رئيس التحرير: عادل صبري 07:18 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

«رايتس ووتش» تدين إسرائيل بسبب آلاف اللاجئين السودانيين والإريتريين

«رايتس ووتش» تدين إسرائيل بسبب آلاف اللاجئين السودانيين والإريتريين

سوشيال ميديا

معاناة اللاجئين الأفارقة - أرشيفية

«رايتس ووتش» تدين إسرائيل بسبب آلاف اللاجئين السودانيين والإريتريين

محمد الوكيل 22 يناير 2018 19:00

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، السياسات التي تتبعها السلطات الإسرائيلية ضد آلاف الإريتريين والسودانيين، والتي قد تؤدي إلى الحبس لأجل غير مسمى.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: «على السلطات الإسرائيلية وقف سياسة جديدة تستخدمها قد تؤدي إلى الحبس لأجل غير مسمى لآلاف الإريتريين والسودانيين في حال رفضوا مغادرة إسرائيل إلى رواندا أو أوغندا، هذه السياسة هي الأخيرة في سلسلة من التدابير الإكراهية ضد هذه المجموعات، وتهدف إلى حرمانهم من حقهم المشروع في طلب الحماية، وستؤدي لا محالة إلى الاحتجاز الجماعي غير القانوني لطالبي اللجوء».

 

وتابعت: «لم يتمكن الإريتريون والسودانيون في إسرائيل من الحصول على الحماية»، لأنه وبحسب «وكالة الأمم المتحدة للاجئين»، أدى نظام اللجوء الإسرائيلي المجحف إما لمنعهم أو تثبيطهم عن تقديم طلبات لجوء، أو أدى لتجاهل طلباتهم بشكل غير عادل، تسميهم إسرائيل –إضافة إلى كافة عابري الحدود الآخرين بشكل غير رسمي– «المتسللين»، و«اعترفت بأقل من 1% من طلبات اللجوء، مقارنة بمعدلات حماية في الاتحاد الأوروبي تبلغ 90% للإريتريين و60% للسودانيين».

 

وحسب التقرير: «قال جيري سمبسون، المدير المشارك لبرنامج اللاجئين في هيومن رايتس ووتش.. في هذا الفصل الأخير من مسعى إسرائيل المطول للتنصل من واجب حماية اللاجئين، هددت السلطات بحبس آلاف طالبي اللجوء الذين يرفضون المغادرة، بدلاً من حبسهم، على إسرائيل أن تتحرى النزاهة في الاعتراف بوجود لاجئين بينهم وأن تحميهم».

 

وأضافت: «في 1 يناير 2018، أعلنت "سلطة السكان والهجرة" (سلطة الهجرة)، التابعة لوزارة الداخلية، عن خطط للاحتجاز بدون أجل مسمى لآلاف الرجال الإريتريين والسودانيين، إذا رفضوا المغادرة إلى رواندا أو أوغندا في موعد غايته 31 مارس، رغم أن المرحلة الأولى تنطبق فقط على بعض الرجال، إلا أن المراحل التالية قد توسّع هذه السياسة إلى رجال آخرين وإلى النساء والأطفال، وحتى نهاية سبتمبر 2017، كان هناك 27,018 إريتريا و7,731 سودانيا في إسرائيل، بحسب سلطة الهجرة الإسرائيلية، ومنذ 2013 غادر نحو 14 ألفا إسرائيل، ومن أسباب ذلك التدابير الحكومية ضد طالبي اللجوء التي اشتملت على الاحتجاز المطول دون أجل مسمى، الذي قضت المحكمة الإسرائيلية العليا مرتين بعدم قانونيته».

 

وواصلت: "تستند سياسة الاحتجاز إلى "قانون دخول إسرائيل" لعام 1952 الذي ينص على إمكانية احتجاز المُرحلين المحتملين بما يتجاوز فترة الشهرين إذا منع عدم تعاونهم ترحيلهم أو أدى إلى تأجيله، لكن إلى الآن، لم تقبل رواندا وأوغندا سوى الأفراد الذين وافقوا طوعًا على مغادرة إسرائيل، ولم تؤكد أي من الدولتين وجود اتفاق بقبول أفراد مُرحلين من إسرائيل، أيّ أفراد تم ترحيلهم من إسرائيل ضدّ إرادتهم، وقالت المحكمة الإسرائيلية العليا في أغسطس إنه لا يمكن لإسرائيل ترحيل الإريتريين والسودانيين إلى رواندا وأوغندا، ومن ثمة لا يمكنها تبرير احتجازهم بسبب رفضهم التعاون مع جهود ترحيلهم إلى هناك".

 

وأردفت "رايتس ووتش" في تقريرها: "بموجب "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" (العهد الدولي)، يُعد الاحتجاز تعسفيًا إذا احتجزت دولة فردًا لترحيله في غياب فرصة واقعية للترحيل، وقد يشكل الاحتجاز التعسفي دون أجل مسمى أيضًا معاملة لاإنسانية أو مهينة في مخالفة لالتزامات إسرائيل بموجب العهد الدولي و"اتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب، وتنص "المبادئ التوجيهية للاحتجاز" الصادرة عن وكالة الأمم المتحدة للاجئين على ألا يتم احتجاز طالبي اللجوء إلا "كحل أخير" ضروري تماما ومتناسب، لإنجاز غاية قانونية مشروعة، وألا تحتجز الدول طالبي اللجوء لأغراض الترحيل، لا يُسمح بالاحتجاز إلا لفترة قصيرة للتثبت من هوية الشخص أو لفترات أطول فقط إذا كان هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق أهداف أكبر مثل حماية مصلحة وطنية أو الصحة العامة".

 

وأوضحت :"تنص خطة الحكومة على أن جميع الإريتريين والسودانيين "المتسللين" يجب أن يغادروا "إلى دولهم أو... إلى دول ثالثة" بنهاية مارس، ووعدت بمبلغ 3500 دولار لمن يوافقون على المغادرة، ومبلغ أقل إذا غادروا طوعا بعد مارس، وفي اليوم نفسه، نشرت السلطات إجراءات تخص بعض من لن يغادروا في موعد غايته 31 مارس، فالرجال الذين يقدمون على تجديد تصاريحهم للبقاء في إسرائيل بعد 1 فبراير سيُطلب منهم مغادرة إسرائيل في ظرف 60 يومًا في حال رفض طلباتهم باللجوء، أو إذا لم يقدموا طلبات باللجوء، أو إذا سجلوا كطالبي لجوء بعد 2017، لا يُعفى إلا الرجال الذين معهم أطفال في إسرائيل أو من تم التعرف فيهم على ضحايا للإتجار أو الاسترقاق".

 

واستطردت: "تقول الإجراءات أن "المتسلل" "الذي لا يوافق على المغادرة طوعا" سيواجه "إجراءات الإنفاذ والترحيل"، كما تقول بأن الإجراءات قد تنطبق فيما بعد على "المتسللين" الإريتريين والسودانيين الآخرين، بما يشمل طالبي اللجوء الذين قدموا طلبات لجوء قبل يناير 2018 وما زالت طلباتهم لم يُفصل فيها، وفي مداولات المحكمة الإسرائيلية العليا في مارس 2014 قال مكتب ادعاء الدولة للمحكمة إن إسرائيل "بدأت في تنفيذ... اتفاقين [للنقل]" مع دول أفريقية، لكن لم تؤكد السلطات حينئذ هوية الدول المذكورة ولم تنشر الاتفاقين".

 

وروت: "تنفي رواندا وأوغندا وجود أي اتفاق، لكن قابلت منظمات غير حكومية وصحفيون ما يُقدر بـ 1500 إريتري وسوداني وافقوا في 2014 وأواسط 2015 على مغادرة إسرائيل وتم نقلهم جوا إلى رواندا وأوغندا، تقول وكالة اللاجئين إن "نحو 4000" شخص قد نُقلوا بموجب البرنامج في الفترة من ديسمبر 2013 إلى يونيو 2017، ودخل إسرائيل نحو 50 ألف إريتري وسوداني عبر الحدود مع مصر في شبه جزيرة سيناء بين عامي 2006 و2012، وهي الفترة التي شهدت قيام إسرائيل بإغلاق حدودها مع مصر، وقال مسؤولون إسرائيليون إنه لا يمكنهم ترحيل الإريتريين والسودانيين إلى بلادهم بسبب انتهاكات حقوق الإنسان في إريتريا ولأن ليس لإسرائيل علاقات دبلوماسية رسمية مع السودان، التي تُجرّم زيارة إسرائيل وتعاقب عليها بالسجن لعشر سنوات كحد أقصى".

 

وحسب التقرير أيضًا: "حتى بداية 2013 كانت سلطات الهجرة الإسرائيلية ترفض جميع طلبات لجوء الإريتريين والسودانيين تقريبًا، منذئذ وحتى أواسط 2017، تمكن 12,295 شخصا من تقديم طلبات لجوء، بينها 7,437 طلبا في انتظار الرد، حتى يونيو، وجميع الطلبات الأخرى تقريبًا تم رفضها، وتقول وكالة اللاجئين إن عدد طلبات اللجوء القليل يعكس أيضا انعدام الثقة من جانب طالبي اللجوء وإخفاق السلطات الإسرائيلية في تعريف الإريتريين والسودانيين بحقهم في طلب اللجوء أو منح طالبي اللجوء المسجلين حقوقا أكثر ممن مُنحوا "تصاريح إفراج مشروطة" من الحبس، وهو الوضع الذي تعطيه إسرائيل لجميع الإريتريين والسودانيين الذين يدخلون البلاد بصفة غير رسمية".

 

واختتمت "رايتس ووتش" في تقريرها: "على السلطات الإسرائيلية أن تجري سريعا مراجعة كاملة – بدعم من وكالة الأمم المتحدة للاجئين – لكيفية منع طالبي اللجوء الإريتريين والسودانيين من طلب اللجوء، وكيف تمنع التدابير المعمول بها حاليا من التقييم العادل لطلباتهم. يجب أن يُسمح لمن لم يتقدموا بطلبات لجوء – أو من سبق حرمانهم من جلسات استماع عادلة – بتقديم طلبات أو بمراجعة طلباتهم من جديد، وبعد أن أكدت وكالة الأمم المتحدة للاجئين أن نظام اللجوء الإسرائيلي الخاص بالإريتريين والسودانيين معيب وقاصر، على السلطات الإسرائيلية الكف عن محاولاتها للالتفاف على الأنظمة، وأن تعيد فورا وبشكل عادل مراجعة كافة طلبات اللجوء خاصتهم".

 

يذكر أن مفوضية الأمم المتحدة العليا لشؤون اللاجئين، أكدت في وقت سابق، أنه ينبغي لإسرائيل وقف خطط لإعادة عشرات الآلاف من المهاجرين إلى أفريقيا بالقوة ولمحت إلى إمكانية إعادة توطين بعضهم في أوروبا أو بلدان أخرى.

 

وكانت إسرائيل قد قالت إنها ستدفع أموالاً لآلاف المهاجرين الأفارقة المقيمين بشكل غير قانوني لديها من أجل الرحيل وهددتهم بالسجن إذا تم ضبطهم بعد نهاية شهر مارس القادم.

 

وينحدر أغلب هؤلاء من إريتريا والسودان ويقول كثير منهم إنهم هربوا من الحرب والاضطهاد والمصاعب الاقتصادية، لكن إسرائيل تعاملهم في الأغلب كمهاجرين لأسباب اقتصادية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان