رئيس التحرير: عادل صبري 04:49 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سياسيون سوريون: إبادة «الغوطة الشرقية» عار على جبين العالم

سياسيون سوريون: إبادة «الغوطة الشرقية» عار على جبين العالم

سوشيال ميديا

قصف الغوطة

سياسيون سوريون: إبادة «الغوطة الشرقية» عار على جبين العالم

محمد الوكيل 22 فبراير 2018 18:30

ندد عدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي، بالجرائم التي يرتكبها النظام السوري ضد المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة، والتي يسيطر عليها المعارضة.

 

السياسي السوري، خالد خوجة، قال: "الجهود الدولية التي تبدو من أجل الغوطة الشرقية والتي تقترح إجلاء المدنيين منها بدل حمايتهم فيها تعكس مدى برود الضمير الغربي تجاه مجازر بشار الكيماوي على مدى ٧ سنوات علاوة على كونها تصب في استكمال مهمة بوتين في سوريا وليس كفّ يده".

وبدوره قال الكاتب السوري بسام جعارة: "إذا كانت روسيا وبشار وإيران لا علاقة لهم بإبادة الغوطة كما قال الكرملين اليوم، فما نفع الكلام في مجلس الأمن حول وقف حرب الإبادة".

الإعلامي السوري، أبو الهدى الحمصي، قال: "لمن يسأل إلى أين ينزح أهل الغوطة الشرقية، لا مكان للنزوح سوى أن تستشهد الناس وتذهب روحها إلى السماء، عشرات المدنيين العالقين منذ أول أيام القصف مازالوا تحت الأنقاض، أبنية بالكامل دمرت بغارة واحدة من الطيران، الغوطة تباد يا مسلمون".

أما الناشط السوري، هادي العبدالله، فقال: "علمونا يوماً أن أولادنا أكبادنا تمشي على الأرض، لكن في غوطتنا قُتل الأولاد والأكباد ودفنوا تحت أرضهم فراداً وجماعات، توجعت قلوبنا حد القهر.. وتاهت أرواحنا حد العجز، ومازال المجرم يمارس طقوس إجرامه.. ونحن نموت كل دقيقة ألف مرة بعجزنا وقهرنا".

واختتم الحقوقي الجزائري أنور مالك: "ما يحدث في الغوطة ليس جريمة فقط يرتكبها محتل غاصب ونظام فاسد ضد شعب أعزل بل هو عار في جبين كل العالم الذي للأسف لم يعد تهمه القيم الإنسانية بل همه المصالح الاستراتيجية فتحولت الأرض إلى غابة وحوشها قوى كبرى من المفروض تحمي السلم العالمي بـ "فيتو" تتمتع به وليس حماية الطغاة والغزاة".

وارتكب رئيس النظام السوري بشار الأسد مجازر جديدة ضد المدنيين في الغوطة الشرقية، مخلفا وراءه مئات القتلى والجرحى.

 

وتواصل القصف الجوي والصاروخي المكثف والعنيف من قوات النظام السوري وروسيا على الغوطة الشرقية، وارتفع عدد القتلى خلال 24 ساعة الأخيرة ليتجاوز المئتين قتيل ومئات الجرحى غالبيتهم من الأطفال والنساء.

 

وأعلنت مصادر محلية سورية، ارتفاع عدد قتلى المدنيين جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف للنظام السوري وحلفائه على الغوطة الشرقية.

 

ولم تتوقف أصوات الانفجارات والقصف الصاروخي منذ مساء الأحد شرقي العاصمة السورية.

 

ومنذ الإثنين الماضي، يشن سلاحا الجو السوري والروسي عشرات الغارات على الأحياء السكنية في مدن الغوطة الشرقية وبلداتها مثل سقبا وجسرين وحمورية، فضلا عن القصف المدفعي، مما أدى إلى توقف المستشفى الميداني في مدينة سقبا عن الخدمة.

 

واكتظت مستشفيات الغوطة -التي تخضع لاتفاق خفض التصعيد- بالمصابين الذين زاد عددهم عن ثلاثمئة، بينهم الكثير من الأطفال، في منطقة تعاني نقصا حادا في المواد والمعدات الطبية جراء حصار محكم تفرضه قوات النظام عليها منذ 2013.

 

وتزامن التصعيد السوري والروسي مع إرسال تعزيزات عسكرية مكثفة تنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب العاصمة.

 

وعلى أثر هذا التصعيد، طلبت محافظة ريف دمشق والحكومة المؤقتة التابعتان للمعارضة السورية من هيئة التفاوض تعليق المفاوضات بهدف إنهاء التصعيد في الغوطة الشرقية وفك الحصار عنها.

 

كما طالبت الأمم المتحدة بالوقف الفوري لاستهداف المدنيين في الغوطة الشرقية. وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس في بيان إن استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق "يجب أن يتوقف حالا"، في وقت "يخرج فيه الوضع الإنساني عن السيطرة".

 

وكانت الأمم المتحدة قالت الأسبوع الماضي إن سوريا تشهد بعضا من أسوأ المعارك خلال الصراع الذي اقترب من دخول عامه الثامن، مشيرة إلى أن سوء التغذية زاد بشدة في الغوطة ولا سيما بين الأطفال.

 

وتشكل الغوطة الشرقية، التي يقطنها 400 ألف مدني، إحدى مناطق "خفض التوتر" التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات أستانة في 2017، بضمانة تركيا وروسيا وإيران، وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة دمشق، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.

 

وفي مسعى لإحكام الحصار كثفت قوات النظام بدعم روسي عملياتها العسكرية بالغوطة في الأشهر الأخيرة، ويقول مسعفون إن القصف طال مستشفيات ومراكز للدفاع المدني.

 

ويشار إلى أنه في 22 ديسمبر2016 استكملت عمليات إجلاء المدنيين وقوات المعارضة من الأحياء الشرقية لمدينة حلب السورية، التي كانت تحاصرها قوات النظام السوري والمجموعات الإرهابية الأجنبية الموالية له.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان