رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 صباحاً | الجمعة 20 أبريل 2018 م | 04 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد تأكيد الدستورية «سعودية» تيران وصنافير.. نشطاء: «كده عرفنا بن سلمان جاي ليه»

بعد تأكيد الدستورية «سعودية» تيران وصنافير..  نشطاء: «كده عرفنا بن سلمان جاي ليه»

سوشيال ميديا

تيران وصنافير

بعد تأكيد الدستورية «سعودية» تيران وصنافير.. نشطاء: «كده عرفنا بن سلمان جاي ليه»

وائل مجدي 03 مارس 2018 21:00

اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي، موجة من الغضب العارم بعد قرار المحكمة الدستورية العليا، بعدم الاعتداد بأحكام القضاء السابقة بشأن "تيران وصنافير".

 

ودشن مغردون بموقع التدوينات المصغر "تويتر"، هاشتاج بعنوان "تيران وصنافير مصرية"، وتصدر تريندات الأكثر تداولًا في مصر.

 

وعلق سياسيون ونشطاء على الهاشتاج، منددين بقرار المحكمة، متهمينه بـ "المسيس"، خصوصا وأنه يتزامن مع زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان للقاهرة.

 

 

وأصدرت المحكمة الدستورية العليا، اليوم السبت، حكما نهائيا في قضية "تيران وصنافير".

 

وقضت المحكمة الدستورية، برئاسة المستشار حنفي جبالي، النائب الأول لرئيس المحكمة، بعدم الاعتداد بجميع الأحكام المتناقضة الصادرة من مجلس الدولة ببطلان الاتفاقيه، وآخر من محكمة الأمور المستعجلة بتأييد الاتفاقية، في قضية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية ونقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير للمملكة.

 

وأوضحت المحكمة أن كافة الأحكام، من مجلس الدولة والمحكمة الإدارية العليا ومحكمة الأمور المستعجلة بدرجتيها، "لا يمكن اعتبارها صحيحة"، كون هذه المحاكم غير مختصة.

 

 

وفي جلسة ثانية، برئاسة المستشارعبدالوهاب عبدالرازق، قضت المحكمة الدستورية أيضا بعدم قبول منازعتي التنفيذ المقامتين من الحكومة لإلغاء حكم القضاء الإداري الصادر ببطلان الاتفاقية.

 

ورأت المحكمة أن توقيع ممثل الدولة على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين مصـر والسعودية "يعــد، لا ريب، من الأعمال السياسية"، وأن حكم المحكمة الإدارية العليا "خالف هذا المبدأ، ويعد عدوانًا على اختصاص السلطة التشريعية"، حسب المحكمة.

 

وقالت المحكمة الدستورية، في بيان أسباب حكمها، إن إبرام الاتفاقية مع السعودية يعد "عملا سياسيا"، من أعمال السلطة التنفيذية ويخضع لرقابة السلطة التشريعية.

 

ولا يؤثر الحكم على الاتفاق الذي أصبح ساريا، بعد موافقة البرلمان وتصديق الرئيس المصري عليه، ونشره في الجريدة الرسمية.

 

وكان تقرير مفوضي المحكمة قد أوضح أن الاتفاقية، وبعدما أصبحت قانونا من قوانين الدولة، لا يجوز أن تخضع لأى شكل من أشكال الرقابة القضائية، إلا الرقابة على دستورية القوانين من قبل المحكمة الدستورية العليا.

 

ويعني الحكم بشكل مباشر استمرار تطبيق اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية التى أبرمت فى 8 أبريل 2016 ووقع عليها الرئيس عبدالفتاح السيسى فى 29 ديسمبر 2016 وصدق عليها مجلس النواب فى 14 يونيو 2017 ونشرت فى الجريدة الرسمية فى 17 أغسطس 2017 لتدخل حيز النفاذ.

 

 

وكان مجلس الدولة قد أصدر عدة أحكام من القضاء الإدارى والإدارية العليا بين عامى 2016 و2017 تؤكد مصرية الجزيرتين وتلزم الحكومة باستمرار رفع العلم المصرى عليهما وببطلان الاتفاقية وما يترتب عليها من آثار.

 

أما محكمة الأمور المستعجلة فأصدرت عدة أحكام فى الفترة ذاتها بعدم الاعتداد بأحكام مجلس الدولة باعتبار أن توقيع الاتفاقية من أعمال السيادة المحظور على القضاء التدخل فيها.

 

وترصد «مصر العربية» ترصد  أبرز محطات قضية جزيرتي تيران وصنافير منذ تنازع الأحكام القضائية الصادرة.

 

 أول حكم

 

قضت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى، بمجلس الدولة، برئاسة المستشار يحيى دكرورى، نائب رئيس مجلس الدولة، في 21 يونيو 2016، ببطلان توقيع اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية الخاصة بجزيرتى تيران وصنافير واستمرار تبعية الجزيرتين للسيادة المصرية ورفض دفع هيئة قضايا الدولة بعدم الاختصاص.

 

 

واختصمت الدعاوى التي أقامها خالد علي وعلي أيوب وآخرون، وحملت رقم ٤٣٨٦٦ لسنة ٧٠ قضائية، كلا من رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء ورئيس مجلس النواب. 

 

وذكرت الدعوى أن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتنازل عن جزيرةتيران وصنافير، باطلة؛ حيث إنها تخالف اتفاقية تقسيم الحدود المبرمة سنة 1906، ولا يجوز عرضها على البرلمان طبقًا للمادة 151 من الدستور. 

 

وقالت الدعوى: إن الطاعن فوجئ بقيام رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء أثناء استقبالهما العاهل السعودى بإعلان الحكومة عن توقيع ١٦ اتفاقًا من بينها اتفاق بإعادة ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، لا سيما فيما يتعلق بحقوق السيادة على جزيرتي "تيران وصنافير" الواقعتين في البحر الأحمر.

 

التوقيع


كانت الحكومة وقَّعت في أبريل 2016 اتفاقية مع الجانب السعودي تضمنت التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، في خطوة لاقت حملة اعتراضات شعبية انتهت إلى أروقة محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة بين فريق من المحامين والسياسيين عارضوا الاتفاقية من جهة، وهيئة قضايا الدولة مفوضة للدفاع عن الحكومة من جهة أخرى، في قضية انتهت إلى حكم القضاء الإداري المشار إليه. 

 

الإدارية العليا

 

وكانت المحكمة الإدارية العليا، أيدت في أبريل الماضي، حكم القضاء الإداري ببطلان توقيع ممثل الحكومة على اتفاقية "تيران وصنافير" التي تنتقل بمقتضاها الجزيرتين للمملكة العربية السعودية، فيما قضت محكمة الأمور المستعجلة بسقوط أسباب حُكم القضاء الإداري.

 

الأمور المستعجلة

 

وتسببت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة في وقت لاحق في حالة جدل بعد أن قضت ببطلان أسباب حكم المحكمة الإدارية العليا بمصرية الجزيرتين، إلى أن قررت الحكومة إحالة الاتفاقية إلى البرلمان لمناقشتها الأمر الذي دفع بعض المحامين إلى إقامة 12 دعوى جديدة أمام محكمة القضاء الإداري (ما زالت منظورة أمام هيئة المفوضين بالمحكمة) تطالب ببطلان إجراءات الحكومة بشأن التنازل عن الجزيرتين، وعرض الاتفاقية على استفتاء شعبي.

 

طعون جديدة

 

وأكدت الدعاوى أنه لا يجوز التنازل عن أي حق من حقوق السيادة على أي قطعة مصرية إلا في نطاق ما تنص عليه المادة 151 من الدستور، والتي وضعت الخطوات الدستورية للتنازل عن السيادة المصرية على الأراضي، على أن تبدأ بإبرام رئيس الجمهورية للمعاهدة، ثم موافقة مجلس النواب عليها، ثم موافقة الشعب عليها عبر استفتاء شعبي، باعتبار أنه الوحيد الذي يملك ذلك الحق؛ لكونه مصدر السلطات.

 

 

تعارض الأحكام

 

وأمام تعارض حكمي المحكمة الإدارية العليا (بمصرية الجزيرتين) وحكم محكمة الأمور المستعجلة ببطلان أسباب حكم بطلان الاتفاقية الصادر من الأولى، لجأت هيئة قضايا الدولة مفوضة عن الحكومة لإقامة دعوى تنازع أمام المحكمة الدستورية العليا.

 

وأودعت هيئة مفوضي الدستورية تقريرها في الشق الموضوعي، وتضمن توصيتين، الأولى بعدم قبول دعوى التنازع لانتفاء المصلحة، والثانية بعدم الاعتداد بالأحكام الصادرة من مجلس الدولة والأمور المستعجلة على حد سواء.

 

قضايا الدولة

 

كانت هيئة قضايا الدولة أقامت -بالوكالة عن الحكومة- دعوى تنازع أحكام حملت رقم 12 لسنة 39 دستورية، وتطالب بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري، والمؤيد من المحكمة الإدارية العليا ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعوديةواستمرار تبعية جزيرتي "تيران وصنافير" للسيادة المصرية، والاعتداد بالحكم الصادر من محكمة مستأنف الأمور المستعجلة بعدم اختصاص مجلس الدولة بنظر النزاع. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان