رئيس التحرير: عادل صبري 05:40 صباحاً | الأحد 27 مايو 2018 م | 12 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

«رايتس ووتش»: اعتقال موريتاني بسبب «فيسبوك» انتهاك للحريات

«رايتس ووتش»: اعتقال موريتاني بسبب «فيسبوك» انتهاك للحريات

سوشيال ميديا

السجون في موريتانيا - أرشيفية

«رايتس ووتش»: اعتقال موريتاني بسبب «فيسبوك» انتهاك للحريات

محمد الوكيل 13 فبراير 2018 14:10

أدانت منظمة «هيومن رايتس ووتش»، حبس السلطات الموريتانية ناشطا سياسيا منذ 24 يناير الماضي، بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها أن «السلطات الموريتانية تحتجز ناشطًا منذ 24 يناير 2018، بسبب منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تشجب التمييز على ما يبدو، واستخدم الناشط عبد الله سالم ولد يالي المواقع الاجتماعية لحث «الحراطين»، وهي مجموعة تنحدر من العبيد وتشكل أكثر من ثلث السكان، على مقاومة التمييز والمطالبة بحقوقهم».

 

وتابعت: «اتهمت السلطات ولد يالي بالتحريض على الكراهية العنصرية والعنف بموجب القانون الجنائي، قانون الجرائم الإلكترونية لعام 2015، وقانون مكافحة الإرهاب لعام 2010، حسبما قاله محاموه لـ هيومن رايتس ووتش، غير أنهم لاحظوا أن ملف قضيته، بعد أسبوعين من توقيفه، لا يتضمن بعد أي نسخ من التسجيلات أو البيانات المتعلقة بالتعليقات محل الاتهام، على السلطات الموريتانية إطلاق سراحه أو الكشف عن الأدلة المستخدمة ضدّه فورًا».

 

وحسب التقرير: «قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. إذا كان لدى السلطات ملف ضد ولد يالي، فعليها إثبات أنه تجاوز المطالبة بحقوق فئة مهمشة، وحرض الآخرين على ارتكاب العنف أو التسبب في نوع آخر من الضرر، واستخدام قانون مكافحة الإرهاب ضد شخص يندد بالتمييز يجب أن يدق ناقوس الخطر».

 

وأضافت: «احتجزت السلطات ولد يالي بمعزل عن العالم الخارجي لمدة أسبوع، وقالت أسرته لـ هيومن رايتس ووتش إنها لم تعرف إلى أين أخذته السلطات حتى 1 فبراير، عندما قدمته الشرطة إلى لجنة من القضاة في فرع مكافحة الإرهاب بمحكمة نواكشوط، وأمر القضاة بإطلاق سراح ولد يالي تحت إشراف قضائي، وفقًا لمحامييه أحمد مسعود وباه ولد مبارك، ومع ذلك، استأنفت النيابة العامة على الفور حكم الإفراج، فأمر القاضي بالإبقاء عليه رهن الاعتقال في انتظار صدور الحكم المستأنف، وهو قرار يحتج عليه محاموه، ويبقى ولد يالي رهن الحبس الاحتياطي في سجن نواكشوط، حيث زارته أسرته».

 

وواصلت: «كثيرًا ما نشر ولد يالي، وهو «حرطاني»، قصائد نظمها عن قضايا الحراطين، على شكل مقاطع صوتية يتم تداولها على الواتساب».

 

وقال ابن عمه سالم ولد يالي لـ هيومن رايتس ووتش إن عبد الله ولد يالي لا يدافع فقط عن الحراطين، بل كل الفئات المهمشة، وقال ابن عمه إنه لم يتم القبض عليه من قبل، وقضايا العرق والتمييز حساسة سياسيًا في موريتانيا وهي أساس للعديد من القوانين التي تتضمن، تحت شعار مكافحة التمييز وخطاب الكراهية، أحكاما فضفاضة استُخدمت في معاقبة الخطاب النقدي السلمي، تحظر المادة 1 من الدستور "كل دعاية ذات طابع عنصري أو عرقي".

 

وحسب تقرير المنظمة الحقوقية: "في 18 يناير، اعتمد البرلمان قانونًا يجرّم التمييز ويعاقب بشدة الخطاب المحرض على الكراهية أو التمييز، وقد انتقد 4 مقررين خاصين للأمم المتحدة القانون على الفور لغموض أحكامه، "مما قد يعرض الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان وغيرهم للخطر"، رغم أنهم أثنوا على الغرض المعلن من القانون وهو مكافحة التمييز".

 

وأردفت: "قال أحمد مسعود إن ولد يالي متهم بانتهاك المادة 83 من القانون الجنائي التي تجرم "تحريض المواطنين أو السكان على حمل السلاح ضدّ سلطة الدولة أو ضدّ بعضهم البعض"، وتعاقب مواد قانون الجرائم الالكترونية التي يُفترض أنه انتهكها التحريض على العنف أو الكراهية العنصرية وإهانة "شخص بسبب انتمائه إلى مجموعة يُميزها العرق أو اللون أو الانتساب أو الأصل القومي أو الإثني... أو مجموعة تنفرد بإحدى هذه الخصائص"، كما أنه متهم بموجب قانون مكافحة الإرهاب لسنة 2010 الذي يتضمن في تعريفه للعمل الإرهابي التحريض على التعصب العرقي أو العنصري أو الديني".

 

وروت: "استخدمت النيابة العامة الموريتانية نفس أحكام قانون مكافحة الإرهاب لفتح تحقيق جنائي ضد ضابط الجيش المتقاعد عمر ولد ابيبكر في عام 2015، وكانت مخالفة ولد ابيبكر خطابا عاما يدين إعدام مجموعة كبيرة من ضباط الجيش الموريتانيين الأفارقة في 1989-1991، ودعا إلى مساءلة المسؤولين، واستمر التحقيق لأكثر من عامين، حيث كان ولد ابيبكر يخضع للمراقبة القضائية والمنع من السفر إلى الخارج".

 

واستطردت "رايتس ووتش": "على السلطات الموريتانية أن تراجع وتلغي جميع قوانينها التي لا تفي بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان من حيث التحديد الواضح والضيق للتحريض على ارتكاب العنف أو الكراهية العنصرية، ووُلد ولد يالي في عام 1975 ويعيش في نواكشوط، ودرس الهندسة المدنية ولكنه يعمل في التجارة".

 

واختتمت: "في مقاطع صوتية نُسبت إلى ولد يالي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش، يحث المتكلم الحراطين بشغف على الدفاع عن حقوقهم ومقاومة "النظام"، الطبقة العليا، والرئيس محمد ولد عبد العزيز، ولكنه لا يحث الناس على حمل السلاح أو التصرف بعنف، إذا كان لدى النيابة العامة أدلة على أن ولد يالي بالفعل حرض الآخرين على ارتكاب أعمال عنف أو إلحاق ضرر ملموس آخر، عليهم أن يُطلعوا المُدّعى عليه ومحاميه عليها".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان