رئيس التحرير: عادل صبري 02:42 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

«أطباء بلا حدود »: إصابات جماعية بالغوطة.. وأدوية المستشفيات في طريقها للنفاد

«أطباء بلا حدود »: إصابات جماعية بالغوطة.. وأدوية المستشفيات في طريقها للنفاد

سوشيال ميديا

قصف الغوطة الشرقية

«أطباء بلا حدود »: إصابات جماعية بالغوطة.. وأدوية المستشفيات في طريقها للنفاد

محمد الوكيل 22 فبراير 2018 11:50

أدانت منظمة أطباء بلا حدود، الجرائم التي ارتكبها النظام السوري ضد المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة، والتي يسيطر عليها المعارضة.

 

وذكرت المنظمة في تقرير على حسابها بموقع "تويتر": "أبلغت المنشآت الطبية التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود، عن تدفق أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في الغوطة الشرقية المحاصرة والتي يسيطر عليها المعارضة، والتي تقع بالقرب من دمشق في سوريا".

 

وتابعت: "ويأتي ذلك وسط زيادة غير عادية في القصف الجوي والمدفعي على المنطقة، مما أدى لتهدّم أو تدمير 13 مستشفى وعيادة تدعمها منظمة أطباء بلا حدود -بشكل منتظم أو حسب الاحتياج- في ظرف ثلاثة أيّام فقط من القصف المستمر، مما يقلل من القدرة على توفير الرعاية الصحية في وقت تشتد فيه الحاجة للخدمات الطبية، كما أن الحصار المفروض على الغوطة الشرقية يمنع من وصول الإمدادات الضرورية لإنقاذ حياة الجرحى".

 

وأضافت: "وبالأصل، فإن الخسائر البشرية مرتفعة جداً في الغوطة الشرقية منذ بداية هذا العام، حيث أبلغت المستشفيات والعيادات التي تدعمها منظمة أطباء بلا حدود -بشكل منتظم أو حسب الاحتياج- عن وصول عدد الجرحى لما يزيد عن 1600 جريح و180 قتيلاً حتى الـ18 من فبراير الجاري، ولكن وتيرة القصف الجوي والمدفعي ازدادت بعد ذلك، وجرى الإبلاغ خلال اليومين ونصف الماضيين، عن 1285 جريحاً و237 قتيلاً في 10 منشآت طبية تدعمها منظمة أطباء بلا حدود بشكل كامل وفي ثماني منشآت تزودها المنظمة بالدعم الطبي الطارئ".

 

وواصلت: "جرى إحصاء هذا العدد في الفترة ما بين 18 من فبراير وصباح الـ21 من ذات الشهر، وهذا ليس سوى نظرة جزئية على تطورات الوضع نتيجة القصف المتواصل، حيث أن المنشآت الطبية التي لا تدعمها منظمة أطباء بلا حدود عالجت العديد من الجرحى، الذين لا تعلم المنظمة عن أعدادهم، كما أن الأعداد بازدياد متواصل ساعة بعد ساعة".

 

وحسب تقرير المنظمة: "تقول منسقة عمليات منظمة أطباء بلا حدود لبرامج المنظمة في سوريا لورينا بيلباو، إنّ "الحاجة للرعاية الطبية المنقذة للحياة مرتفعة جدّاً في الغوطة الشرقية منذ بداية الحرب، ونحن قادرون حتّى اللحظة على الحفاظ على خطوط الإمدادات لبعض المواد الطبية الأساسية البسيطة وتوفيرها للمنشآت الطبية التي ندعمها، كما أننا نوفّر الدعم الطبي غير المنتظم للمنشآت التي لا ندعمها بانتظام عند وجود حاجة ماسة لهذا الدعم، إلا أنه يوجد مناطق لا نستطيع الوصول إليها، وهو ما قد يصنع فرقاً جوهرياً في تقديم الأطباء السوريين العاملين على الأرض للخدمات المنقذ للحياة، إننا نوجه نداء إلى أولئك الموجودين في الغوطة الشرقية وما حولها بوجوب منح حق وصول الإمدادات الطبية الفوري للأطباء في الغوطة الشرقية، فحياة الأشخاص معتمدة عليها."

 

وأوضحت: "وقد منع حصار الغوطة الشرقية بشكل فعّال من وصول العناصر الرئيسية المنقذة للحياة بكميات كافية إلى الأطباء العاملين هناك؛ وحتى عندما يتم السماح للقوافل الرسمية التابعة للأمم المتحدة أو اللجنة الدولية للصليب الأحمر -وهو أمر نادر الحدوث- فإن المواد التي تشمل إمدادات التخدير يُمنع دخولها بشكل منهجي أو يتم إزالتها، كما تم الإبلاغ عن أن الأطباء لا يستطيعون الوصول  لمخزونات طبية موجودة حالياً داخل الغوطة الشرقية".

 

واستطردت: "وعلى الرغم من أن منظمة أطباء بلا حدود لا تزال لديها قدرة على تزويد المنشآت الطبية بعدد من الأدوية الأساسية والإمدادات الطبية، فإن حالة الحصار الكامل حول الغوطة الشرقية تعني أن وضع هذه المخزونات غير مستقر، ومن المؤكد أن المخزونات المتاحة وخيارات توفيرها من منظمة أطباء بلا حدود ستكون أكثر صعوبة، على سبيل المثال، لدى منظمة أطباء بلا حدود حالياً إمدادات من أكياس السوائل كافية لتغطية حوالي 200 حالة إصابة حرجة و 2000 حالة معتدلة الإصابة، وخيوط للاستعمال الجراحي تغطي ما بين ألفيّ إلى 3 آلاف حالة، إلا أنّ منظمة أطباء بلا حدود والمنشآت التي تدعمها المنظمة تكاد تنفد تماماً من إمدادات أكياس الدم وأدوية التخدير العامة والمضادات الحيوية الوريدية، والتي تعتبر ضرورية في أي عملية جراحية، وعدم توفر اللوازم الطبية الأساسية هذه يدق ناقوس الخطر، لا سيما إذا استمرت شدة الصراع من دون توقّف".

 

واختتمت: "تدعو منظمة أطباء بلا حدود -وعلى وجه الاستعجال- الحكومة السورية وجميع الأطراف المتحاربة الأخرى، وكذلك التجّار في الغوطة الشرقية ممن يمتلكون مخزوناتٍ من المواد الطبية، أن يجعلوا هذه الإمدادات متاحة فوراً للمنشآت الطبية التي تحتاج إليها لإنقاذ الأرواح، واستناداً إلى القانون الإنساني الدولي، تؤكد منظمة أطباء بلا حدود دعوتها مجدداً إلى تحييد العاملين في القطاع الصحي والمرضى والمنشآت الطبية عن الصراع المستمر، وتؤكد المنظمة على ضرورة السماح بعمليات الإجلاء الطبي وإخراج الإصابات الحرجة من الغوطة الشرقية".

وارتكب رئيس النظام السوري بشار الأسد مجازر جديدة ضد المدنيين في الغوطة الشرقية، مخلفا وراءه مئات القتلى والجرحى.

 

وتواصل القصف الجوي والصاروخي المكثف والعنيف من قوات النظام السوري وروسيا على الغوطة الشرقية، وارتفع عدد القتلى خلال 24 ساعة الأخيرة ليتجاوز المئتين قتيل ومئات الجرحى غالبيتهم من الأطفال والنساء.

 

وأعلنت مصادر محلية سورية، ارتفاع عدد قتلى المدنيين جراء الغارات الجوية والقصف المدفعي المكثف للنظام السوري وحلفائه على الغوطة الشرقية.

 

ولم تتوقف أصوات الانفجارات والقصف الصاروخي منذ مساء الأحد شرقي العاصمة السورية.

 

ومنذ الإثنين الماضي، يشن سلاحا الجو السوري والروسي عشرات الغارات على الأحياء السكنية في مدن الغوطة الشرقية وبلداتها مثل سقبا وجسرين وحمورية، فضلا عن القصف المدفعي، مما أدى إلى توقف المستشفى الميداني في مدينة سقبا عن الخدمة.

واكتظت مستشفيات الغوطة -التي تخضع لاتفاق خفض التصعيد- بالمصابين الذين زاد عددهم عن ثلاثمئة، بينهم الكثير من الأطفال، في منطقة تعاني نقصا حادا في المواد والمعدات الطبية جراء حصار محكم تفرضه قوات النظام عليها منذ 2013.

 

وتزامن التصعيد السوري والروسي مع إرسال تعزيزات عسكرية مكثفة تنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب العاصمة.

 

وعلى أثر هذا التصعيد، طلبت محافظة ريف دمشق والحكومة المؤقتة التابعتان للمعارضة السورية من هيئة التفاوض تعليق المفاوضات بهدف إنهاء التصعيد في الغوطة الشرقية وفك الحصار عنها.

 

كما طالبت الأمم المتحدة بالوقف الفوري لاستهداف المدنيين في الغوطة الشرقية. وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس في بيان إن استهداف المدنيين في الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق "يجب أن يتوقف حالا"، في وقت "يخرج فيه الوضع الإنساني عن السيطرة".

 

وكانت الأمم المتحدة قالت الأسبوع الماضي إن سوريا تشهد بعضا من أسوأ المعارك خلال الصراع الذي اقترب من دخول عامه الثامن، مشيرة إلى أن سوء التغذية زاد بشدة في الغوطة ولا سيما بين الأطفال.

 

وتشكل الغوطة الشرقية، التي يقطنها 400 ألف مدني، إحدى مناطق "خفض التوتر" التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات أستانة في 2017، بضمانة تركيا وروسيا وإيران، وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة دمشق، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.

 

وفي مسعى لإحكام الحصار كثفت قوات النظام بدعم روسي عملياتها العسكرية بالغوطة في الأشهر الأخيرة، ويقول مسعفون إن القصف طال مستشفيات ومراكز للدفاع المدني.

 

ويشار إلى أنه في 22 ديسمبر2016 استكملت عمليات إجلاء المدنيين وقوات المعارضة من الأحياء الشرقية لمدينة حلب السورية، التي كانت تحاصرها قوات النظام السوري والمجموعات الإرهابية الأجنبية الموالية له.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان