رئيس التحرير: عادل صبري 10:24 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قناة «الشرق» على صفيح ساخن.. واتهامات لأيمن نور بالثراء على حساب العاملين

قناة «الشرق» على صفيح ساخن.. واتهامات لأيمن نور بالثراء على حساب العاملين

سوشيال ميديا

أيمن نور - رئيس مجلس إدارة قناة الشرق

قناة «الشرق» على صفيح ساخن.. واتهامات لأيمن نور بالثراء على حساب العاملين

محمد الوكيل 24 ديسمبر 2017 14:38

نشبت خلال الأيام القليلة الماضية أزمة كبيرة داخل قناة الشرق الفضائية، التي يرأس مجلس إدارتها الدكتور أيمن نور، مؤسس حزب غد الثورة. 

 

يعود سبب الأزمة إلى شكوى العديد من العاملين بالقناة من تدني الأجور  والمعاملة السيئة، بينما يتهم بعضهم "نور" بتبديد أموال القناة في أمور شخصية. 

 

لمناقشة تلك الأزمة، دعا أيمن نور العاملين لحضور اجتماع جمعية عمومية يوم الخميس الماضي،  إلا أنه تخلف عن الحضور، وبناء عليه قام مجلس الأمناء بعمل "بث مباشر" لمدة 8 دقائق، بحضور بعض أعضاء مجلس أمناء القناة، مثل الدكتور سيف عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية، والشاعر عبد الرحمن يوسف، بالإضافة إلى الناشط الحقوقي، هيثم أبو خليل والفنان هشام عبد الله، والإعلامي سامي كمال الدين "إعلاميين بالقناة".

وأكد الدكتور سيف علد الفتاح، خلال كلمته في اجتماع مجلس الأمناء، أنهم اجتمعوا اليوم لاتخاذ موقف حاسم تجاه التحايل الواضح من قبل رئيس مجلس الإدارة على عقد الجمعية العمومية لقناة الشرق التي كان مقرراً لها الانعقاد، لكن تحايل أيمن نور حال دون انعقادها.

 

وتابع عبد الفتاح في كلمته أن هذا التحايل يشكك في مصداقية وشفافية إدارة القناة، مشيرًا إلى أنه كان قد أرسل رسالة مسبقة لرئيس مجلس الإدارة، ودعاه الأخير لاجتماع ليلًا، لكنها كانت احتفالية وليس اجتماعًا.

 

وبدوره قال الشاعر عبد الرحمن يوسف خلال الاجتماع، إن الوضع متردي جدًا وأصبحت صورة المعارضة سيئة أمام الجميع، واصفًا ما تمر به القناة بـ "المصيبة".

وعندما وصل الدكتور أيمن نور، متأخرًا، إلى اجتماع مجلس الأمناء، طلب إيقاف البث فورًا، ولكن فيما بعد تم تسريب تسجيل صوتي كشف ما حدث بعد إيقاف البث، حيث وقعت مشادة كلامية انسحب على إثرها الدكتور سيف عبد الفتاح.

 

وحسب التسريب، الذي لم يتسن لـ "مصر العربية" التأكد من صحته، قال أيمن نور لهيثم أبو خليل: "أنا غلطان إني عملتكم".

 

وتعليقًا على الواقعة، قال الإعلامي سامي كمال الدين: "توضيح.. لا يوجد أي خلاف شخصي بيني وبين د. أيمن نور، ولا أعمل في قناة الشرق.. أنا مش موظف في قناة الشرق، فقط أساند حقوق زملائي، ولست ذلك الإعلامي الذي يخرج على الشاشات ليطالب الناس كل يوم بالثورة على فساد واستبداد السيسي ونظامه ثم يساند ظلم الشباب الصغير وتحويلهم إلى بؤساء وسرقة حقوقهم".

أما غادة نجيب، زوجة الفنان هشام عبدالله، فقالت: "شاب عمره ١٩ سنة يعمل بقناة وطن أغمى عليه واتنقل المستشفى والسبب إنه بقاله ٣ أيام لم يأكل شيء، شاب اللتحق بقناة الشرق من ٣ شهور لم يتقاضى عنهم أي آجر والسبب إنه قال إيه تحت التدريب، أما عن أوسخ وأحقر اتفاق بين القنوات هنا، إن لو حد اترفد من قناة أو قدم استقالته بسبب سوء المعامله أو ضعف الراتب فإنه ممنوع عليه العمل في أي قناة أخرى".

 

وتابعت: "هذا هو الاتفاق الحقير المنحط اللي اتفق عليه، رؤساء قنوات المعارضة هنا.. ارضَى بالسخرة والأجر الهزيل وإلا هتبقى فى الشارع ومفيش قناه هتعبرك، ده جزء صغير جدًا لبعض معاناة الشباب المصري اللى اتظلم في بلده وحاليًا بيتكسر وينداس عليه في بلد المنفى، وللاسف في الوقت ده نلاقي النظام المصري بيصور للمصريين إن اللي في تركيا بيعبي شكاير دولارات وعايش في الجنة".

فيما شن عزام التميمي، مدير مركز الفكر الإسلامي بلندن، هجومًا حادًا على اجتماع مجلس الأمناء، قائلاً: "محزن ومعيب هذا الذي فعلتموه، ما حصل بالأمس فيما كان يفترض أنه احتفالية لقناة الشرق الفضائية محزن ومعيب، محزن لأن شخصيات محترمة مثل الدكتور سيف عبدالفتاح وعبدالرحمن يوسف تورطا، أو زج بهما، فيما يشبه المكيدة، ومعيب لأنه لا يجوز بحال اللجوء إلى هذا الأسلوب الوضيع من تصوير وبث نقاش يتعلق بإدارة قناة فضائية في غياب رئيسها والمدير الفعلي لها، ثم تسجيل حوار صوتي لنقاش دار معه بعد وصوله دون علمه وبث هذا التسجيل على الملأ دون إشعار أو إذن مسبق".

 

وتابع: "أياً كانت المشاكل، إن وجدت، وأياً كانت التظلمات، قلت أو كثرت، لقد ارتكب المجتمعون الذي صوروا وبثوا الحوارين الأول والثاني خطيئة كبرى، ولا أظن أنهم أحسنوا لأحد سوى لنظام السيسي، يؤسفني أنه لم يكن من بين المجتمعين قبل وصول الدكتور أيمن نور رجل رشيد واحد يقول للقائمين بهذا العمل الصبياني عيب عليكم، لا يجوز ما تفعلونه، وأنا أحمل المسؤولية لجميع من كانوا جالسين حول الطاولة المستديرة، من صور ومن تصور، من تحدث ومن سمع".

 

وأضاف: "يا سادة، لا يجوز بحال أن تبرر الغاية الوسيلة، مهما ظننتم غايتكم نبيلة فإن وسيلتكم كانت وضيعة، عليكم الاعتذار، للدكتور أيمن، ولطاقم قناة الشرق، ولمشاهدي القناة ومريديها، بل وللشعب المصري بأسره".

ورد الشاعر عبد الرحمن يوسف، على عزام التميمي، قائلاً: "كعادته.. الدكتور عزام التميمي.. أعور إذا رأى.. أخرق إذا نصح.. أهوج إذا حكم، لأنه يخاف أن يطالبه موظفوه في قناة الحوار بحقوقهم قرر أن يستقوي على من يطالب بحقوق الشباب البسطاء في منفى لا يعرف الرحمة.. هنيئا لك يا "سيسي" بأمثال هؤلاء".

الأمر الذي رد عليه التميمي مرة أخرى: "لكي لا يصطاد المتصيدون في المياه العكرة، ليعلم القاصي والداني أني أكن كل الاحترام والمودة والتقدير للدكتور سيف عبد الفتاح، وهو صاحب فضل وعلم وخبرة، لكني مع ذلك أظنه قد استدرج في قضية البث المباشر للنقاش الذي دار في أحد فنادق اسطنبول حول قناة الشرق قبل أيام، وكنت أتمنى لو أنه لم يكن موجوداً في تلك الجلسة، ولو أنه تحدث معي مسبقاً حول ما يراه من مشاكل في القناة لربما تعاونت وإياه سعياً لحلها بالحسنى، على كل حال غفر الله لي وله، وسدد على طريق الخير خطانا، وجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن".

عبد الرحمن يوسف بادر بالرد مرة أخرى، قائلًا: "استغربت جدًا من سبب حشر عزام التميمي لأنفه في موضوع قناة الشرق.. وحين عرفت الصفقات التجارية بينه وبين القناة فهمت سبب طول لسانه على الدكتور سيف وعليّ، ملحوظة.. شركة عزام التميمي تورّد الأثاث والمعدات (المستعملة) لقناة الشرق، والرزق يحب الخفيّة".

ومن جانبه أوضح هيثم أبو خليل تفاصيل الواقعة، فقال: "بعيدًا عن استغلال إعلام السيسي لأزمة قناة الشرق، توضيح هام حول ما حدث،، الأمر كان مشاركة طبيعية في جمعية عمومية تعقد لأول مرة منذ انطلاقها في ٢٥ إبريل ٢٠١٤، وحضرت بصفتي أحد العاملين كما جاءت الدعوة وكأحد المؤسسين لها منذ تدشينها وكوكيل عن أحد المساهمين، خلاف أنني أملك سهمين بالقناة تم منحهم لي من دكتور باسم خفاجي مؤسس القناة".

 

وتابع: "الجمعية كان موعدها الساعة ٣ عصرًا يوم ٢١ ديسمبر ٢٠١٧، تم إبلاغ دكتور سيف من سكرتارية الدكتور أيمن نور أنها عقدت مبكرًا الساعة ١٢، وذهبت لحضور الجمعية العمومية في تمام الساعة ٢،٣٠ في مقر انعقادها بفندق ويش مور ولم اجد أحد، وتواصلت مع دكتور أيمن نور فقال لي أنه لا يحق لي الحضور، فشرحت له إنني من العاملين، فقال لي إنه كان يقصد في الدعوة العاملين المساهمين، فقلت له إنني من المساهمين ولدي توكيل من أحد المساهمين فقال لي ارسل لي التوكيل وسند الملكية عبر الواتس فأرسلتهم فرد علي أنه لا يحق لي أن أحضر لأن التوكيل لي ولم يكن من مساهم لمساهم آخر".

 

وأضاف: "في خلال هذا النقاش كتبت سكرتيرة الدكتور أيمن نور علي الجروب الخاص بالعاملين أن الجمعية تعقد الآن في مكان آخر، ورفضت الانسحاب لأني لم اقتنع بمبررات عدم حضوري وحضر بعض أعضاء مجلس الأمناء الدكتور سيف عبدالفتاح والشاعر عبد الرحمن يوسف وبعض الزملاء وجلسنا أكثر من ساعة في انتظار انعقاد الجمعية في مكانها ولم يتم شيء، وقمنا بعمل بث حي لإثبات ما حدث فحضر الدكتور أيمن بعد ٨ دقائق من بداية البث وقال إن الجمعية تأجلت للساعة الخامسة وليس من حقنا جميعًا الحضور، فقررنا فورًا الانسحاب، أعلن الدكتور أيمن نور تأجيل الجمعية لضيق الوقت لموعد آخر".

 

وعن مطالبهم أوضح أبو خليل: "نطالب بتشكيل مجلس إدارة للقناة يكون هناك مشاركة للعاملين به، ووجود لائحة إدارية كاملة تشتمل علي كافة حقوق وواجبات العاملين بالقناة، وعمل عقود لجميع العاملين، ووجود ميثاق شرف تشرح توجهات القناة كقناة ثورية تسعي للتغيير وإسقاط الإنقلاب والعسكر واستعادة الشرعية وقبلها مصر، واستكمال الشكل المؤسسي للقناة في كافة الإدارات بصورة شفافة".

 

وواصل: "أخيرًا.. هناك من ظن أننا يمكننا أن نستغل البث الحي لكي ننشر قضيتنا العادلة، وهو لا يعرف مهنيتنا وأخلاقنا فأوقات البث ملك للمشاهد، وعندما قمنا بالنشر كان على صفحتنا الشخصية لأن هذا حق أصيل لنا أن نوثق ما يحدث، والتوصل لحل أمر هام ومطلوب لكن أنصح جميع من يتدخل الآن لحل الأزمة أن يعلم أنه يتحمل المسؤلية كاملة عن ١٠٠ موظف بالقناة ولا وقت للمجاملات وغيرها، ومرة أخيرة نسعى لتحويل قناة الشرق لمؤسسة ملك للثورة وليست ملك لشخص، ونحذر بالتنكيل بأي موظف أو تصفية حسابات مع الشباب الذين يطالبون بحقوقهم، والله الموفق والمستعان".

فيما أكد عبدالله الماحي، أحد الإعلاميين بالقناة، قرار فصله من القناة، قائلًا: "أبلغت رسميًّا بإيقافي عّن برنامج الشرق اليوم بدون أي أسباب مهنية، وأرفض هذا القرار، كما أرفض جعلي كبش فداء لما حدث في الجمعية العمومية الخميس الماضي، من محاولات تدليس، ومتمسك ببرنامجي الذي بدأته منذ عامين وثلاثة أشهر، ومصمم على الظهور في حلقة البرنامج بالغد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان