رئيس التحرير: عادل صبري 04:19 مساءً | السبت 18 أغسطس 2018 م | 06 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في ذكرى تحريرهم من الغزو العراقي.. كويتيون: «نسامح ولكن لا ننسى»

في ذكرى تحريرهم من الغزو العراقي.. كويتيون: «نسامح ولكن لا ننسى»

سوشيال ميديا

الغزو العراقي للكويت - أرشيفية

في ذكرى تحريرهم من الغزو العراقي.. كويتيون: «نسامح ولكن لا ننسى»

محمد الوكيل 27 فبراير 2018 13:45

أحيا رواد مواقع التواصل الاجتماعي في الكويت، ذكرى تحرير دولتهم من الغزو العراقي، والذي صادف يوم 26 فبراير عام 1991.

 

ودشن رواد موقع التدوين المصغر "تويتر" هاشتاجًا بعنوان "ذكرى تحرير الكويت" تصدر قائمة التريندات الأكثر تداولًا في مصر.

واستعاد عدد من نشطاء الكويت، ذكرياتهم مع الغزو العراقي، فيما تمنّى آخرون دوام نعمة الأمن والأمان على بلادهم.

ويحتفل الكويتيون اليوم الثلاثاء، بذكرى تحرير بلادهم من الغزو العراقي، الذي استمر لمدة سبعة أشهر، ومثّل ضربة خنجر في قلب الأمة العربية، وكان بداية لتحولات كبيرة في منطقة الشرق الأوسط.

 

وعاش الكويتيون سبعة أشهر منذ بدء الغزو الغاشم في 2 أغسطس عام 1990 وحتى معركة التحرير في 26 فبراير 1991، مشاعر متباينة من إحباط ويأس على سرقة جار لوطن طمعًا في ثرواته النفطية، وفرحة بعودة السيادة والأرض الغالية، وذلك رغم استشهاد وأسر الآلاف من الأبطال الكويتيين، الذين ضحوا بأرواحهم تلبية لنداء الوطن.

 

وقام الجيش العراقي بالسيطرة على مقر الإذاعة والتلفزيون الكويتي، واعتقال الآلاف من المدنيين الكويتيين، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من الأجانب الذين كانوا موجودين في الكويت في ذلك الوقت، والذين تم استخدامهم كرهائن لاحقًا.. ثم بدأت عمليات سلب ونهب واسعة النطاق من قبل القوات العراقية، شملت جميع مرافق الكويت من أبسط المواد الغذائية على رفوف الأسواق إلى أجهزة طبية متطورة.. وبدأت حملة منظمة لنقل ما تم الاستحواذ عليه إلى العراق.

 

وبعد ساعات من الاجتياح العراقي للكويت، طالبت الكويت والولايات المتحدة بعقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن، وتم تمرير قرار مجلس الأمن الدولي رقم (660)، والذي شجب الاجتياح وطالب بانسحاب العراق من الكويت، بينما عقدت الجامعة العربية اجتماعًا طارئًا في 3 أغسطس، وقامت بنفس الإجراء، وفي 6 أغسطس أصدر مجلس الأمن قرارًا بفرض عقوبات اقتصادية على العراق.

 

وقامت 34 دولة، من بينها مصر، بتكوين تحالف دولي لتحرير الكويت من الاعتداء الغاشم في 7 أغسطس 1990، وهي الحملة التي أطلقت عليها الولايات المتحدة اسم (عملية درع الصحراء)؛ وذلك بالتزامن مع إعلان العراق ضمه للكويت واعتبارها المحافظة الـ19، بينما أصدر مجلس الأمن الدولي سلسلة من القرارات المتعلقة بالغزو العراقي، كان أهمها القرار رقم (678) والذي أصدر في 29 نوفمبر 1990، وحدد تاريخ 15 يناير من عام 1991 موعدًا نهائيًا للعراق لسحب قواته من الكويت، وإلا فإنّ قوات التحالف ستستعمل كل الوسائل الضرورية لتطبيق القرار رقم (660) الخاص بانسحاب العراق من الأراضي الكويتية.

 

وفي ظل عدم استجابة الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين، قامت طائرات قوات التحالف فجر يوم 16 يناير 1991، أي بعد يوم واحد من انتهاء المهلة النهائية التي منحها مجلس الأمن للعراق لسحب قواته من الكويت بحملة جوية مكثفة وواسعة النطاق شملت العراق كله من الشمال إلى الجنوب؛ حيث قامت بنحو 109 آلاف و867 غارة جوية خلال 43 يومًا.

 

ثم بدأت بعد ذلك مرحلة الهجوم البري لتحرير الكويت، والتي كان للقوات المصرية دور كبير خلالها؛ حيث شاركت مصر بقوة قوامها 35 ألف من القوات المشتركة من المدرعات والمشاة الميكانيكية والصاعقة وأسلحتها المعاونة والمتخصصة، وكان دورها الاندفاع على محور حفر الباطن ومطار علي السالم ومدينة الكويت ثم الالتفاف يسارًا تجاه الحدود، بهدف عزل جنوب الكويت عن شمالها.. وخاضت معارك شرسة مع القوات العراقية بالدبابات والمدفعية أثناء مرحلة فتح الثغرات، وحققت انتصارًا كاسحًا في تلك المعارك بفضل قدرتها الاحترافية، وتمكنت من أسر 8 آلاف و888 من الجنود العراقيين الذين سلموا أنفسهم للقوات المصرية.

 

وحاول العراق في اللحظات الأخيرة تجنب الحرب بعد إدراكه خطورة الحرب البرية، وقدرتها على إنهاء احتلاله للكويت، فأعلن موافقته في 22 فبراير 1991 على مقترح سوفيتي بوقف إطلاق النار والانسحاب من الأراضي الكويتية خلال 3 أسابيع تحت إشراف مجلس الأمن الدولي، إلا أنَّ الاستجابة العراقية جاءت متأخرة؛ حيث بدأت قوات التحالف فجر يوم 24 فبراير بالتوغل في الأراضي الكويتية والعراقية على التوازي.

 

وفي 26 فبراير 1991، بدأ الجيش العراقي بالانسحاب بعد أن أشعل النار في حقول النفط الكويتية.. وفي صباح يوم 27 فبراير 1991، قال الرئيس الأمريكي جورج بوش الأب، الذي كانت تقود بلاده قوات التحالف عن تحرير الكويت بعد 100 ساعة من الحملة البرية، عبارته الشهيرة التي يحفظها كل كويتي عن ظهر قلب "الكويت أصبحت محررة.. والجيش العراقي قد هزم".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان