رئيس التحرير: عادل صبري 02:49 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"رايتس ووتش": إلغاء الكويت لقانون الحمض النووي "التعسفي" خطوة إيجابية

رايتس ووتش: إلغاء الكويت لقانون الحمض النووي التعسفي خطوة إيجابية

سوشيال ميديا

مجلس الأمة الكويتي

"رايتس ووتش": إلغاء الكويت لقانون الحمض النووي "التعسفي" خطوة إيجابية

محمد الوكيل 18 أكتوبر 2017 10:24

أشادت منظمة هيومن رايتس ووتش، بإلغاء الكويت لقانون فرض إجراء تحاليل إلزامية للحمض النووي على المواطنين والمقيمين والزوار.

 

وجاء في تغريدة عبر حساب المنظمة الرسمي، على موقع التدوين المصغر "تويتر": "قانون الحمض النووي في الكويت كان يفتح الباب أمام انتهاكات الحكومة، إلغاؤه اليوم خطوة إيجابية".

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "قرار المحكمة الدستورية في 5 أكتوبر 2017 بإلغاء قانون الحمض النووي الفضفاض في الكويت خطوة إيجابية لحماية الحق في الخصوصية بالبلاد، وطالب قانون عام 2015 جميع المواطنين الكويتيين والمقيمين والزوار بتقديم عينات من الحمض النووي إلى السلطات، في انتهاك لحقهم في الخصوصية الشخصية، كانت الكويت البلد الوحيد الذي يفرض اختبارات الحمض النووي على الصعيد الوطني".

 

وتابعت: "خلصت المحكمة إلى أن قانون الحمض النووي ينتهك المادتين 30 و31 من دستور الكويت، اللتين تحميان الحق في الحرية والخصوصية الشخصيتين، وأصدرت حكمًا نهائيًا غير قابل الطعن، وفي عام 2016، وجدت "لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان"، التي ترصد تنفيذ "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" (العهد الدولي)، أن القانون يفرض قيودًا غير ضرورية وغير متناسبة على الحق في الخصوصية، وفي نفس العام، أصدر أمير الكويت تعليمات إلى السلطات لتعديل القانون بما يتماشى مع المعايير الدستورية، كما قدم محامون كويتيون طعنا في القانون، ودعت هيومن رايتس ووتش الكويت من قبل إلى تعديل القانون ليتوافق مع التزاماتها بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان".

 

وحسب التقرير: "قالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش، إن قرار المحكمة بإلغاء قانون الحمض النووي خطوة إيجابية جدًا وتنهي هذا التعدّي الخاطئ على الخصوصية في الكويت، الذي تم تشريعه بتسرّع. القانون كان عصا غليظة جدًا، يفتقر إلى ضمانات أو قيود أساسية، ويفتح الباب أمام انتهاكات الحكومة".

 

وواصلت: "قدّمت الكويت القانون رقم 78 لعام 2015، المعروف باسم قانون الحمض النووي، بعد التفجير الانتحاري الذي وقع في مسجد الإمام الصادق في يونيو 2015، والذي أسفر عن مقتل 27 شخصا وإصابة 227 آخرين، وكلّفت السلطات، كجزء من القانون، جميع المواطنين الكويتيين، والزائرين المؤقتين بتقديم عينات من الحمض النووي إلى قاعدة بيانات تحتفظ بها وتديرها وزارة الداخلية، وفرض القانون عقوبة السجن لمدة تصل إلى سنة واحدة وغرامة بـ 10 آلاف دينار كويتي (33 ألف دولار) لرفض تقديم عينات من الحمض النووي، وأفادت السلطات لوسائل إعلام محلية بأن أي شخص لا يمتثل للقانون سيخضع لعقوبات، بما فيها إلغاء جواز السفر وحظر السفر المحتمل".

 

واستطردت: "لا تُعد قواعد بيانات جمع الحمض النووي غير قانونية بطبيعتها، وقد تبرر في بعض الأحيان أدوات التحقيق المسموح بها، لكن لتلبية معايير الخصوصية الدولية المنصوص عليها في العهد الدولي، الذي صادقت عليه الكويت، يجب أن تنظَّم آلية جمع الحمض النووي بشكل دقيق، وتكون ضيقة النطاق، ومتناسبة مع تحقيق هدف أمني مشروع".

 

وأكملت "رايتس ووتش": "إن أي محاولة من البرلمان لإعادة النظر في القانون يجب أن تحترم بشكل كامل الحق في الخصوصية بموجب القانونين الكويتي والدولي، ويشمل ذلك حصر جمع الحمض النووي بالمشتبه في ارتكابهم جرائم خطيرة وبأمر من المحكمة، القدرة على الطعن في القرار في المحكمة، وتحديد الفترة الزمنية التي تتم بعدها إزالة ملفات تعريف الحمض النووي من قاعدة البيانات، وعلى الكويت أيضًا إنشاء نظام رقابي لرصد جمع عينات الحمض النووي واستخدامها وتدميرها، منع الانتهاكات، وضمان حصول الأشخاص المدرجين في قاعدة البيانات على سبل انتصاف فعالة، ويعرض تقرير جديد أعدته "مبادرة سياسات علم الوراثة في الطب الشرعي"، التي تعمل على معالجة الاختلالات بين الاحتياجات المشروعة لإنفاذ القانون والحقوق الفردية فيما يتعلق بجمع واستخدام الحمض النووي، أفضل الممارسات الحقوقية لقواعد بيانات الحمض النووي".

 

واختتمت: "قالت د. هيلين والاس، مديرة جين ووتش في المملكة المتحدة، التي ترصد التطورات في مجال التكنولوجيا الوراثية.. نرحب بحكم المحكمة القاضي بأن جمع الحمض النووي دون تمييز يشكل مخاطر غير مقبولة على سكان الكويت، ولدى الكويت الآن فرصة لتطبيق أفضل الممارسات وحماية الخصوصية، بالإضافة إلى منع التجاوزات وتجنب إجهاض العدالة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان