رئيس التحرير: عادل صبري 10:32 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في 6 نقاط.. خالد علي يكشف تفاصيل استقالته من حزب العيش والحرية بعد واقعة «فتاة الإيميل»

في 6 نقاط.. خالد علي يكشف تفاصيل استقالته من حزب العيش والحرية بعد واقعة «فتاة الإيميل»

سوشيال ميديا

خالد علي

في 6 نقاط.. خالد علي يكشف تفاصيل استقالته من حزب العيش والحرية بعد واقعة «فتاة الإيميل»

محمد الوكيل 20 فبراير 2018 13:18

كشف المحامي والحقوقي خالد علي، تفاصيل استقالته من حزب العيش والحرية – تحت التأسيس -، على خلفية اتهام إحدى السيدات العضوات بالحزب بتحرشه بها.

 

"خالد علي" قال في بيان مطول عبر حسابه الرسمي على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "التزمت الصمت منذ بداية معرفتي بموضوع الإميل، وحتى اليوم، ولم يكن هذا الصمت عجزاً عن الرد، ولا قبولاً أو إقراراً بما يقال من إساءات، ولا ترفعاً أو تعالياً عن الاشتباك مع ما يتم طرحه من قضايا جوهرية تخص الرجال والنساء معاً، ولا استخفافاً بما يكتب على السوشيال ميديا من آراء أو تعليقات، بل العكس من ذلك كله، فقد كان الصمت لإيمانى بأننا أمام عالم جديد وأدوات جديدة نتنفس جميعاً من خلالها للتعبير عن مواقفنا وآرائنا، وأن مثل هذه القضايا لن يجدى معها التجاهل، ولن يطويها النسيان، وأن الصورة الذهنية عن أي إنسان لدى الرأى العام هي أمر لا يجب التسامح فيه، فضلاً على أن محاولات الهروب من جوهر مثل هذه القضايا وما تطرحه من أسئلة تحت ستار من السباب والتشويه ليس بالسلوك الذى يجب لمثلى أن ينتهجه، فالسبيل الوحيد من وجهة نظرى كان التعامل مع هذا الحدث بكل جدية ورشد".

 

وتابع: "كانت معرفتي بفحوى هذا الإيميل صادمة ومفاجئة إلى أبعد مدى، ولم تكن الصدمة فقط من اسم صاحبته التي كنت أكن لها مودة وتقدير لا تحتمل أى شك أو سوء فهم، ولكن كانت الصدمة مما كُتب أيضًا، ومن تعمد تجاهل بعض الوقائع، وذكر وقائع غير حقيقية بالمرة، وعرضهما من خلال سياق يرسم صورة غير التى جرت تماماً، وربطها بواقعة أخرى، من شخص آخر، وفى وقت وظرف ومكان آخر، مما يدخل الالتباس والدمج بين الواقعتين".

 

وأضاف: "فاستعنت بعدد من الصديقات والأصدقاء لاستشارتهم عن التصرف الواجب اتخاذه حيال هذا الأمر، وكان الاقتراح الأبرز يدور حول أن صاحبة الإميل لم ترسل شكوى للتحقيق، وإنما أرسلت رسالة تحذير لإحدى الجروبات، ومن الواجب أن أعلن فى إحدى إجتماعات الحملة عن استعدادي للتحقيق معي إذا هى أرسلت شكوى وطلبت التحقيق فيها، وهناك من اقترح أن أقدم ضدها بلاغاً أتهمها فيه بالتشهير بى خاصة أن الواقعة المدعاه كانت بيننا فقط، وليس هناك أى شهود عليها إلا روايتها وروايتى، وكان هناك من يقترح تجاهل الأمر وعدم الاشتباك معه، وهناك من اقترح أن أقول أن ما ورد بالإميل غير حقيقى وإن كانت صاحبته صادقة فى إدعائها فعليها التوجه للنائب العام فمثل هذه الإدعاءات لاتحسم برسائل الاميلات والجروبات".

 

وواصل: "وأثناء تفكيرى فيما طرح على من مقترحات انحزت فى البداية -بينى وبين نفسى- لمقترح واحد فقط وهو إعلان استعدادى للتحقيق إن هى طلبت ذلك، ولكنى سألت نفسى ماذا لو أنها لم تطلب تحقيق؟ أتقبل بأن يظل هذا الإدعاء معلقاً عليك وعلى اسمك، فوجدت أن الإجراء الأكثر جدية من وجه نظرى أن أطلب أنا التحقيق معى فى الواقعة المدعاه بالإميل، فطلبت من الهيئة التنسيقية للحملة بالتعاون مع الحزب أن يتولوا تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للتحقيق معى فى الوقائع المنسوبة لى، وأن تتولى تلك اللجنة التواصل مع الشاكية للاستماع لها ولشهودها، نعم لم يجبرنى أحد على هذا التحقيق سواء من الحزب أو من الحملة، وفى الوقت الذى عارضنى فيه البعض فى هذا الطلب وهذا الإجراء، رحب بهما أطراف أخرى وخاصة النسويات بالحملة واعتبروا أن هذا الطلب بادرة وسابقة جيدة ليس فى شأن هذه الواقعة فقط".

 

وذكر: "وبعد فترة وجيزة من تشكيل لجنة التحقيق قدمت إحدى عضوات حزب العيش والحرية شكوى ضد الشخص الآخر المذكور بالإميل فى شأن الواقعة الأخرى المنسوبة إليه، وطلبوا من نفس لجنة التحقيق أن تتولى تحقيق هذه الشكوى أيضا، لتصبح اللجنة مسئولة عن تحقيق الواقعتين، وعندما انتهت الحملة، تعمدت بالطبع بعض المواقع الصحفية والصحف والبرامج التليفزيونية الخلط بين الواقعتين، ونسبت لى أفعالاً، ونسجت حكايات وروايات لم ترد حتى بالإميل".

 

وأردف: "لقد أصرت لجنة التحقيق -وكان معها كل الحق فى ذلك- أن تتواصل بشكل مباشر مع صاحبة الميل دون أى وساطة بينهما، وهو ما استغرق وقتاً على حد علمى، كما استمرت اللجنة فى عملها حتى بعد أن رفضت هى التعاون مع اللجنة دون أن يبلغنى أحد بأسباب هذا الرفض، وطلبت منهم عدم الاتصال بها، ورغم علمى بذلك لم أطلب من اللجنة وقف أعمالها، وكان من المنطقى أن أطلب منهم هذا الطلب، ولم يكن هناك مفر أمام اللجنة حينها من إنهاء مهمتها عند هذه النقطة، وكان سيسجل لى أننى طلبت التحقيق وخضعت له وأنها هى التى رفضته، لكن لم أفعل ذلك عن وعى وإرادة لتقول لجنة التحقيق كلمتها، فضلاً على أن لجنة التحقيق هى صاحبة الحق فى التصرف بمجريات التحقيق ومساراته".

 

واستطرد: "انتهى التحقيق، وانتهت اللجنة إلى أننى "لم أرتكب أى فعل أو لفظ يمثل سلوك جنسى يمكن إدانتى عليه"، وقالت لجنة التحقيق "أن كل ماذكر فى الأميل بشأن الوقائع المدعاه على لا يمكن وصفه بالتحرش"، نعم هذه هى نتيجة التحقيق التى يتغافلها البعض عن وعى أو دون وعى، وما كان لى أن أكتب كلمة واحدة فى هذا الأمر قبل انتهاء التحقيق وإعلانه بمعرفة الأطراف التى كانت راعية له.

 

وأوضح: "ورغم ذلك، ورغم أن النتيجة التى انتهت إليها لجنة التحقيق في سياق ما سمعته منى ومن الشهود وما ورد بالإميل الذى كتبته صاحبته تبرأ ساحتى، إلا أننى مدين بعدة أمور، كالآتي:ــ"

 

أولاً: مهما كان تعليقى على ما ذكر بالإيميل واتفاقي أو اختلافي معه بشأن ما تضمنه، فإن ذلك لا يعنى تجاهلى لمشاعر صاحبته ولا الصورة التى وقرت فى ذهنها، فمجرد تفكيرها هذا التفكير نحوى وكتابتها لإميل يحمل هذا المضمون يلزمنى بأن أقدم لها إعتذاراً عن هذا الألم الذى تعرضت له، ومهما كانت نتيجة التحقيق فإننى أتحمل نصيب من المسئولية يدفعنى بكل وضوح لأن أبادر بتقديم هذا الاعتذار.

 

ثانياً: اعتذر لكل النساء الذين تعاملت معهم من خلال عملى المهنى أو السياسى والعام لأن اسمى ذكر فى هذه الوقائع على هذا النحو وعلى هذه الصورة التى لا أرتضيها لنفسى.

 

ثالثا: أعتذر لأطفالى وقلبى الذى يخفق على أننى تعاملت بحسن نية فى مواقف عدة مع كثيرين، وربما ساعد ذلك على وجود اسمى فى مثل هذا الحدث، وأعاهدهم على أن أكون أكثر حرصاً وتشدداً مع نفسى ومع الدوائر القريبة منى.

 

رابعاً: أشكر لجنة التحقيق التى قبلت متطوعة هذه المهمة الصعبة، وتحملت فى سبيل إنجازها هجوماً لا يحتمل، وبقدر إعتزازى بهم أعلم أنهم قبلوا هذه المهمة لإيمانهم بأن ذلك هو قدرهم فى تحمل نصيب من المسئولية لنصرة ما آمنوا به من قضايا.

 

خامساً: أشكر كل الذين قدموا لى النصح فى طريقة التعامل مع هذا الحدث فور علمى به وبخاصة النساء منهم.

 

سادساً: أعلن استقالتى من عضوية حزب العيش والحرية، ومن عملى كمستشار للمركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وأناشد الجميع بمساندة الكيانين فى ظل السيناريوهات المعدة للنيل منهما من قبل أجهزة الدولة، فما يتم بنائه من كيانات تؤدى مثل هذه الأدوار الهامة فى حياتنا يجب حمايتها ودعمها، وهى أكبر من أى شخص مهما كان موقعه، وأناشد كل الرفاق الذين استقالوا من الحزب أو جمدوا عضويتهم به سواء صدرت هذه القرارت منهم تضامناً معى أو كان طموحهم أن تكون الإجراءات أفضل من ذلك، أناشدهم بالعدول عن هذه القرارات فلم يجبرنى أحد على أى إجراء، كما أعتذر لأى خطأ فى هذه الاجراءات فمازال الحزب كيان يبنى آلياته وأدواته، ولن يثقلها إلا من خلال المعارك والتجارب التى يمر بها، وسوف تتطور بحرصكم على تطويرها وباستمراركم فى خوض المعارك وبناء التجارب، لقد كنت ومازلت فخور بالعمل معكم فى هذه التجربة الملهمة والتى سيكتمل بنائها بنضالكم وكفاحكم لبناء حزب وتيار سياسى جسور وشاب يستحقه هذا الوطن، وأرجو أن تقبلوا جميعاً اعتذارى وأسفى على أى خطأ أو تقصير وقع منى.

 

واختتم: "رسالتى لكل المهتمين بالشأن العام، استمعوا للنقد بإنصات، وبعين تنظر للمستقبل الذى يجب أن يعيشه النساء والرجال معاً، وابذلوا المجهود اللازم لخلق مدونات سلوك و أنشطة ترفع الوعى بهذه الجرائم وبمشاعر الأنثى التى قد لا يفهمها أو يعيها كثير من الرجال، وبما يساهم فى منع هذه الجرائم من الحدوث أو الحد منها بالصورة التى نترتضيها لأنفسنا ولمجتمعنا، واناشدكم أن تخلقوا الأليات والقواعد التى تكفل تشجيع النساء والرجال معاً على الاحتكام للأليات المدنية التى تواجه القصور بالمنظومة التشريعية أو القضائية ولن يتحقق ذلك إلا من خلال آليات حقيقة تكفل الخصوصية والحقيقة والعدالة والانصاف".

يذكر أن حزب العيش والحرية، أصدر بيانًا يوم السبت الماضي، حول ما تردد على مواقع التواصل الاجتماعي، وبعض الصحف والفضائيات، حول واقعة تحرش المحامي الحقوقي خالد على، بإحدى العاملات في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

 

وقال الحزب في بيانه: "نما إلى علمنا منذ فترة ادعاءات منسوبة لسيدة مصرية ضد وكيل مؤسسينا، ومرشحنا (المحتمل) للرئاسة (خالد علي) بأنه بدر منه سلوك غير منضبط في عام 2015؛ وادعاءات أكثر خطورة ضد عضو آخر غير نشط عام 2014.".

 

وأشار الحزب إلى أن "هذه الادعاءات" لم تصله "بشكل مباشر من صاحبتها الأصلية"، زاعما أنه لم يكن طرفا في الأمر وأن الوقائع جرت خارجه، موضحًا إنه شكل "لجنة تحقيق مستقلة" بالتعاون مع الحملة الانتخابية لخالد علي، على أن تقدم اللجنة ما توصلت إليه بشأن التحقيق في مزاعم التحرش والاغتصاب.

 

وقال الحزب إنه حرص على عدم التورط فيما وصفها بـ"معارك، أو ملاسنات أو تسريب لأي معلومات قد تنال من السيدة المدعية، أو تؤثر على عمل لجنة التحقيق التي بدأت عملها منذ ديسمبر الماضي.

 

وأضاف أن المدعية اعتذرت عن الحديث إلى اللجنة لأسباب خاصة، بحسب زعمه، موضحًا أن اللجنة برأت خالد علي من "أي انتهاك جنسي باللفظ أو بالفعل".

 

وأقرت اللجنة بأن المدعى عليه بالاغتصاب ارتكب جريمته التي وصفها حزب العيش والحرية بـ"الفعل المشين."

وكانت إحدى العاملات في المركز المصري الحقوق الاقتصادية والاجتماعية قد اتهمت خالد علي- رئيس المركز- بالتحرش بها، واتهم أحد أعضاء حزب العيش والحرية باغتصابها في إحدى الشقق السكنية بمنطقة المعادي، وذلك في رسالة بالبريد الإلكتروني بعثت بها إلى مجموعة مغلقة خاصة بالنساء على "فيس بوك" أواخر العام الماضي تحذرهن فيها حتى لا يحدث معهن ما جرى معها.

 

وقالت المدعية إن الناشطين الحقوقيين تامر موافي، ومالك عدلي كانا متواجدين في الشقة أثناء واقعة الاغتصاب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان