رئيس التحرير: عادل صبري 07:27 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

"رايتس ووتش": إصلاحات السعودية بحق المرأة لا تغطي انتهاكاتها الممنهجة في 2017

رايتس ووتش: إصلاحات السعودية بحق المرأة لا تغطي انتهاكاتها الممنهجة في 2017

سوشيال ميديا

محمد بن سلمان

"رايتس ووتش": إصلاحات السعودية بحق المرأة لا تغطي انتهاكاتها الممنهجة في 2017

محمد الوكيل 19 يناير 2018 12:40

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، ما وصفته بـ "ملاحقة المعارضين" في المملكة العربية السعودية، خلال عام 2017.

 

وذكرت المنظمة في تقرير السنوي 2018: "إن السعودية أقرت إصلاحات في 2017 لتعزيز حقوق المرأة، بما فيها إنهاء حظر قيادة النساء، ولكنها كثفت الاعتقالات وملاحقة النشطاء المطالبين بإصلاحات أو المعارضين سلميًا".

 

وتابعت: "بصفتها قائدة التحالف الثُّماني الذي بدأ عملياته العسكرية ضد الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح منذ 26 مارس 2015، ارتكبت السعودية العديد من انتهاكات القانون الإنساني الدولي، ووثّقت هيومن رايتس ووتش 87 هجمة غير قانونية نفذها التحالف، قد يرقى بعضها إلى جرائم حرب، أسفرت عن مقتل 1000 مدنيّ، وأصابت منازل وأسواق ومستشفيات ومدارس ومساجد".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش.. صورة محمد بن سلمان كرجل إصلاحي – التي صُرفت عليها أموال كثيرة – تسقط في وجه الكارثة الإنسانية في اليمن وأعداد النشطاء والمعارضين السياسيين القابعين في السجون السعودية بتهم زائفة، الإصلاحات القليلة المتعلقة بحقوق المرأة لا تغطي الانتهاكات السعودية الممنهجة".

 

وأضافت: "في التقرير العالمي الصادر في 643 صفحة، بنسخته الـ 28، تستعرض هيومن رايتس ووتش الممارسات الحقوقية في أكثر من 90 بلدًا، وفي مقالته الافتتاحية، كتب المدير التنفيذي كينيث روث أن القادة السياسيين الذين تحلّوا بالإرادة للدفاع عن مبادئ حقوق الإنسان أظهروا أن من الممكن الحد من الأجندات الشعبوية السلطوية، عندما تضافرت جهودهم مع تحركات الجماهير والفاعلين المتعددين، أثبتوا أن صعود الحكومات المناهضة للحقوق ليس حتميًا".

 

وواصلت: "في 2017، كان هناك أكثر من 12 ناشطًا بارزين يقضون أحكاما مطولة بالسجن بعد أن أدينوا بتهم غير واضحة على خلفية نشاطاتهم السلمية، يُواجه آخرون المحاكمة لنفس التهم، وفي 5 يونيو، قطعت السعودية والبحرين والإمارات علاقاتها الدبلوماسية مع قطر، وطردت المواطنين القطريين من أراضيها، وأعادت مواطنيها من قطر".

 

وأردفت: "في أواسط سبتمبر، اعتقلت السلطات السعودية عشرات الأشخاص، من بينهم رجال دين ومثقفون بارزون، في ما بدا أنه هجمة ممنهجة على المعارضين، وفي 4 نوفمبر، اعتقلت السعودية أمراء ومسؤولين حكوميين حاليين وسابقين ورجال أعمال بتهم فساد، احتُجز بعضهم في فندق 5 نجوم في الرياض، ونقلت وسائل إعلام أنهم أُجبروا على التخلي عن ممتلكاتهم بدون أي إجراء قانوني، من أجل الإفراج عنهم".

 

وأوضحت "رايتس ووتش" في تقريرها: "أعدمت السعودية 133 شخصا بين يناير، وأوائل ديسمبر 2017، من الذين أُعدموا، 57 شخصًا أدينوا بجرائم تهريب مخدرات غير عنيفة، بموجب القانون الإنساني الدولي، على الدول عدم اللجوء إلى الإعدام إلا في "الجرائم الأكثر خطورة".

 

وروت: "لا تقبل السعودية بممارسة الشعائر الدينية علنًا لأي دين غير الإسلام، وتميّز الحكومة دائمًا ضد الأقليات المسلمة، لا سيما الشيعة الاثني عشرية والإسماعيلية، بما في ذلك في التعليم الرسمي، النظام القضائي، الحرية الدينية، والتوظيف، وتهين السلطات الدينية التابعة للحكومة الشيعة في بياناتها العامة ووثائقها رغم تعهد محمد بين سلمان بعودة السعودية إلى "الإسلام المعتدل".

 

وذكرت: "لا يزال نظام ولاية الرجل قائمًا في السعودية رغم إصلاحات 2017 الحكومية التي تحظر فرض قيود وصاية ذكورية "غير رسمية"، في ظل هذا النظام، تضطر النساء إلى طلب الإذن من وليّ الأمر – الذي يكون عادة الزوج أو الأب أو الأخ أو الابن – من أجل السفر أو الزواج أو إطلاق سراحهن من السجن، وقد تضطر النساء إلى موافقة وليّ الأمر للحصول على وظيفة أو الرعاية الصحية، وتواجه النساء العديد من العقبات للقيام بمعاملات بدون قريب ذكر، منها استئجار شقة أو رفع دعوى قانونية، وفي سبتمبر، أعلنت السلطات أنها ستُنهي حظر قيادة النساء في يونيو 2018، لكن بعض الناشطات الحقوقيات قلن إن السلطات حذرتهن من التعليق على الإعلان".

 

واختتمت: "قالت ويتسن.. على السعودية الإفراج عن النشطاء المعتقلين واتخاذ خطوات عملية واضحة إضافية لإظهار نية الحكومة في تحسين سجلها القاتم في مجال حقوق الإنسان".

 

وشهد عام 2017 العديد من القرارات التي تخص المرأة السعودية، حيث أمر الملك سلمان بن عبد العزيز، خادم الحرمين الشريفين، بمنح المرأة حق قيادة السيارات.

 

واستند هذا المرسوم الملكي إلى "ما يترتب من سلبيات من عدم السماح للمرأة بقيادة المركبة، والإيجابيات المتوخاة من السماح لها بذلك مع مراعاة تطبيق الضوابط الشرعية اللازمة والتقيد بها".

 

كما شهدت المملكة العديد من القرارات الأخرى التي تخص المرأة السعودية، كالسماح لها بدخول المدرجات، إلى غير ذلك من القرارات.

 

ومن ناحية أخرى تداول نشطاء المملكة، لوائح بأكثر من 60 معتقلاً، مع أن السلطات السعودية لم تنشر أي معلومات عن قضاياهم، ومن بين المعتقلين البارزين الآخرين في المجموعة عصام الزامل، خبير اقتصادي؛ مصطفى الحسن، أكاديمي؛ وعبدالله المالكي، كاتب، بالإضافة إلى عشرات رجال الدين الآخرين، بمن فيهم عوض القرني، إبراهيم الناصر، وإبراهيم الفارس، وسجنت السلطات الناشطين الحقوقيين عبد العزيز الشبيلي وعيسى الحامد في نفس الوقت تقريبًا، وكلاهما خسر استئناف الإدانة بسبب عملهم الحقوقي، بعد محاكمات غير عادلة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان