رئيس التحرير: عادل صبري 06:43 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

هيومن رايتس ووتش: السعودية دخلت "قائمة العار" لمنتهكي حقوق الأطفال عن جدارة واستحقاق

هيومن رايتس ووتش: السعودية دخلت قائمة العار لمنتهكي حقوق الأطفال عن جدارة واستحقاق

سوشيال ميديا

معاناة أطفال اليمن - أرشيفية

هيومن رايتس ووتش: السعودية دخلت "قائمة العار" لمنتهكي حقوق الأطفال عن جدارة واستحقاق

محمد الوكيل 07 أكتوبر 2017 12:05

أشادت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، بإدراج اسم قوات التحالف العربي، الذي تقوده السعودية في اليمن، ضمن اللائحة السوداء (قائمة العار) لمسودة تقرير الأمم المتحدة عن الأطفال في مناطق النزاعات.

 

وجاء في تغريدة عبر حساب المنظمة على "تويتر": "في 2016، ضغطت السعودية حتى أُزيلت من "قائمة العار" لمنتهكي حقوق الأطفال، الآن تُدرج فيها من جديد، عن جدارة واستحقاق".

وذكرت المنظمة في تقرير لها: "أخيرًا، انتقدت الأمم المتحدة التحالف الذي تقوده السعودية بسبب هجمات مروعة قتلت مئات الأطفال اليمنيين، بعد شهور من الجدل، وضع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، التحالف في "قائمة العار" السنوية بسبب انتهاكات ضد الأطفال".

 

وحسب التقرير: "على مدى أكثر من عامين، تصاعدت إصابات الأطفال وغيرها من الانتهاكات ضدهم في اليمن، ووثقت "هيومن رايتس ووتش" ما قام به كل من التحالف الذي تقوده السعودية، قوات الحوثيين وصالح، والأطراف الأخرى من انتهاكات، شمل ذلك قتل وتشويه الأطفال، اعتقالهم تعسفًا وإخفاءهم، تجنيدهم للقتال، مهاجمة مدارسهم ومستشفياتهم، أو منع المساعدات عمن هم في أمس الحاجة إليها".

 

وأضافت: "العام الماضي، ضم الأمين العام آنذاك، بان كي مون، التحالف بقيادة السعودية إلى قائمته السوداء، جنبًا إلى جنب مع الحوثيين، تنظيم "القاعدة في شبه جزيرة العرب"، والقوات الحكومية والموالية للحكومة، لكن بعد بضعة أيام، أزال الأمين العام التحالف من القائمة بعد أن هددت السعودية وحلفاؤها بسحب ملايين الدولارات من تمويل الأمم المتحدة، وظلت أطراف النزاع الأخرى في قائمة العار – عن حق، غير أن إزالة التحالف بعث رسالة فظيعة، مفادها أنه إذا كان بلد ما غنيًا وقويًا بما فيه الكفاية، فإنه يمكنه أن يفلت من المساءلة عن الانتهاكات".

 

وواصلت المنظمة في تقريرها: "هذا العام، لم يسمح الأمين العام، غوتيريس، للتحالف الذي تقوده السعودية بالإفلات، فقد ضم التحالف، مع أطراف متحاربة أخرى في اليمن، إلى قائمة العار الجديدة، ويذكر تقرير للأمم المتحدة أن عام 2016، قتلت الغارات الجوية التي قام بها التحالف أو جرحت قرابة 700 طفل، ودمرت أو أضرت بـ 40 مدرسة ومستشفى تقريبًا، رغم الوعود السعودية بتحسين الامتثال لقوانين الحرب، تتواصل الخسائر في صفوف الأطفال بدون انقطاع، مع هجمات جديدة قضت تماما على أسر بأكملها".

 

وأردفت: "كما منع التحالف شحنات الوقود والمساعدات، ما ساهم في إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية على الأرض، وترتفع حالات الكوليرا بـ 5000 حالة يوميًا، ويقدر عدد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية الحاد بـ 1.8 مليون طفل".

 

واختتم التقرير: "للخروج من القائمة هذه المرة، على التحالف والأطراف الأخرى أن تتخذ إجراءات مجدية - وليس مجرد وعود فارغة – والدخول فورًا في خطط عمل ملموسة مع الأمم المتحدة لتقليل الخسائر في صفوف الأطفال، لا ينبغي للحكومات الأخرى، لا سيما تلك التي تُسلح التحالف مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا، أن تسمح للتحالف بالإفلات، عليها تعليق بيعه الأسلحة إلى أن تتوقف الهجمات غير القانونية".

 

جدير بالذكر أن "قائمة العار" هي لائحة تصدرها الأمم المتحدة في تقرير سنوي تضم فيها المنظمات والدول التي تنتهك حقوق الأطفال في مناطق النزاع.
 

أُنشئت "قائمة العار" من طرف الأمين العام للأمم المتحدة عام 2002، باعتبارها أداة قيّمة في الجهود الرامية لكبح الانتهاكات ضد الأطفال جراء النزاعات المسلحة؛ إذ يشكّل وصمها للجناة -سواء الحكومات أو الجماعات المسلحة غير الحكومية- ضغطاً كبيراً على أطراف النزاع المسلح ليجبرها على الامتثال للقانون الدولي.


ويُدرج في القائمة السوداء الجماعات التي "تتورط في تجنيد واستغلال الأطفال، والعنف الجنسي ضدهم، وقتلهم وتشويههم، والهجمات على المدارس أو المستشفيات، ومهاجمة أو التهديد بمهاجمة الأفراد ذوي الحماية وخطف الأطفال".


والمجموعات المسلحة المدرجة في القائمة متورطة بنزاعات في أفغانستان وجمهورية إفريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية والعراق ومالي وميانمار (بورما) والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا واليمن وكولومبيا ونيجيريا والفلبين.
أما الدول التي أُدرجت جيوشها الوطنية أو الإقليمية في "قائمة العار"، فهي أفغانستان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وجنوب السودان والسودان وسوريا وميانمار واليمن.


أما عن أسباب إدارج التحالف على قائمة العار، فذكر التقرير أنه منذ إطلاق "عاصفة الحزم" وبعدها "إعادة الأمل"، تكررت الغارات الخاطئة التي يقوم بها التحالف العربي في اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية، موقعة مئات القتلى والجرحى في عدد من مناطق البلاد، خاصة الأطفال.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان