رئيس التحرير: عادل صبري 09:50 صباحاً | الاثنين 18 يونيو 2018 م | 04 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

«رايتس ووتش»: استمرار احتجاز المحتجين في كردستان العراق قمع للحريات

«رايتس ووتش»: استمرار احتجاز المحتجين في كردستان العراق قمع للحريات

سوشيال ميديا

احتجاجات إقليم كردستان - أرشيفية

«رايتس ووتش»: استمرار احتجاز المحتجين في كردستان العراق قمع للحريات

محمد الوكيل 08 مارس 2018 11:49

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، قيام قوات الأمن في إقليم كردستان بالقبض على المشاركين في الاحتجاجات التي اندلعت في شهر ديسمبر الماضي، ولم يتم إخلاء سبيلهم حتى الآن.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "إن قوات الأمن التابعة لحكومة إقليم كردستان اعتقلت مشاركين في احتجاجات ديسمبر 2017 في مختلف أنحاء السليمانية، وأجبرتهم على توقيع تعهدات بعدم انتقاد الحكومة".

 

وتابعت: "احتُجز المحتجون حتى 8 أيام دون عرضهم على قاضٍ، وأُجبروا قبل الإفراج عنهم على توقيع تعهدات بعدم الاحتجاج أو انتقاد الحكومة على وسائل الإعلام الاجتماعي. كما احتجزت قوات "الأسايش" في كردستان العراق 3 صحفيين كانوا يغطون الاحتجاجات، بسبب عملهم على ما يبدو".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. رد حكومة إقليم كردستان على الاحتجاجات يتجاوز بكثير حقها في اعتقال ومحاكمة المسؤولين عن العنف، ويبدو أن التكتيكات القاسية التي تنتهجها القوات المسلحة في الإقليم هي محاولة لإسكات النقد، رغم الرواية الرسمية بأن السلطات تحترم حقوق المواطنين في حرية التعبير والتجمع".

 

وأضافت: "في 18 ديسمبر، احتج موظفو الخدمة المدنية وحشود من أنصارهم في 9 مدن وبلدات على الأقل في منطقة السليمانية بسبب عدم دفع أجور موظفي الخدمة المدنية، وعلى مدى السنوات الثلاث الماضية، دفعت حكومة الإقليم أجورا جزئية فقط كل بضعة أشهر بدلا من الرواتب الكاملة كل شهر، وفقا لمجموعة من المعلمين الذين ساعدوا في تنظيم الاحتجاجات، واستمرت الاحتجاجات 5 أيام، وكان بعض المتظاهرين عنيفين، وشنوا هجمات متعمدة على مبان تابعة لـ "الاتحاد الوطني الكردستاني"، الحزب السياسي الرئيسي في منطقة السليمانية، وبعض مرافق الأسايش".

 

وواصلت: "في أواخر يناير وأوائل فبراير 2018، قابلت هيومن رايتس ووتش 11 رجلا شاركوا في الاحتجاجات، ونفى الجميع أنهم كانوا عنيفين، وهو ما لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التحقق منه، احتجزتهم قوات الأسايش بعد الاحتجاجات، واعتقلتهم من منازلهم، أو أماكن عملهم، أو في الشارع، ولكن ليس بالقرب من الاحتجاجات".

 

وأردفت: "ينص "قانون أصول المحاكمات الجزائية" العراقي (رقم 23 لسنة 1971) على وجوب تقديم جميع المعتقلين إلى قاضي التحقيق في غضون 24 ساعة، لكن الذين قوبلوا قالوا إن قوات الأسايش احتجزتهم لمدد تتراوح بين يوم و8 أيام دون توجيه تهم إليهم أو تقديمهم إلى قاض، ولم يُسمح لهم الاتصال بأسرهم أو بمحامين، وأجبِر9  رجال على توقيع تعهد بعدم المشاركة في أي احتجاجات في المستقبل، واضطر 6 إلى التعهد بعدم نشر أي شيء ينتقد حكومة الإقليم أو يشجع الاحتجاجات على وسائل الإعلام الاجتماعي".

 

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تقريرها: "اعتقلت الأسايش 7 منهم في بلدة رانية على بعد 90 كيلومتر شمال غرب السليمانية بعد ظهر يوم 21 ديسمبر، قالوا إنهم من بين 32 شخصا اعتقلتهم الأسايش هناك، وأُخبروا أن ذلك بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات، وقالوا إنهم نُقلوا إلى مكتب الأسايش المحلي حيث أجبروا على توقيع بيان لم يسمح لهم قراءته، واحتُجزوا ليلة في سيارات مزدحمة ونقلوا صباح اليوم التالي إلى قاعدة فرمندي العسكرية في السليمانية".

 

وروت: "احتُجز الرجال بين يوم واحد و4 أيام، قال 6 منهم إن ضابطا من الأسايش قابلهم وكتب تصريحا يتضمن معلوماتهم الشخصية والتزامهم بعدم المشاركة في أي احتجاجات في المستقبل، أو نشر أي بيانات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد حكومة إقليم كردستان أو تشجع الاحتجاجات، قالوا إن الضابط جعلهم يوقعون ويبصمون، وقال رجل احتُجز 3 أيام إنه بينما ضغط الضابط عليه للتوقيع على التعهد، أصر على قراءته أولا وسأل عما إذا كان يمكن أن يرفض التوقيع، وقال إن الضابط أخبره والمحتجزين الـ 17 الآخرين في القاعة: "إذا لم توقعوا، فلن نطلق سراحكم".

 

وحسب التقرير أيضًا: "طلبت هيومن رايتس ووتش تعليقا من حكومة إقليم كردستان على النتائج التي توصلت إليها، وفي رسالة إلكترونية إلى هيومن رايتس ووتش في 25 فبراير، صرّح الدكتور ديندار زيباري، منسق حكومة إقليم كردستان للدفاع الدولي.. التزمت قوات أمن السليمانية ضبط النفس والتسامح لدرجة كبيرة أثناء المظاهرات، وتم القبض على عدد من الناس مؤقتا لمنع انتشار العنف فيما ساعدت القوات أيضا في حماية آخرين، وما إن أصبح الوضع مستقرا تم إخلاء سبيلهم دون تحقيق أو اتهامات".

 

واستطردت: "كانت قوات الأسايش مراعية للغاية لظروف المقبوض عليهم، ورغم أنهم تجاوزوا عدة قوانين، فقد كان هدف القوات استعادة السلم ومنع انتشار العنف وضمان سلامة الجميع خلال عملية التظاهر، ونظرًا للأعمال العنيفة أعلاه، كان من الممكن محاكمة الموقوفين والحكم عليهم بالسجن من عام إلى عامين، لكنه لم يرد على استفساراتنا حول ما فعله أفراد الأسايش، حيث أجبروا الأشخاص على التنازل عن حقوقهم في التظاهر والنشر على وسائل التواصل الاجتماعي، أو على أنهم أوقفوا لأيام بعد انتهاء التظاهرات دون السماح لهم بالتواصل مع محامٍ، المثول أمام قاضٍ، أو التواصل مع عائلاتهم".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. للناس في إقليم كردستان نفس الحقوق التي يتمتع بها أي شخص في أي مكان للتعبير سلميا عن إحباطهم إزاء الأزمة الاقتصادية والسياسية، ومن مؤشرات الاضطهاد أن تحاول السلطات إجبار الناس على التوقيع على التخلي عن حقوقهم الأساسية في الاحتجاج والانتقاد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان