رئيس التحرير: عادل صبري 05:56 صباحاً | الجمعة 22 يونيو 2018 م | 08 شوال 1439 هـ | الـقـاهـره 43° صافية صافية

"رايتس ووتش" تطالب الصومال بوقف محاكمة الأطفال عسكريا

رايتس ووتش تطالب الصومال بوقف محاكمة الأطفال عسكريا

سوشيال ميديا

السجون الصومالية - أرشيفية

"رايتس ووتش" تطالب الصومال بوقف محاكمة الأطفال عسكريا

محمد الوكيل 21 فبراير 2018 22:23

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، انتهاكات السلطات الصومالية بحق الأطفال المحتجزين، وطالبت  برصد أوضاعهم الإنسانية بصورة مستقلة.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "السلطات الصومالية تحتجز بصورة غير مشروعة أطفالاً لهم صلات مزعومة بجماعة "الشباب" الإسلامية المسلحة، وأحيانا تحاكمهم في محاكم عسكرية".

 

وتابعت: "وعدت الحكومة الاتحادية الصومالية بتسليم الأطفال المحتجزين فورًا إلى وكالة الأمم المتحدة لحماية الأطفال، "اليونيسيف"، لإعادة التأهيل، غير أن استجابة السلطات الوطنية والإقليمية في الصومال كانت غير فعلية، وأحيانا تنتهك "القانون الدولي لحقوق الإنسان"، واستغرق اعتقال الحكومة لـ 36 طفلا  في 18 يناير 2018 أسبوعًا من المفاوضات، التي شملت الأمم المتحدة ودعاة حماية الأطفال لوضع إجراءات للتعامل معهم".

 

وحسب التقرير: "قالت لاتيسيا بدر، وهي باحثة أولى في قسم أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: يجد الأطفال الذين عانوا من "الشباب" أنفسهم عرضة لخطر سوء المعاملة والصعوبات وهم محتجزون لدى الحكومة، النهج العشوائي في التعامل مع الأطفال، والذي يكون أحيانا تعسفيا بشكل واضح، يضاعف الخوف وانعدام الثقة في قوات الأمن".

 

وأضافت: "قابلت هيومن رايتس ووتش 80 طفلا كانوا مرتبطين سابقا بالشباب، وصبية احتُجزوا سابقا في مراكز الاستخبارات، بالإضافة إلى محامين ودعاة حماية الأطفال ومسؤولين حكوميين، وأجرت بحوثا في إجراءات المحاكم العسكرية، وزارت سجنين".

 

وواصلت: "بحسب الأمم المتحدة، احتجزت السلطات منذ عام 2015 في مختلف أنحاء الصومال مئات الصبية المشتبه بارتباطهم غير المشروع بالشباب، الصومال ملزم بموجب القانون الدولي بالاعتراف بالحالة الخاصة للأطفال – أي شخص دون سن 18 عاما – الذين جُندوا أو استُخدموا في نزاع مسلح، بما يشمل الأنشطة المتصلة بالإرهاب، وتعزيز تعافيهم وإعادة إدماجهم، ويمكن محاكمة الأطفال الذين يشاركون في جماعات مسلحة على الجرائم الخطيرة، ولكن الإجراءات القانونية ينبغي أن تمتثل لمعايير قضاء الأحداث وينبغي النظر في اتخاذ تدابير غير قضائية".

 

وأردفت: "السلطات الصومالية لم تعالج القضايا الأمنية المتعلقة بالأطفال بطريقة متسقة، واعترف المسؤولون الحكوميون في السابق باحتجاز صبية صُنفوا على أنهم "خطر كبير"، إلا أن هيومن رايتس ووتش وجدت أن عوامل تشمل الوضع الاجتماعي والاقتصادي، الخلفية العشائرية، والضغط الخارجي قد تؤثر على نتيجة قضية الصبي المحتجز، والأطفال المعتقلون في العمليات الأمنية عادة ما تحتجزهم "وكالة الاستخبارات والأمن القومي" الصومالية في مقديشو، أو "وكالة استخبارات بونتلاند" في بوساسو، وحددت وكالات الاستخبارات كيفية تصنيف الأطفال، ومدة احتجازهم، وإن سيتم تسليمهم إلى اليونيسيف ومتى؟، الرقابة المستقلة على عمليات الفحص والاحتجاز محدودة للغاية".

 

وقالت المنظمة الحقوقية: "أخضع المسؤولون والحراس الأطفال للمعاملة القسرية والاستجواب، بما فيه عزلهم عن أقاربهم ومستشاريهم القانونيين، وتهديدهم، وفي بعض الأحيان ضربهم وتعذيبهم، للحصول على اعترافات في المقام الأول، أو كعقوبة على الكلام أو الفوضى في الزنازين، ووصف الأطفال احتجازهم مع البالغين في ظروف سيئة لأيام دون رؤية أسرهم، ورغم أن الملاحقة الجنائية للأطفال ليست شائعة في الصومال، إلا أن السلطات تستفيد من نظام قانوني عفا عليه الزمن لمحاكمة الأطفال في المحاكم العسكرية كراشدين، بتهم جرائم أمنية، بما فيها العضوية في "الشباب"، وحوكم أكثر من 20 طفلاً في محاكم عسكرية ببونتلاند وحدها منذ عام 2016، ويواجه الأطفال إجراءات لا تفي بالمعايير الأساسية لقضاء الأحداث، والتي تتسم بقدرة محدودة على إعداد الدفاع، والقبول بالاعترافات القسرية كدليل".

 

واستطردت: "قال الصبية الذين استخدمتهم حركة الشباب أولا ثم اعتقلتهم قوات الأمن الحكومية إنهم كانوا ضحايا وخدعوا مرتين، وسلّمت السلطات الاتحادية والإقليمية 250 طفلا إلى اليونيسيف لإعادة تأهيلهم منذ عام 2015، إلا أن ذلك يرجع إلى حد كبير إلى الضغوط المستمرة، وكثيرًا ما حصل التسليم بعد أن يقضي الأطفال يقضون وقتا طويلا في الاحتجاز".

 

وطالبت المنظمة الحقوقية، السلطات الصومالية بوضع حد لاحتجاز الأطفال، قائلة: "على السلطات الصومالية وضع حد للاحتجاز التعسفي للأطفال، والسماح برصد الأطفال المحتجزين بصورة مستقلة، وضمان إمكانية الوصول إلى الأقارب والمستشارين القانونيين، إذا كان ينبغي محاكمة الأطفال على جرائم خطيرة أخرى، فيجب محاكمتهم في محاكم مدنية تكفل الحماية الأساسية التي يمنحها قضاء الأحداث، منا ينبغي لأي عقاب أن يشمل البدائل المحتملة للاحتجاز، وأن تعطى الأولوية لإعادة إدماج الطفل في المجتمع".

 

وأكملت: "على الشركاء الدوليين في الصومال أن يضغطوا من أجل الرقابة المدنية على حالات الأطفال، وأن يلتمسوا مراقبة مستقلة لجميع مرافق الاحتجاز، كما عليهم أن يدعوا إلى إجراء تحقيقات موثوقة في الانتهاكات ضد الأطفال، بما فيها تلك التي يرتكبها عناصر المخابرات".

 

واختتمت: "على الحكومة الصومالية معاملة الأطفال كضحايا للنزاع، وضمان حصولهم – بغض النظر عن الجرائم التي ارتكبوها – على الحماية الأساسية لجميع الأطفال، وعلى السلطات في جميع أنحاء البلاد تحسين الإشراف على الأطفال المحتجزين، وإعطاء الأولوية لإعادة التأهيل لدى معالجة قضاياهم. وعلى الشركاء الدوليين المساعدة في تعزيز الإجراءات القضائية وغيرها من الإجراءات الخاصة بالأطفال".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان