رئيس التحرير: عادل صبري 02:37 مساءً | الاثنين 15 أكتوبر 2018 م | 04 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

«هيومن رايتس ووتش»: على إيران عدم استخدام القوة ضد المتظاهرين

«هيومن رايتس ووتش»: على إيران عدم استخدام القوة ضد المتظاهرين

سوشيال ميديا

جانب من احتجاجات إيران

«هيومن رايتس ووتش»: على إيران عدم استخدام القوة ضد المتظاهرين

محمد الوكيل 03 يناير 2018 15:32

أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش، ما وصفته بـ "قمع" المتظاهرين في إيران، على خلفية الاحتجاجات التي تشهدها حاليًا.

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها اليوم الثلاثاء: "على السلطات الإيرانية التوقف عن استخدام القوة المفرطة، التحقيق في الوفيات أثناء الاحتجاجات الحالية التي تعم البلاد، وإزالة القيود التعسفية المفروضة على الوصول إلى الإنترنت".

 

وتابعت: "إلى الآن، أكدت القنوات الإخبارية الرسمية التابعة لـ "إذاعة الجمهورية الإسلامية في إيران" (الإذاعة الإيرانية) مقتل 21 شخصًا على الأقل، بينهم عنصرا أمن، خلال الاحتجاجات والاشتباكات مع قوات الأمن في الأيام الخمسة الماضية، وبدأت الاحتجاجات في 29 ديسمبر 2017، في مدينة مشهد وامتدت لأكثر من 12 مدينة إيرانية".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش.. يزيد ارتفاع عدد القتلى من سخط الإيرانيين الذي نزلوا إلى الشارع للتعبير عن مظالمهم، وبدل توجيه تهديدات بالكاد تكون مبطنة إلى المتظاهرين، على السلطات التحقيق في الوفيات، ضمان حقوق جميع المحتجزين، وتمكين الناس من الاحتجاج بحرية وسلام".

 

وأضافت: "في 2 يناير، أكدت قناة تابعة للإذاعة الإيرانية مقتل 9 أشخاص، بينهم عنصرا أمن، في الاحتجاجات والاشتباكات التي وقعت قبل يوم في مقاطعة أصفهان، وفي وقت سابق، أكدت الإذاعة مقتل 10 أشخاص في 31 ديسمبر، كما أكدت السلطات مقتل شخصين في دورود بمقاطعة لوريستان يوم 30 ديسمبر".

 

وواصلت: "أكدت الشرطة اعتقال أكثر من 550 شخصا في مقاطعات طهران، خراسان رضوي، ومركزي، اعتقلت المخابرات عددا من الناشطين خلال الأيام القليلة الماضية، وتشير الصور على وسائل التواصل الاجتماعية وتقارير الإعلام الرسمي إلى وقوع اشتباكات بين بعض المتظاهرين وقوات الشرطة في بعض المدن والإضرار بالممتلكات العامة، كما انتشرت عدة مقاطع فيديو على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي بالفارسية تُظهر أيضًا ما يبدو أنه استخدام السلطات القوة القاتلة ضد المتظاهرين، لكن لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التحقق من هذه اللقطات".

 

وأردفت: "في 1 يناير، أكد ماشاالله نعمتي، حاكم مدينة دورود، إحدى مناطق لوريستان، مقتل 4 أشخاص خلال اشتباكات وقعت يومي 29 و30 ديسمبر، كما وصف حادثة وقعت في 30 ديسمبر ادعى فيها مقتل طفل عمره 12 عامًا ووالده لدى اصطدام سيارة إطفاء استولى عليها "مثيرو شغب" بسيارتهما، قال إن "مثيري الشغب" تخلوا عن سيارة الإطفاء لاحقًا".

 

وأوضحت: "وفي اليوم نفسه، قال هدايت الله خادمي، عضو البرلمان من مدينة ایذه في مقاطعة خوزستان لـ "وكالة أنباء العمل الإيرانية" (إيلنا) إن شخصين قُتلا في "الاضطرابات" في المدينة يوم 31 ديسمبر، لكنه لم يتمكن من تأكيد أسباب وفاتهما، ونفى خادمي أيضًا الادعاءات على وسائل التواصل الاجتماعي باحتلال الناس مبان حكومية، كما ذكرت حسابات على وسائل التواصل إطلاق الشرطة النار على مسعود كياني قلعه سردي، متظاهر في مدينة إيذه. لم تتمكن هيومن رايتس ووتش من التأكد من تلك الحسابات".

 

وأكملت: "قال سعيد شاهرخي، النائب السياسي لحاكم مقاطعة همدان، للإذاعة الإيرانية إن 3 متظاهرين قُتلوا في مدينة تويسركان، وفي 29 ديسمبر، أعلن حسن حيدري، نائب المدعي العام لمدينة مشهد، عن اعتقال 52 شخصا بتهمة "الإضرار بالممتلكات العامة"، وذكرت صحيفة "شرق" المقربة من الإصلاحيين في إيران إلقاء السلطات القبض على 200 شخص في طهران و100 شخص في مدينة آراك بمقاطعة مركزي في 30 ديسمبر، وفي 2 يناير أكد علي أصغر ناصربخت، النائب السياسي لحاكم طهران، اعتقال 200 شخص في طهران في 30 ديسمبر، مضيفًا أنه أُلقي القبض على 150 شخصا في 31 ديسمبر، و100 آخرين في 1 يناير".

 

وروت "رايتس ووتش" في تقريرها: "في 30 ديسمبر، أفادت وكالة أنباء "حقوق الإنسان في إيران"، التي يديرها ناشطون حقوقيون، عن قيام المخابرات الإيرانية باعتقال فائزه عبديبور، كسرى نوري، محمد شريفي مقدم، ظفر علي مقيمي، ومحمد رضا درويش ونقلهم إلى سجن إيفين، جميعهم ناشطون محليون في مجتمع غونابادي للدراويش، وهو طريقة صوفية عانت من التمييز الرسمي، وفي 1 يناير، قالت "جمعية نقابة طلاب الجامعات" إن 4 من أعضاء مجلس إدارتها ممن شاركوا في اجتماع مع رئيس جامعة طهران للتفاوض بشأن إطلاق سراح الطلاب الذين اعتقلوا خلال احتجاج 31 ديسمبر احتجزوا لفترة وجيزة".

 

واستطردت: "في 30 ديسمبر، طلب وزير الاتصالات محمد جواد آذري جهرمی من "تلغرام" و"تويتر" إغلاق الحسابات الإخبارية التي يزعم توزيعها مواد تحرض على العنف، وبعد ساعات قليلة، أعلن بافل دوروف، الرئيس التنفيذي لتلغرام، قيام تلغرام بإغلاق قناة "آمد نیوز" بتهمة توجيه المشتركين لاستخدام زجاجات المولوتوف ضد الشرطة، لكن أعلنت الإذاعة الإيرانية بعد بضع ساعات أن السلطات ستمنع مؤقتا تطبيق إنستاغرام، أكثر تطبيق الاجتماعي الأكثر شعبية، وتلغرام، تطبيق الرسائل الأكثر شعبية في إيران".

 

وذكرت: "في 2009، قمعت السلطات الإيرانية بعنف المتظاهرين الذين نزلوا إلى الشارع احتجاجا على نتيجة الانتخابات الرئاسية، ما أسفر عن مقتل العشرات في الشوارع ومراكز الاحتجاز، كما اعتقلت السلطات الإيرانية مئات الناشطين وحكمت عليهم بالسجن لمدد طويلة بعد محاكمات جائرة".

 

واختتمت: "السلطات الإيرانية تتحمل مسؤولية ضمان السلامة العامة من ناحية، ومن ناحية أخرى حق الناس في التجمع السلمي وحرية الوصول إلى المعلومات، وقالت ويتسن.. حظر تطبيقيّ تلغرام وإنستاغرام الشعبيين رد آخر مبالغ به ضد من يشكون الفساد والقمع المنهجيّين، وعلى السلطات الإيرانية تغيير عاداتها القمعية والسماح للناس بالتعبير والتظاهر".

 

وأعلن التلفزيون الرسمي الإيراني، الأحد الماضي، أن السلطات حجبت بشكل مؤقت تطبيقي "انستجرام" و "تلغرام"، بهدف الحفاظ على السلام، وسط مظاهرات تضرب مدن البلاد منذ أيام.

 

وفي وقت سابق قالت وسائل إعلام محلية إن التطبيقين تعذر استخدامهما عبر الهواتف المحمولة داخل البلاد، بعد ظهر يوم الأحد الماضي.

 

وقالت الحكومة الإيرانية الأحد إن المحتجين الذين ينظمون احتجاجات منذ ثلاثة أيام بسبب المصاعب الاقتصادية واتهامات بالفساد يجب أن يدفعوا ثمنًا باهظًا إذا ما خرقوا القانون، حسبما نقلت "رويترز".

 

وتمثل موجة الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية في عدد من المدن أكبر تحد للزعماء الإيرانيين منذ الاضطرابات التي استمرت شهورًا في 2009 بعد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد آنذاك.

 

وهاجم محتجون مصارف ومباني حكومية وأشعلوا النيران في دراجة نارية تابعة للشرطة، كما قُتل اثنان من المحتجين بالرصاص في بلدة دورود مساء السبت الماضي.

 

كما أعلن التلفزيون الإيراني، اليوم الثلاثاء، مقتل 9 متظاهرين في الاحتجاجات خلال الليلة الماضية، ما يرفع عدد القتلى مع استمرار الاحتجاجات في المدن الإيرانية لليوم الخامس على التوالي، إلى 24 قتيلاً.

 

وذكر التلفزيون أنه بذلك وصلت حصيلة القتلى خلال 6 أيام من المظاهرات إلى أكثر من 20 شخصًا، مضيفًا أن ستة ممن وصفهم بـ "مثيري الشغب" قتلوا خلال هجوم على مركز للشرطة في مدينة قدري جان بمحافظة أصفهان وسط البلاد، كما وقعت اشتباكات عندما حاول "مثيرو الشغب" سرقة بنادق من مركز الشرطة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان