يستغرق ما يصل إلى يوم على الرغم من موافقة كل الأطراف مسبقاً، ثم يتعين عليك تفريغ حمولة السلع".

 

والغوطة الشرقية هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، وإحدى مناطق “خفض التوتر”، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة عام 2017؛ الأمر الذي أسفر عن سقوط مئات القتلى.

 

وتحاصر قوات النظام نحو 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية، منذ أواخر 2012، حيث تمنع دخول المواد الغذائية والمستلزمات الطبية لهم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان