رئيس التحرير: عادل صبري 02:05 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

«هيومن رايتس ووتش» تطالب تركيا بعدم ترحيل شقيقتين سعوديتين إلى المملكة

«هيومن رايتس ووتش» تطالب تركيا بعدم ترحيل شقيقتين سعوديتين إلى المملكة

سوشيال ميديا

الشقيقتان السعوديتان أشواق وأريج

«هيومن رايتس ووتش» تطالب تركيا بعدم ترحيل شقيقتين سعوديتين إلى المملكة

محمد الوكيل 15 ديسمبر 2017 16:34

نددت منظمة رايتس ووتش" target="_blank">هيومن رايتس ووتش، بمحاولات إعادة شقيقتين سعوديتين، إلى المملكة مرة أخرى، بعد فرارهما إلى تركيا.

 

وقالت المنظمة في تقرير لها: "إن شقيقتين سعوديتين في عهدة الشرطة التركية معرضتان لخطر الإعادة القسرية إلى السعودية، حيث قد تتعرضان لأذى خطير من السلطات السعودية أو أفراد العائلة، وخسرت إحدى الأختين الطعن في قرار ترحيلها في محكمة تركية في ديسمبر 2017، وهي معرضة لخطر الترحيل مباشرة، في حين أن قضية الأخرى لا تزال جارية".

 

وتابعت: "قالت الشقيقتان أشواق حمود (30 عاما) وأريج حمود (28 عاما) إنهما فرتا من السعودية في أواخر فبراير إلى تركيا هربًا من الاعتداءات من قبل أقاربهما الذكور، التي شملت الضرب، الحبس في غرفتهما، وحرمانهما من الطعام، وكانت السلطات التركية قد اعتقلت الأختين في 16 مايو الماضي في اسطنبول عندما حاولتا متابعة طلبات الحصول على تصاريح إقامة".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في رايتس ووتش" target="_blank">هيومن رايتس ووتش.. النساء السعوديات الهاربات من أُسرِهن أو البلد قد يواجهن ما يسمى جرائم "الشرف" أو أشكالا أخرى من الأذى إذا أعِدن رغم إرادتهن، إذا أعادت تركيا هاتين المرأتين، قد تكون العواقب وخيمة".

 

وأضافت: "تواجه الأختان خطر الأذى الجسدي الجسيم إذا أعيدتا إلى أُسرهن، قد تواجهان أيضًا اتهامات جنائية محتملة، بما ينتهك حقوقهما الأساسية، منها "عقوق الوالدين"، التي قد تؤدي إلى عقوبات تتراوح بين إعادتهما إلى منزل ولي أمرهما والسجن، كما قد تواجهان اتهامات بـ "الإضرار بسمعة المملكة" بسبب طلباتهما العلنية للحصول على المساعدة".

 

وواصلت: "قال محامي الشقيقتين لرايتس ووتش" target="_blank">هيومن رايتس ووتش إنه طعن في أمر ترحيلهما في مايو، وأبلغ والد الشقيقتين السلطات التركية أنه يعتقد أنهما تعتزمان السفر إلى سوريا للانضمام إلى جماعة مسلحة، نفت الشقيقتان هذا الادعاء، ولا يوجد أي تحقيق جنائي بحق المرأتين من جانب السلطات التركية بشأن ادعاء والدهما".

 

وأردفت: "وقال المحامي إنه شاهد بطاقتيّ صعود الطائرة الخاصتين بالشقيقتين، واللتين تشيران إلى أنهما حاولتا الفرار إلى نيوزيلندا في 8 فبراير عن طريق هونغ كونغ من أبو ظبي، ولكن لم يسمح لهما بالصعود إلى الطائرة المتجهة إلى هونغ كونغ لأن المسؤولين اشتبهوا في أن الغرض من رحلتهما كان طلب اللجوء بدلاً من السياحة، وقال المحامي إن الشقيقتين قررتا السفر من أبو ظبي إلى إسطنبول في 9 فبراير، والبقاء في تركيا بدل العودة إلى السعودية".

 

وواصلت: "بعد اعتقالهما في 16 مايو ، نشرت الأختان سلسلة من مقاطع الفيديو من هاتفهما المحمول زعمتا فيها أنهما تخشيان إساءة المعاملة الأسرية، وأن تتعرضا للأذى إذا أعيدتا إلى السعودية، وهذه أحدث واقعة في سلسلة قضايا بارزة تتعلق بنساء سعوديات قلن إنهن فررن من أسر مسيئة ويواجهن خطر الإعادة القسرية، وفي أبريل، أعيدت دينا علي السلوم، وهي امرأة سعودية عمرها 24 عامًا، إلى السعودية رغم إرادتها أثناء عبورها في الفلبين، وفرت مريم العتيبي (29 عامًا) من أقارب مسيئين من منطقة القصيم إلى الرياض في أبريل، لكنها اعتُقلت من قبل السلطات وسُجنت، وأفرجت السلطات عن العتيبي في أواخر يوليو".

 

وأوضح التقرير: "وثقت رايتس ووتش" target="_blank">هيومن رايتس ووتش كيف تُجبَر النساء البالغات في إطار نظام ولاية الرجل في السعودية على الحصول على إذن من ولي الأمر للسفر إلى الخارج أو الزواج أو ليتم الإفراج عنهن من السجن، وقد يُطلب منهن تقديم موافقة ولي الأمر ليتمكنّ من العمل أو الحصول على الرعاية الصحية. تستمر هذه القيود منذ الولادة حتى الوفاة، لأن النساء، في نظر الدولة السعودية، قاصرات دائمات قانونيًا".

 

وروت المنظمة: "في حين أن السعودية لديها بعض اللوائح المتعلقة بالعنف الأسري، تصعّب ولاية الأمر للغاية على ضحايا العنف طلب الحماية أو الحصول على الإنصاف القانوني من سوء المعاملة، شبه استحالة نقل الوصاية من الأقارب المسيئين يمكن أن تحكم على المرأة بالعيش في ظل العنف، غالبًا ما تعيد ملاجئ النساء الناجيات من العنف الأسري النساء إلى المعتدين عليهن إذا وقّعوا على تعهد بعدم أذيتهن، لا يمكن للمرأة مغادرة هذه الملاجئ دون أن يكون لها قريب ذكر لاستقبالها".

 

واختتمت: "قالت ويتسن.. تواجه المرأة السعودية تمييزًا منهجيا كل يوم، وتظهر قضية الأختين حمود أن النساء اللواتي يهربن يواجهن التهديد الحقيقي بإعادتهن إلى الأُسر المسيئة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان