رئيس التحرير: عادل صبري 04:13 مساءً | الأحد 19 نوفمبر 2017 م | 29 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 28° غائم جزئياً غائم جزئياً

منظمة العفو الدولية: تهجير النظام السوري للمدنيين "جريمة ضد الإنسانية"

منظمة العفو الدولية: تهجير النظام السوري للمدنيين جريمة ضد الإنسانية

سوشيال ميديا

معاناة الشعب السوري

منظمة العفو الدولية: تهجير النظام السوري للمدنيين "جريمة ضد الإنسانية"

محمد الوكيل 13 نوفمبر 2017 13:07

أدانت منظمة العفو الدولية، سياسة التهجير القسري للشعب السوري تحت شعار "الاستسلام أو الموت جوعًا"، متهمة النظام السوري بارتكاب "جريمة ضد الإنسانية".

 

وذكرت المنظمة في تقرير لها، اليوم الاثنين: "سكان مناطق كاملة من المدنيين الذين كابدوا الحصار المروع وتعرضوا للقصف المكثف لم يُمنَحُوا خياراً، بموجب ما يُسَمَّى باتفاقات "المصالحة" بين الحكومة السورية وجماعات المعارضة المسلحة، غير النزوح من مناطقهم أو الموت، فالحملة الحكومية التي تجمع بين الحصار، والقتل غير المشروع، والتهجير القسري، والتي انتزعت آلاف المدنيين من ديارهم وأرغمتهم على العيش في ظروف قاسية، لتمثل جريمة ضد الإنسانية".

 

وحسب التقرير الذي حمل عنوان "إما نرحل أو نموت": "قامت الحكومة السورية بمحاصرة المدنيين بصورة غير مشروعة، وحرمتهم من الغذاء، والدواء، وغيرهما من الضروريات الأساسية، ونَفَّذَت هجمات غير مشروعة على مناطق كثيفة السكان، وارتكبت جماعات المعارضة المسلحة كذلك انتهاكات مماثلة، ولكن على نطاق أضيق".

 

وتابع: "وقال فيليب لوثر، مدير البحوث وكسب التأييد للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة العفو الدولية "كان الهدف المعلن للحكومة السورية هو هزيمة مقاتلي المعارضة، لكن استخدامها أسلوب "الاستسلام أو الموت جوعًا" دون مبالاة شمل تضافرًا مروعًا بين الحصار والقصف، وكانت هذه الأفعال ضمن هجوم ممنهج وواسع النطاق على المدنيين يرقى إلى الجرائم ضد الإنسانية".

 

وأضاف التقرير: "وينبغي لجميع الدول أن تتعاون لوضع حد لهذه الوصمة التي تسِم الضمير العالمي والمتمثلة في الإفلات المستمر من العقاب على مثل هذه الجرائم، وليس من طريقةٍ أبسط لإنجاز ذلك من توفير الدعم والموارد "للآلية الدولية المحايدة والمستقلة" التي أنشأتها الأمم المتحدة للمساعدة في التحقيق في مزاعم الانتهاكات وملاحقة المسؤولين عنها قضائيًا"، ولم يكن للأشخاص الذين تعرضوا لهذه الانتهاكات المروعة من خيارٍ سوى مغادرة منازلهم جماعيًا، ونتيجة لذلك تعيش آلاف الأسر الآن في مخيمات مؤقتة، ولا تُتَاحُ لها إلا إمكانية محدودة للحصول على المعونة وغيرها من الضروريات الأساسية، فضلاً عن ضآلة فرص كسب الرزق المتاحة".

 

وواصل: "ويستند التقرير على مقابلات مع 134 شخصًا أُجرِيَت في الفترة بين إبريل وسبتمبر 2017، ومن بينهم بعض السكان النازحين الذين عايشوا الحصار والهجمات، والموظفين والخبراء العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية، والصحافيين، والمسؤولين في الأمم المتحدة، ودرست منظمة العفو الدولية كذلك عشرات من تسجيلات الفيديو وحللت الصور الملتقطة بالأقمار الصناعية لتأكيد روايات شهود العيان، وطلبت المنظمة تعليقات على النتائج التي توصلت إليها من السلطات السورية والروسية التي لم ترد حتى الآن، ومن "حركة أحرار الشام الإسلامية" التي ردت".

 

وأردف: "فرضت الحكومة السورية منذ بداية النزاع المسلح في سوريا الحصار على بعض المناطق المدنية المأهولة، مستخدمةً التجويع وسيلة من وسائل الحرب، ومنعت أو قيدت تعسفيًا الحصول على الضروريات الأساسية، بما في ذلك الغذاء، والماء، والدواء، والكهرباء، والوقود، والاتصالات. كما منعت منظمات الإغاثة من دخول المناطق المحاصرة، وكان لذلك تأثير مدمر، إذ دفع السكان إلى حافة التضور جوعًا، وأدى إلى وفاة أشخاص بسبب حالات مرضية يمكن علاجها في الظروف العادية".

 

وأوضحت "العفو الدولية": "بالإضافة إلى معاناة المدنيين الهائلة بسبب أساليب الحصار، سببت لهم الهجمات المتعمدة على المدنيين والأعيان المدنية بؤسًا يفوق التصور، وقال المدنيون إن القوات الحكومية كثفت هجماتها على نحوٍ خاصٍ قبل وقت قصيرٍ من دفعهم إلى النزوح، بهدف التعجيل في استسلام تلك المناطق، وصعّدت الحكومة السورية هجومها على حي الوعر في 7 فبراير 2017، دافعة إياه نحو الاستسلام بعد ذلك بشهر، وهُوجِمَ المستشفى الوحيد في داريا وأُحرِقَ عدة مرات حتى صار غير صالحٍ للاستخدام قبل قليلٍ من إخلاء المدينة من سكانها".

 

واستطردت: "وهاجمت جماعات المعارضة المسلحة كذلك المدنيين وأصابت المئات منهم عندما قصفت بلدتي كفريا والفوعة المحاصرتين بلا تمييز، مستخدمةً أسلحة متفجرة ذات نطاق تأثيرٍ واسع، وقد مثلت هذه الهجمات انتهاكات للقانون الدولي الإنساني وتُعَدُّ في كثيرٍ من الحالات من بين جرائم الحرب".

 

واختتمت: "مع تحوّل تركيز المجتمع الدولي إلى جهود إعادة الإعمار في سوريا، تدعو منظمة العفو الدولية كل من لهم نفوذ، وخصوصًا روسيا والصين، إلى ضمان أن تدعم أي مساعدة مالية للمناطق المتضررة من النزوح القسري حق الضحايا في استرداد مساكنهم، وأرضهم، وممتلكاتهم، وكذلك حقهم في العودة الطوعية بأمان وكرامة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان