رئيس التحرير: عادل صبري 05:53 صباحاً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

بالصور| «أنا عايش».. حملة لنشطاء «الغوطة الشرقية» لإيصال صوتهم للعالم

بالصور| «أنا عايش».. حملة لنشطاء «الغوطة الشرقية» لإيصال صوتهم للعالم

سوشيال ميديا

حملة "أنا عايش" بالغوطة الشرقية

بالصور| «أنا عايش».. حملة لنشطاء «الغوطة الشرقية» لإيصال صوتهم للعالم

محمد الوكيل 04 مارس 2018 10:15

أطلق عدد من النشطاء السوريون، في الغوطة الشرقية، حملة على مواقع التواصل الاجتماعي، تحت عنوان "أنا عايش"، لإيصال صوتهم إلى العالم.

 

ونشر النشطاء صوراً لهم وللأطفال، يرفعون فيها أيديهم اليمنى للأعلى، في إشارة إلى أنهم لا يزالون أحياء بعد القصف الذي تتعرض له غوطة دمشق.

 

ولقيت الحملة تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل في داخل الغوطة وخارجها، كما كتب عدد من النشطاء تحت صورهم التي نشروها: "إذا أردت أن تقف معنا صور نفسك كما أنا صورت نفسي، وانشر صورتك واكتب أنا أقف معكم".

وتبنِّي مجلس الأمن الدولي، يوم السبت 24 فبراير الماضي، قرارًا يطالب بوقف شامل لإطلاق النار في سوريا من دون تأخير، إلا أنَّ القصف لم يتوقف وقذائف وطائرات النظام السوري لم تمهل الأهالي المحاصرين في الأقبية منذ 10 أيام.

 

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر: إن قوات الحكومة السورية شنّت هجومًا بريًا على مشارف الغوطة الشرقية التي تسيطر عليها المعارضة سعيًا للسيطرة على مزيد من الأرض رغم الخطة روسية بشأن هدنة لمدة خمس ساعات يوميًا تستمر بين الساعة التاسعة صباحًا بالتوقيت المحلي والثانية من بعد الظهر.

ومع فشل الدعوة الروسية  في وقف واحدة من أكثر الحملات تدميرًا في الحرب السورية، حيث قال سكان إنَّ الطائرات الحربية الحكومية استأنفت قصف منطقة الغوطة الشرقية بعد فترة هدوء قصيرة، اتهم قائد القيادة المركزية الأمريكية روسيا بلعب دور يؤدّي إلى زعزعة الاستقرار في سوريا والقيام بدور "مشعل الحريق ورجل الإطفاء" في نفس الوقت.

 

تصعيد

وتحدث سكان في عدد من البلدات بالمنطقة عن هدوء القتال لفترة وجيزة، لكنهم قالوا: إن القصف سرعان ما استؤنف، وفي بلدة حمورية قال رجل لم يعرف نفسه سوى باسمه الأول "محمود" لرويترز: إن طائرات هليكوبتر وطائرات عسكرية تحلق في السماء وتشن ضربات.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يراقب الحرب من مقرّه في بريطانيا، أن طائرات هليكوبتر وطائرات حربية قصفت أربع بلدات وإن قتيلاً سقط في قصف مدفعي.

 

ومنذ بدء التصعيد العسكري بالغوطة الشرقية في 18 فبراير 2018، وثَّق المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل نحو 590 مدنيًا، ربعهم من الأطفال.

 

الممر الإنساني

ويُفتح خلال مدة الهدنة اليومية، ما تصفه روسيا بأنّه ممر إنساني عند معبر الوافدين، الواقع شمال شرقي مدينة دوما لخروج المدنيين، ولكنهم يرفضون الخروج من مدينتهم رغم معاناتهم في الأقبية.

وتتهم السلطات السورية وحليفتها موسكو الفصائل المعارضة بمنع خروج المدنيين؛ حيث قال وزير الخارجية الروسي، سيرجي لافروف، الأربعاء الماضي، أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة: "الدور الآن على المسلحين الذين يواصلون قصف دمشق، ومنع إيصال المساعدات، وإجلاء الراغبين في مغادرة المنطقة".

 

وأوضح مصدر عسكري تابع لقوات النظام، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الممر الإنساني مفتوح، لكن حتى الآن لم يسلكه أحد، مضيفاً أن المعارضين يحاولون "إعاقة من يحاول الخروج، وذلك بالضغط عليهم أو باستهداف الممرات الإنسانية".

 

وفي المقابل، ترفض الفصائل المعارضة بالغوطة الشرقية، وبينها "جيش الإسلام" و"فيلق الرحمن"، ما تصفه بـ"تهجير المدنيين أو ترحيلهم".

 

وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف: إن موسكو ستضغط لإقرار خطط هدنة يومية مماثلة في القتال، مما يسمح بإيصال المساعدات للغوطة الشرقية عبر ما تصفه روسيا بالممر الإنساني.

 

وأضاف في مؤتمر صحفي مشترك في موسكو، عقب لقائه بنظيره الفرنسي جان إيف لو دريان "لقد أنشئ ممر إنساني سيستخدم في إيصال المساعدات الإنسانية، ويمكن في الوقت نفسه استخدامه في عمليات الإجلاء الطبي ومغادرة المدنيين الذي يرغبون في ذلك".

 

وأضافت الوزارة أن الدعوة عرضت فعلياً على السكان الاختيار بين "الموت تحت القصف" أو النزوح الإجباري، مطالبة الأمم المتحدة بإرسال الإغاثة الإنسانية على الفور.

 

والأمم المتحدة قالت إنها تجد من المستحيل تقديم المساعدات للمدنيين أو إجلاء الجرحى، وقالت إن على جميع الأطراف أن تلتزم بدلاً من ذلك بهدنة مدتها 30 يوماً طالب بها مجلس الأمن الدولي.

 

وقال ينس لايركه، المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية، خلال إفادة في جنيف "وردت إلينا تقارير هذا الصباح - الأربعاء- تفيد باستمرار القتال في الغوطة الشرقية".

 

وأضاف "من الواضح أن الوضع على الأرض في حالة لا تسمح بدخول القوافل أو خروج حالات الإجلاء الطبي".

 

و قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها مستعدة لدخول الغوطة لإيصال المساعدات الضرورية، مشددة في الوقت نفسه على أن هدنة الساعات الخمس المقترحة قصيرة للغاية.

 

وقال روبرت مارديني مدير إدارة الشرق الأوسط باللجنة ومقدم الاقتراح، إن الممرات الإنسانية يجب التخطيط لها جيداً، وأن توافق عليها جميع الأطراف المتحاربة، في حين يتعين السماح للأشخاص بالمغادرة إذا رغبوا في ذلك. ولم يذكر مارديني روسيا بالاسم.

 

وأضاف "من المستحيل إدخال قافلة إنسانية في خمس ساعات. لدينا خبرة طويلة في جلب المساعدات عبر خطوط القتال في سوريا، ونحن نعرف أن مجرد المرور من نقطة تفتيش قد يستغرق ما يصل إلى يوم على الرغم من موافقة كل الأطراف مسبقاً. ثم يتعين عليك تفريغ حمولة السلع".

 

سيناريو حلب

مدة الهدنة غير الكافية ضاعفت من معاناة الكثير من الجرحى والمصابين، والمعارك المتواصلة على محاور جنوب وشرق الغوطة الشرقية، خلفت مقتل 38 عنصراً من قوات النظام، و12 من فصيل "جيش الإسلام"، كما يقول المرصد السوري، خاصة في منطقة المرج جنوباً.

 

وفي ظلِّ عدم وجود علامة على ضغط دولي حاسم لوقف الهجوم، ستلقى الغوطة الشرقية فيما يبدو نفس مصير المناطق الأخرى التي استعادت الحكومة السيطرة عليها، حيث أصبحت الممرات الإنسانية في آخر الأمر طرق هروب لمقاتلي المعارضة المهزومين.

 

وسبق لروسيا أن أعلنت، خلال معارك مدينة حلب في عام 2016، هدناً إنسانية مماثلة؛ بهدف إفساح المجال أمام سكان أحياء المدينة الشرقية المحاصرين للخروج، لكن من غادروا كانوا قلة؛ إذ عبر كثيرون عن شكوكهم بشأن الممرات التي حُددت كطرق آمنة.

 

وانتهت معركة حلب مع ذلك بإجلاء آلاف المقاتلين المعارضين والمدنيين في ديسمبرعام 2016.

 

وفي الغوطة الشرقية، أبدت الفصائل المعارضة استعدادها فقط لإجلاء مقاتلي هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً)، بعد 15 يوماً من دخول وقف إطلاق النار، الذي أعلنه مجلس الأمن الدولي، حيز التنفيذ الفعلي.

 

ويطلب قرار مجلس الأمن الدولي وقفاً للأعمال الحربية من دون تأخير مدة 30 يوماً؛ لإفساح المجال أمام "إيصال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم، وإجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة".

 

ويستثني القرار تنظيمي "الدولة الإسلامية" و"القاعدة" و"جبهة النصرة"، في إشارة إلى هيئة تحرير الشام وكل المجموعات والأشخاص المرتبطين بها.

 

والغوطة هي آخر معقل كبير للمعارضة قرب دمشق، وإحدى مناطق “خفض التوتر”، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة عام 2017؛ الأمر الذي أسفر عن سقوط مئات القتلى.

 

وتحاصر قوات النظام نحو 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية، منذ أواخر 2012، حيث تمنع دخول المواد الغذائية والمستلزمات الطبية لهم.

 

والسبت الماضي، اعتمد مجلس الأمن، القرار 2401، الذي يطالب جميع الأطراف بوقف الأعمال العسكرية لمدة 30 يومًا على الأقل في سوريا، ورفع الحصار المفروض من قبل قوات النظام، عن الغوطة الشرقية والمناطق الأخرى المأهولة بالسكان.

 

وفي مقابل قرار مجلس الأمن، أعلنت روسيا، الإثنين الماضي، “هدنة إنسانية يومية” في الغوطة الشرقية، بدءًا من الثلاثاء وتمتد 5 ساعات فقط يوميا، وتشمل “وقفًا لإطلاق النار يمتد بين الساعة التاسعة صباحا والثانية من بعد الظهر للمساعدة في إجلاء المدنيين من المنطقة”، حسب بيان لوزارة الدفاع الروسية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان