رئيس التحرير: عادل صبري 10:09 مساءً | السبت 23 يونيو 2018 م | 09 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 38° غائم جزئياً غائم جزئياً

الأسد يقصف «الشيفونية» بالكلور.. ونشطاء: «التدخل العسكري الحل»

الأسد يقصف «الشيفونية» بالكلور.. ونشطاء: «التدخل العسكري الحل»

سوشيال ميديا

قصف الغوطة

رغم هدنة مجلس الأمن..

الأسد يقصف «الشيفونية» بالكلور.. ونشطاء: «التدخل العسكري الحل»

وائل مجدي 26 فبراير 2018 10:12

هاجم نشطاء بمواقع التواصل الاجتماعي قوات النظام السوري، بعد قصفها بلدة الشيفونية في الغوطة الشرقية، بعد ساعات من إقرار مجلس الأمن لهدنة إنسانية.

 

وقال مغردون على «تويتر»: إن الهدنة قادت بشار الأسد لشن حملة أكثر سعورة على الغوطة، مؤكدين أن سوريا تحتاج لتدخل جاد لوقف قصف المدنيين لا إلى هدنة لا إنسانية، على حد وصفهم.

 

وقصفت قوات النظام السوري، الغوطة الشرقية المحاصرة، بالغازات السامة، اليوم الأحد، ما أدَّى إلى سقوط مدنيين جدد.

 

 

وأصيب 14 مدنيًا على الأقل بعوارض اختناق أدَّت إلى مقتل أحدهم وهو طفل، بعد قصف لقوات النظام السوري على بلدة في الغوطة الشرقية المحاصرة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الأحد من دون أن يتمكن من تحديد الأسباب.

 

واتهم جيش الإسلام أبرز فصائل الغوطة الشرقية، قوات النظام بقصف البلدة التي يسيطر عليها بغاز الكلور، في حين اتهمت وزارة الدفاع الروسية الفصائل "بالتخطيط لهجوم بمواد سامة بهدف اتهام" دمشق بذلك.

 

وأفاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وكالة فرانس برس بأن "عوارض اختناق ظهرت على 14 مدنيًا وأدَّت إلى وفاة أحدهم وهو طفل نتيجة قصف صاروخي نفذته طائرة حربية تابعة لقوات النظام على بلدة الشيفونية".

 

ولم يتمكن المرصد من تأكيد ما إذا كانت العوارض ناجمة عن استنشاق غازات سامة.

 

وقال مراسل لوكالة فرانس برس إنَّ المصابين وبينهم نساء وأطفال نقلوا إلى مستشفى ميداني في الغوطة الشرقية.

 

وأفاد طبيب عاين المصابين في المشفى أنّ معظمهم يعاني حالات تهيج في العيون وضيق تنفس، مرجحًا أن تكون ناجمة عن استنشاق غاز الكلور.

 

واتهم القيادي البارز في جيش الإسلام محمد علوش في تغريدة على تويتر قوات النظام باستخدام "الغازات الكيماوية من جديد وقصف الشيفونية بغاز الكلور مرتين".

 

في المقابل، أصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانًا اتهمت فيه "قادة المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية بالتخطيط لهجوم بمواد سامة بهدف اتهام القوات الحكومية باستخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين".

 

وحذّرت من أن "الوضع في الغوطة الشرقية يزداد سوءًا" غداة صدور قرار دولي عن مجلس الأمن يطلب هدنة "من دون تأخير" لمدة 30 يومًا في سوريا.

 

مجلس الأمن

 

 

ووافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 30 يومًا.

 

ويهدف القرار الذي أقرته الأعضاء الـ 15 إلى "إفساح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية بشكل منتظم وإجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة".

 

وجاء القرار بعد أسبوع من القصف الجوي المكثف لمنطقة الغوطة الشرقية، قرب العاصمة دمشق، من قبل نظام الأسد وروسيا، وقتل خلاله أكثر من 500 مدني، إلا أنَّ نشطاء قالوا إن القصف متواصل رغم القرار الدولي.

 

وقد تأجل القرار عدة مرات منذ الخميس؛ لعدم قدرة الدول الأعضاء على الاتفاق على نص القرار الذي تم تعديله عدة مرات.

 

ويطالب نص القرار "كل الأطراف بوقف الأعمال الحربية في أسرع وقت لمدة 30 يومًا متتالية على الأقل في سوريا من أجل هدنة إنسانية دائمة".

 

وخلال المفاوضات رفضت الدول الغربية طلبًا روسيًا بأن تحصل كل قافلة إنسانية على موافقة من دمشق.

 

وانتقدت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بشدة روسيا وتأخرها في الانضمام إلى الإجماع الدولي.

 

من جهته، رفض السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا الانتقادات الأمريكية مكتفيًا بشكر المفاوضين وخصوصًا الكويتي والسويدي.

 

استثناءات الهدنة

 

بطلب من روسيا، تضمن القرار استثناءات من وقف إطلاق النار للمعارك ضد تنظيم الدولة الإسلامية والقاعدة تشمل أيضًا "أفرادًا آخرين ومجموعات وكيانات ومتعاونين مع القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية وكذلك مجموعات إرهابية أخرى محددة من مجلس الأمن الدولي".

 

وهذه الاستثناءات يمكن أن تفسح المجال أمام تفسيرات متناقضة؛ حيث إن دمشق تعتبر فصائل المعارضة السورية المدعومة من الغرب "إرهابية" كما لفت مراقبون، وبالتالي فإنَّ ذلك يهدّد الاحترام الكامل لوقف إطلاق النار، بحسب ما أوردت فرانس برس.

 

وأثر طلب روسيا ضمانات، قرر مجلس الأمن أن يجتمع مجددًا لبحث الموضوع خلال 15 يومًا لمعرفة ما إذا كان وقف إطلاق النار يطبق أم لا.

 

ومنذ الأحد الماضي وبحسب تقارير إعلامية، قتل قرابة 570 شخصًا غالبيتهم من الأطفال، في حين أصيب أكثر من 3 آلاف شخص، فضلًا عن تدمير العديد من المستشفيات والمرافق العامة، جراء الغارات التي تسببت في شلل تام بالأسواق التجارية.

 

 

وقد نفذت خلال الحملة المستمرة مئات الغارات بمعدل مائة غارة كل يوم، وقال الدفاع المدني في تصريحات صحفية: إنَّ قوات النظام استخدمت فجر اليوم قنابل النابالم الحارق والقنابل العنقودية المحرمة دوليًا في قصف مدينتي دوما وعربين مما أدَّى لاندلاع حرائق كبيرة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان