رئيس التحرير: عادل صبري 04:06 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

"مشروع ليلى" يخرج عن صمته: الحكومة استخدمت اسمنا في تبرير حملتها الشرسة على الشعب المصري

مشروع ليلى يخرج عن صمته: الحكومة استخدمت اسمنا في تبرير حملتها الشرسة على الشعب المصري

سوشيال ميديا

جانب من حفل "مشروع ليلى" في مصر

"مشروع ليلى" يخرج عن صمته: الحكومة استخدمت اسمنا في تبرير حملتها الشرسة على الشعب المصري

محمد الوكيل 03 أكتوبر 2017 09:38

نددت فرقة "مشروع ليلى" بإلقاء قوات الأمن المصرية القبض على مجموعة من المشتبه في رفعهم أعلام "المثليين"، خلال حفل الفرقة بالتجمع الخامس.

 

وأصدرت فرقة "مشروع ليلى"، بيانًا باللغتين العربية والإنجليزية، نشرته عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، جاء نصه كالآتي:

 

إلى الأصدقاء والصديقات، كنّا قد ارتأينا بعد التشاور مع عدد من الناشطين/ـات المصريين/ـات والمنظمات المعنية بحقوق الإنسان أن نلتزم الصمت عمّا يجري في مصر وأحداث الأيام العشرة الماضية، تجنباً لأي ردّة فعل تصعيديّة قد تصدر عن الحكومة والأمن المصري تجاه الأقليّات والناشطين/ـات في مصر.

 

إلّا أنه أصبح من الجلي وتحديدًا في اليومين الماضيين، أن صمتنا لم يساهم في التخفيف من حدة الوضع، وأن جهاز الدولة عازم على استمراره باختراق أدنى حقوق الإنسان بطريقة بالغة الوحشيّة.

 

لا يمكننا أن نصف كم الحزن والإحباط الذي نشعر به إزاء هيمنة الطغيان الرجعي مرّة جديدة على أقرب البلدان والجماهير إلى قلوبنا، يستحيل فصل حالة القمع القائمة حالياً عن حالة الخوف والترهيب والانتهاك التي يتعرض لها المصريين والمصريّات بشكل يومي بغض النظر عن ميولهم/ن وهويّاتهم/ـهن الجنسيّة.

 

ندين تجريم أي أفعال تحصل بالتراضي بين بالغين متوافقين فيمَ بينهما، ومن المؤلم تصوّر أن كل هذه الفظائع نتجت عن تلويح بعض الشبّان بقطعة قماش ترمز للحب، وشهدنا ولا نزل كمّ مرعب من خطاب الكراهية والأكاذيب التي أنتجتها الصحافة وساهمت في نشرها، ونؤكّد على ضرورة أن تعي الصحافة المصرية على المأساة التي ولدتها وأن تتحمل المسؤولية وتتراجع عن الأكاذيب التحريضية التي نشرتها على مدى الأيام العشرة الأخيرة.

 

وندين بشدّة خطاب الكراهية والأكاذيب الصادرة عن الحكومة والإعلام على حدّ سواء، وندين أيضاً اللامبالاة التي شهدناها من قبل بعض المنظّمات، حيث تقوم الدولة حالياً بتعريض أجساد الأطفال لانتهاكات، هذا ليس وقت الصمت، كما أنه ليس وقت مناقشة سياسات الهوية بشكل استعلائي، الصمت هو تأييد وتواطء مع ما يحصل.

 

ندعو كل منتجي الثقافة، والنشطاء، والموسيقيين/ات، خارج وداخل مصر، إلى التعبير والتصريح عن تضامنهم مع المجتمع المصري في ظل هذه المرحلة الصعبة، المسألة أشد خطورة من أن نتجاهلها، ونحن بحاجة إلى إنتاج حركة تضامن دولية عازمة على الضغط على النظام المصري لوقف مطاراداته وملاحقاته، ومطالبته بالإفراج الفوري عن كل الموقوفين والموقوفات، كما نذكّر الدولة المصرية وجهاز الأمن المصري بأنهم طرف في "المعاهدة الدوليّة للحقوق السياسية والمدنية"، وبأن اللجنة الدولية لمناهضة التعذيب تصنف الفحوصات الشرجية القسرية كنوع من أنواع التعذيب.

 

نكرّر بأن دعمنا للشعب المصري هو ثابت وغير مشروط في هذه المرحلة الصعبة كما دائماً، نحن نأسف بأن الحكومة المصرية قد استخدمت عمل الفرقة لتبرير حملة جديدة من حملاتها الشرسة على الشعب، فإن حقوق الإنسان ليست امتيازات تمنح وتؤخذ، حقوق الإنسان هي حقوق ثابتة، لا مشروطة، ونعتذر لداعمينا وداعماتنا على تحملهم/ـهنّ القسري لهجوم جديد عليهم/ـهنّ.

 

وحسب البيان أيضًا لخصت فرقة "مشروع ليلى"، الوضع الراهن وأزمتهم الأخيرة في مصر كالتالي:ــ

 

بعد حملة تشويه شرسة شنتها الصحافة المصرية ضد الفرقة، أقمنا حفلاً في مصر في 22 سبتمبر حضره أكثر من 35 ألف شخص، بالاشتراك مع فرقة أردنية وفرقة مصريّة محلية، ولوّح بعض المحتفلون/ـات بأعلام قوس قزح خلال الحفلة.

 

وتبع ذلك حملة شرسة ومعادية للمثليّة في الإعلام المصري، حيث استغلّت وسائل الإعلام المستقلّة والمدعومة من الدولة المصرية على حد سواء الفرصة لنشر المقالات التحريضية وتعزيز خطاب الكراهيّة وبث شائعات كاذبة متعلّقة بالفرقة والجنسانيات غير النمطية تحت عناوين تحريضية، لازم هذه الحملة هجوم شرس عبر وسائل التواصل الإجتماعي على أعضاء الفرقة، وأصدقائنا وعائلاتنا، والأهم من ذلك، جمهورنا المصري.

 

وأدّى افتقار الصحافة المصرية للمهنيّة إلى تداول أخبار أوليّة متناقضة وغير متناسقة، حيث تمّ تلفيق أخبار كاذبة بهدف تحريض الرأي العام، والهجمة الإعلاميّة التي كنّا نخالها خطأ عشوائي غير مسؤول، بانت لاحقاً وكأنّها مومعة تكتيكية، حيث صدرت تقارير أن تم اعتقال أكثر من 35 شخص (ناشطين/ـات، مراهقين/ات، وأشخاص يشتبه بأنهم مثليين/ات، مزدوجي/ـات التفضيل الجنسي، وعابري/ـات النوع الاجتماعي وكويريين/ـات) في الأيام العشرة الماضية، كما تم استدراج بعضًا منهم من خلال تطبيقات المواعدة، وهو تكتيك لطالما استخدمته السلطات المصرية.

 

كما تمّ إلقاء القبض على العشرات من الأولاد والمراهقين/ات وتقديمهم إلى المحاكمات المباشرة، وبلغ حكم البعض حد ضعف الحد الأقصى لمدّة العقوبة ( ٦ سنوات) بحسب تقارير عدة، على الرغم من أن المثلية الجنسية هي غير مجرّمة بشكل صريح وواضح في القانون المصري، تتمّ محاكمة عدد من الأشخاص تحت تهمة الـ "الفجور" و"التحريض على الفجور".

 

ويتعرّض المحتجزون إلى فحوصات شرجيّة قسريّة، وهي فحوصات فاقدة للشرعيّة والمصداقيّة، تُستخدم في تحديد وتقييم الميول أو السلوك الجنسي للضحيّة، وقد تم إثبات افتقار الفحوصات الشرجية للمصداقية الطبية وكانت قد أدينت على الصعيد الدولي وتم تصنيفها كانتهاكٍ لحقوق الإنسان وشكل من أشكال التعذيب البدني والنفسي، الفحوصات الشرجيّة هي اغتصاب تشرعنه الدولة ويجب منعها فوراً.

 

وحظرت السلطات المصرية على جميع وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بث أي شكل من أشكال الدّعم اتجاه مجتمع الميم في مصر، في محاولة منها لإسكات أي نوع من المعارضة والنقد، مستمرةً بذلك في التحريض وتعزيز خطاب الكراهية والفكر الذي يقول أن المثليّة مرض، إضافة إلى الدعوة لتجنب وعزل المثليين، باستثناء اولئك التي تبدو عليهم ملامح "التوبة"، هذا ليس إلا جزء من تكتيك لتعزيز اعتبار المثلية "مرض" لدى الرأي العام.

 

ومن المهم أن نؤكّد على أن جميع علاجات "التحويل" (أي تحويل المثليين إلى مغايرين) قد تمّ إثباتها على أنّها غير فعالة، لا وبل تؤدي إلى أضرار خطيرة لضحاياها بشكلٍ خاص، والمجتمع بشكل عام، هذه افكار صادمة غير أخلاقية وغير علميّة لا بجب التسامح مع تعميمها.

 

علاوة على ذلك، خلقت وسائل الإعلام المختلفة وأفراد الشرطة وبعض الشخصيات الحكومية ذعراً جماعياً مبالغ فيه أدّى إلى ملاحقة ومضايقة النشطاء والحقوقيين/ات من خلال اعتبار المطالبين/ات بحقوق الإنسان الأساسية خطرًا على المجتمع.

 

ولقد حُظرت الفرقة من إقامة أي حفلة أخرى في مصر، وهرعت الصحافة المصرية إلى تبرير رقابة الدولة من خلال تلفيق وقائع منعنا من إقامة حفلات في دول أخرى، هذه أكاذيب، الدولة الأخرى الوحيدة التي بلغت بانتهاكها لحرية التعبير حد منعنا من الأداء فيها هي الأردن، وهي ليست مثالاً يحتذى به فيما يتعلق بتطبيق حقوق الإنسان لدى حرية الصحافة والتعبير.

 

هذا وصف موجز ومبسط للغاية للفظائع التي شهدناها خلال الأسبوع الماضي، نشجع كل من يريد وصف مفصل للوضع الحالي على اللجوء إلى التقارير التي نشرتها "المبادرة المصرية للأحوال الشخصية" و"هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية"، وتقارير "مدى" التي وجدناها أكثر دقة من غيرها.

وألقت الأجهزة الأمنية، القبض على 7 أشخاص بتهمة التحريض على الشذوذ الجنسى، ورفعهم أعلام المثليين الجنسيين، داخل حفل فرقة مشروع ليلى الذي أقيم في وقت سابق بالتجمع الخامس.

 

وكانت مواقع التواصل الاجتماعي شهدت حالة من الجدل فى ضوء ما شهده حفل فريق "مشروع ليلى" اللبناني بالقاهرة، بعد رفع بعض الحضور من الجمهور أعلام المثليين جنسيًا "rainbow".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان