رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

"العفو الدولية": على إيران احترام حقوق المدنيين بدلاً من اللجوء للقمع والترهيب

العفو الدولية: على إيران احترام حقوق المدنيين بدلاً من اللجوء للقمع والترهيب

سوشيال ميديا

مظاهرات إيران

"العفو الدولية": على إيران احترام حقوق المدنيين بدلاً من اللجوء للقمع والترهيب

محمد الوكيل 10 يناير 2018 10:37

دعت منظمة العفو الدولية، السلطات الإيرانية، بضرورة عدم استخدام القمع الوحشي ضد المحتجين والمتظاهرين السلميين.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "وسط بواعث القلق من تزايد قمع المظاهرات التي امتدت إلى مختلف أنحاء إيران في الأسبوع الماضي، قالت منظمة العفو الدولية إن السلطات الإيرانية يجب أن تكفل الحق في الاحتجاج السلمي، والتحقيق في الأنباء التي تفيد بأن قوات الأمن استخدمت الأسلحة النارية بصورة غير قانونية ضد المحتجين العزَّل، وتوفير الحماية لمئات المعتقلين من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة".

 

وتابعت: "وقد أكَّدت البيانات الرسمية مقتل ما لا يقل عن 22 شخصاً، بينهم اثنان من أفراد الأمن، منذ 28 ديسمبر، عندما بدأ آلاف الإيرانيين بالتجمهر في الشوارع كي يُسمعوا أصواتهم ضد الفقر والفساد والقمع السياسي والاستبداد، وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية.. إن الموظفين المكلفين بتنفيذ القوانين لهم الحق في الدفاع عن أنفسهم، وعليهم واجب حماية سلامة الجمهور، بيد أن الأنباء الواردة بشأن استخدام قوات الأمن الأسلحة النارية ضد المحتجين العزَّل مثيرة للقلق البالغ، ومن شأن استخدامها أن يشكل انتهاكاً لالتزامات إيران بحقوق الإنسان بموجب القانون الدولي"

 

وحسب التقرير: "يتعين على الحكومة الإيرانية فتح تحقيق عاجل وفعال ومستقل في حوادث القتل وغيرها من الأنباء المتعلقة باستخدام القوة المفرطة وغير الضرورية، وتقديم المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان إلى ساحة العدالة، ونُشرت أشرطة فيديو وشهادات شهود عيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي والنوافذ الإعلامية، أظهرت أو وصفت شرطة الشغب وغيرها من قوات الأمن وهي تستخدم القوة المفرطة وغير الضرورية، بما في ذلك إطلاق الذخائر على المحتجين العزَّل وتنهال على المحتجين بالضرب بالهروات وتستخدم الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين. ولم تتمكن منظمة العفو الدولية من التحقق في أفلام الفيديو أو روايات الشهود".

 

وواصلت: "قُبض على أكثر من ألف شخص واحتُجزوا في سجون سيئة الصيت، اشتهرت باستخدام التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة على مدى الأيام السبعة الماضية، حيث حُرم العديد منهم من الاتصال بعائلاتهم ومحامييهم، وذكرت وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان أن السلطات سجَّلت ما لا يقل عن 423 معتقلاً في سجن إيفين بطهران وحده في الفترة من 31 ديسمبر 2017، إلى 1 يناير 2018".

 

وأردفت "العفو الدولية" في تقريرها: "يُعتقد أن مئات المعتقلين محتجزون في سجن إيفين في "قسم الحجر الصحي" المكتظ بالنزلاء والذي لا يتسع لأكثر من 180 نزيلاً. و"قسم الحجر الصحي" هو المكان الذي غالباً ما يُحتجز فيه المعتقلون لفترة قصيرة بعد القبض عليهم ويُخضعون للفحص لمعرفة ما إذا كانوا يحملون مخدرات أو عدوى قبل نقلهم إلى عنبر عام، وقد نُقل بعضهم إلى أقسام يديرها الحرس الثوري أو وزارة الاستخبارات".

 

وأوضحت: "قال فيليب لوثر.. إن للسلطات الإيرانية سجلاً فظيعاً في مجال الاعتقالات الجماعية التعسفية للمتظاهرين السلميين، وإذا أخذنا بعين الاعتبار الحجم المقلق لموجة الاعتقالات الحالية، فإن من المرجح أن يكون العديد من هؤلاء المحتجزين محتجين سلميين احتُجزوا تعسفياً، ووجدوا أنفسهم في سجون أوضاعها مزرية ويشيع فيها التعذيب كأداة لانتزاع الاعترافات ومعاقبة المعارضين، ويجب على السلطات الإيرانية أن تكفل الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين بسبب مشاركتهم السلمية في المظاهرات أو التعبير عن دعمهم لها أو انتقاد السلطات، وينبغي حماية جميع المعتقلين من التعرض للتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة".

 

وروت: "ويبدو أن معظم المظاهرات كانت سلمية، ولكن المحتجين استخدموا العنف في بعض الحالات، بما في ذلك إلقاء الحجارة وإشعال الحرائق وإلحاق الضرر بالمباني والمركبات وغيرها من الممتلكات، وأضاف لوثر.. ينبغي أن توجَّه، بشكل عاجل، تهم جنائية معترف بها إلى الأشخاص المشتبه في أنهم ارتكبوا أفعالاً جنائية، ومحاكمتهم وفقاً لإجراءات قضائية تفي بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة أو إطلاق سراحهم، كما ينبغي توضيح الصفة القانونية لهم وكشف النقاب عن أماكن وجودهم وإبلاغ عائلاتهم بذلك فوراً".

 

وذكرت: "ومضى فيليب لوثر يقول.. إن تصاعد عملية ترهيب المحتجين وفرض القيود غير المتناسبة بشكل صارخ على الحق في حرية التعبير عبر الانترنت على مدى الأيام الأخيرة إنما يؤدي إلى ازدياد المخاوف من أن السلطات الإيرانية قد تلجأ إلى استخدام الأساليب القمعية لسحق الأصوات المعارضة".

 

واختتمت: "إن الاحتجاج السلمي حق للجميع، ويريد العديد من الأشخاص في إيران ممارسة ذلك الحق، ولكن بدلاً من اللجوء إلى القمع واتهام المحتجين بالتواطؤ في مؤمرات أجنبية منسقة، يتعين على السلطات الإيرانية معالجة سجلها الخاص في عدم احترام طائفة من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان