رئيس التحرير: عادل صبري 08:02 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

8 منظمات حقوقية تطالب لبنان بالتحقيق في عمليات التجسس بحق المواطنين

8 منظمات حقوقية تطالب لبنان بالتحقيق في عمليات التجسس بحق المواطنين

سوشيال ميديا

عمليات تجسس في لبنان

8 منظمات حقوقية تطالب لبنان بالتحقيق في عمليات التجسس بحق المواطنين

محمد الوكيل 25 يناير 2018 14:18

طالبت 8 منظمات حقوقية، السلطات اللبنانية، بضرورة التحقيق في التقارير التي تتهم الأمن العام اللبناني، بعمليات تجسس واسعة، تنتهك خصوصية المواطنين.

 

وذكرت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير لها: "قالت 8 منظمات حقوقية وإعلامية إن على النيابة العامة في لبنان التحقيق في التقارير التي تشير إلى وجود عملية تجسس سرية واسعة النطاق مرتبطة بـ "المديرية العامة للأمن العام اللبناني" (الأمن العام)، وأصدر باحثون مختصون بالخصوصية والمراقبة في 18 يناير 2018، تقريرًا يزعم أن حملة تجسس باستخدام برمجيات خبيثة، مسؤولة عن سرقة مئات الجيجابايتات من البيانات الشخصية، كانت مرتبطة بمبنى يملكه الأمن العام".

 

وتابعت: "قال باحثون في "لوك آوت" و"مؤسسة الحدود الإلكترونية" إن جهازًا يُعتقد أنه يدار من مبنى تابع لمديرية الأمن العام اللبناني في بيروت كان مسؤولاً عن سرقة بيانات خاصة حجمها مئات الجيجابايتات، بحسب التقرير، وبدأت حملة التجسس منذ عام 2012، وكانت لا تزال مستمرة وقت النشر، وطالت آلاف الأشخاص في أكثر من 20 بلدًا، منهم ناشطون، صحفيون، ومحامون، بالإضافة إلى مؤسسات تعليمية".

 

وحسب التقرير: "قالت لما فقيه، نائبة مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. إذا صحّت الادعاءات، فإن هذا التجسس يشكل استهزاء بحق الناس في الخصوصية ويهدد حرية التعبير والرأي، وعلى السلطات اللبنانية أن تنهي فورا أي مراقبة مستمرة تنتهك قوانين البلاد أو حقوق الإنسان، وأن تحقق في التقارير عن الانتهاكات الجسيمة للخصوصية".

 

وأضافت: "يدّعي التقرير أن التجسس نُفذ في المقام الأول من خلال أجهزة هاتف محمول، اختُرقت عبر تطبيقات مزيفة للتراسل، ما سمح للمهاجمين بالتقاط الصور، وتحديد مواقع الأجهزة، وتسجيل الصوت، وقال الباحثون إن تركيز حملة التجسس على الهواتف المحمولة كان الأول من نوعه الذي شهدوه على نطاق عالمي، والبيانات الخاصة التي قالوا إنها تم اعتراضها تشمل رسائل نصية، وسجلات المكالمات، وتاريخ التصفح والصفحات المحفوظة، وتسجيلات صوتية، وكانت البيانات متوفرة على شبكة الانترنت المفتوحة، لأن المشغلين تركوها متاحة علنًا".

 

وواصلت: "كان قد حدد تقرير في العام 2015 الأمن العام كأحد جهازين في لبنان يستخدمان "فينفيشر"، وهو نظام متطور للتجسس، وعام 2016، نشرت "سمكس"، وهي منظمة غير حكومية مقرها بيروت، تقريرًا يرسم خارطة للمراقبة الرقمية في لبنان، وردًا على تقرير لوك آوت ومؤسسة الحدود الإلكترونية، قال عباس إبراهيم، مدير عام الأمن العام، لـ "رويترز".. "الأمن العام ليس لديه هذا النوع من القدرات، ونحن نتمنى أن تكون لدينا هذه القدرات"، وفي 19 يناير نقلت وسائل إعلام محلية عن وزير الداخلية نهاد المشنوق قوله إن التقارير عن التجسس في لبنان مبالغ فيها، ولكنها ليست بالضرورة خاطئة، وفي 20 يناير اعترف إبراهيم في مقابلة إعلامية بأن الأمن العام يمارس المراقبة".

 

وأردفت "رايتس ووتش" في تقريرها: "يحمي القانون اللبناني رقم 140 لسنة 1999 سرية الاتصالات من التنصت، أو المراقبة، أو الإفصاح، إلا في الحالات التي ينص عليها القانون، ومع ذلك، فإنه يأذن أيضًا لوزير الداخلية، الذي يشرف على جهاز الأمن العام، ووزير الدفاع بأن يأمر باعتراض اتصالات محددة بناء على قرار مكتوب يوافق عليه رئيس الوزراء، لغرض مكافحة الإرهاب، الجرائم ضد أمن الدولة، الجريمة المنظمة".

 

وروت: "ويحظر القانون الدولي لحقوق الإنسان أي خرق تعسفي أو غير قانوني للخصوصية، بما يشمل الاتصالات الخاصة، وأي تدخل حكومي في الخصوصية، ويجب أن يكون ضروريًا لتحقيق هدف مشروع، وأن يتم وفقًا للقانون الدولي والمحلي، ويجب أن يكون أي قانون يسمح بالمراقبة السرية "واضحًا ودقيقًا بما يكفي بحيث يمكن لأي فـرد أن ينظـر إلى القـانون ويتأكد ممن يُؤذن له القيام بمراقبة البيانات وفي أي ظروف"، وينص قانون حقوق الإنسان أيضًا على أنه، في معظم الحالات، يجب على الحكومات إخطار الأشخاص الذين تخضع معلوماتهم للمراقبة، وإذا انتُهكت حقوق الفرد في المحاكمة العادلة، أو الخصوصية، أو حقوق أخرى، يتوجب على الحكومة توفير سبل فعالة للانتصاف".

 

واختتمت: "قالت فقيه.. "الادعاءات بأن البيانات المسروقة تُركت على شبكة الإنترنت المفتوحة أمر يثير القلق بشكل خاص، من شأن ذلك أن يعرض خصوصية الناس لمزيد من المخاطر، لا مبرر للمراقبة التعسفية على نطاق واسع، ولكن ما يزيد الطين بلّة هو ترك بيانات الناس الخاصة مكشوفة على الإنترنت".

 

وحسب التقرير، فإن المنظمات الموقعة، هم: "ألف – تحرك من أجل حقوق الإنسان، حلم، سمِكس، مركز الدفاع عن الحريات الإعلامية والثقافية (سكايز)، المركز اللبناني لحقوق الإنسان، منظمة إعلام للسلام (ماب)، مؤسسة الكرامة، هيومن رايتس ووتش".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان