رئيس التحرير: عادل صبري 06:22 مساءً | الثلاثاء 23 يناير 2018 م | 06 جمادى الأولى 1439 هـ | الـقـاهـره 22° صافية صافية

«العفو الدولية»: تحذر تونس من استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين

«العفو الدولية»: تحذر تونس من استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين

سوشيال ميديا

احتجاجات تونس

«العفو الدولية»: تحذر تونس من استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين

محمد الوكيل 13 يناير 2018 22:00

أدانت منظمة العفو الدولية، استخدام القومة المفرطة، ضد المتظاهرين في تونس، على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها حاليًا.

 

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "يجب على قوات الأمن التونسية ألا تستخدم القوة المفرطة، ويجب أن تضع حدًا لاستخدامها أساليب الترويع ضد المتظاهرين السلميين، وذلك قبل الاحتجاجات المزمع تنظيمها، في جميع أنحاء البلاد يوم الجمعة، ضد إجراءات التقشف".

 

 

وتابعت: "وخلال الأيام الأربعة الماضية من المظاهرات المناهضة للحكومة، استخدمت قوات الأمن أساليب عنيفة لفض المظاهرات، ومن ثم إلقاء القبض على المحتجين، وقد لقي أحد المتظاهرين حتفه، وبينما اتسم العديد من الاحتجاجات بسلمية تامة، فقد تصاعدت الاحتجاجات في بعض الحالات، ووصلت إلى أعمال عنف بصورة متقطعة، حيث وقعت أعمال نهب وتخريب".

 

 

وحسب التقرير: "قالت هبة مرايف، المديرة الإقليمية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة العفو الدولية.. يجب على السلطات التونسية ضمان سلامة المتظاهرين السلميين، وعلى قوات الأمن أن تستخدم القوة فقط حين يكون ذلك أمراً ضرورياً وبشكل متناسب تماماً، ولحماية حقوق الآخرين، فهذه الاحتجاجات تحدث بسبب مصاعب اقتصادية حقيقية، ودور الشرطة يجب أن يكون لتهدئة هذا الوضع المتوتر بدلاً من تأجيجه".

 

 

وأضافت: "فأعمال التخريب والنهب تتطلب رداً من قوات الأمن، ولكن يجب أن تكون بصورة متناسبة مع الجرائم المرتكبة. ولا يجب أن يعطي وقوع الاضطرابات في الشوارع التونسية الشرطةَ الضوء الاخضر للاستخدام المفرط أو غير القانوني للقوة، وومنذ يوم الاثنين 8 يناير، بدأ الناس، في أكثر من 20 بلدة ومدينة في جميع أنحاء تونس، احتجاجاً على ارتفاع حاد في الأسعار، وزيادة الضرائب في الميزانية التي فرضتها حكومة البلاد".

 

 

وواصلت: "دعت الجماعة الناشطة " فاش نستناو؟" (ماذا ننتظر؟)  والتي يقودها الشباب إلى حشد الجماهير للضغط على الحكومة كي تعيد النظر في الميزانية، مع تصاعد المظاهرات يوم الجمعة بعد الدعوة إلى تنظيم مسيرات جماهيرية حاشدة، وعندما تظاهرت مجموعة من أعضاء الحركة بصورة سلمية في وسط مدينة تونس للمطالبة بإطلاق سراح الناشطين المحتجزين في 8 يناير، قامت قوات الأمن باستخدام الهراوات لتفريقهم".

 

 

وأردفت "العفو الدولية" في تقريرها: "وقد ألقت الشرطة القبض على ما لا يقل عن 15 من نشطاء المجموعة ومنسقيها خلال الأسبوع، على خلفية كتابة شعارات على الجدران، وتوزيع منشورات تدعو إلى تنظيم المظاهرات، ثم تم الإفراج عن الكثير منهم بعد تعرضهم لاستجواب مطول، ومن بين الذين لا يزالون قيد الاحتجاز الناشط وأستاذ الفلسفة أحمد ساسي الذي اعتقل بشكل تعسفي من منزله بتونس يوم الأربعاء".

 

 

وأوضحت المنظمة: "وقد توفي المتظاهر خمسي اليفرني يوم الاثنين مساء خلال إحدى المظاهرات في بلدة طبربة، على بعد 30 كم غرب تونس، وقال شهود عيان لمنظمة العفو الدولية إنه قد توفي بعد أن دهسته سيارة شرطة مرتين؛ غير أن وزارة الداخلية التونسية ذكرت في بلاغ توضيحي أنه تعرض للاختناق حتى الموت بسبب الغاز المسيل للدموع، حيث أنه كان يعاني من مرض ضيق التنفس المزمن".

 

 

واختتمت: "يجب على السلطات التونسية أن تشرع فوراً في إجراء تحقيقات شاملة ومستقلة في وفاة خمسي اليفرني، بما في ذلك نشر نتائج تشريح الجثة بشكل شفاف وواف، وإذا ثبت أن أي عون من أعوان تنفيذ القانون مسؤولاً جنائياً عن وفاته، فيجب تقديمه إلى العدالة، ووفقًا للمعايير الدولية، لا يجوز للشرطة أن تستخدم القوة إلا عند الضرورة القصوى وبشكل متناسب، وبطريقة تهدف لتقليل الأضرار أو الإصابات".

 

 

وأوقفت السلطات التونسية حوالي 780 شخصًا منذ بدء الاحتجاجات على الإجراءات التقشفية الاثنين، بحسب ما أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية خليفة الشيباني، أمس الجمعة، من جهتها، دعت منظمة العفو الدولية قوات الأمن لضبط النفس و"الكف عن اللجوء إلى مناورات ترهيبية ضد المتظاهرين السلميين".

 

 

وأعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية التونسية خليفة الشيباني في تصريح لإذاعة "موزاييك إف إم" الخاصة الجمعة، أن حوالى 780 شخصا أوقفوا في تونس منذ بدء الاضطرابات الاجتماعية احتجاجًا على الإجراءات التقشفية الإثنين.

 

 

وأوقف عدد من الناشطين اليساريين في الأيام الأخيرة، في الوقت الذي توجه فيه الحكومة الاتهامات إلى المعارضة بأنها هي من تحرك المتظاهرين.

 

 

وتظاهر عشرات من أعضاء الجبهة الشعبية صباح أمس الجمعة أمام محكمة قفصة (جنوب)، بعد توقيف اثنين من المسؤولين المحليين للحزب ومسؤول نقابي، متهمين جميعا بالتحريض على الاضطرابات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان