رئيس التحرير: عادل صبري 06:56 مساءً | الجمعة 20 يوليو 2018 م | 07 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لماذا ينتحر الشباب؟ إجابات صادمة يرويها نشطاء "فيس بوك"

لماذا ينتحر الشباب؟ إجابات صادمة يرويها نشطاء فيس بوك

سوشيال ميديا

انتحار الشباب - أرشيفية

لماذا ينتحر الشباب؟ إجابات صادمة يرويها نشطاء "فيس بوك"

مصطفى محمود 12 سبتمبر 2017 12:07

طرح الكاتب والمدون محمد خميس، تساؤلاً على متابعيه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الذين بلغ عددهم 150 ألف متابع، حول أسباب انتحار الشباب في الفترة الأخيرة.

 

محمد خميس قال عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": "امبارح سألت عن أسباب انتحار الشباب الصغير، اللي نظريًا المفروض المستقبل قدامه، والمفروض يكون عنده أحلام شخصية تخليه يحب الحياة يعني، وطلبت الرد من شباب في نفس السن، وجاتلي مجموعة من الردود فحبيت أجمع في البوست دا أبلغ ما قرأته من الردود دي، مذيلا بأسماء أصحابها، ولو أهملت الأسماء ممكن تقراه كأنه موضوع متماسك شخص واحد هو اللي كاتبه".

ونقل "خميس" روايات عديدة سردها متابعيه حول أسباب انتحار الشباب..

 

"فادي محمد، قال: "احنا اتعشمنا في الثورة أكتر من اللازم، ولما فشلت انهزمنا معاها، والأحلام اللي كانت عادية قبلها بقت مستحيلة بعدها، سواء ماديًا أو حتى نفسيًا".

أما "صلاح جاهين"، فقال: "يعني أنا اللي نزلت ثورة، وخلعت رئيس، ودخلته السجن، وكنت ماسك الوطن في إيديا، هرجع تاني أحلم بشقة وورشة وزوجة؟ إيه التفاهة دي؟".

وبدورها روت "عالية محمود": "عشان الأحلام المتاحة في بلد من العالم التالت (الشقة والجواز والوظيفة) مش أحلام جيلنا، ومفيش بديل للأحلام دي بالنسبة لنا إلا السفر عشان نحاول نلاقي مكان نحلم فيه شبه أحلام البشر من إنجاز حقيقي وبناء وتأثير في العالم بأي شكل ما، اللي بقى شبه مستحيل".

فيما ذكر "خالد شمس الدين": "انتصار الثورة في البداية كان انتصار مدوي لكل القيم اللي اتربينا عليها، وانهيار الثورة - على إيد الشعب بالمناسبة اللي منه أهالينا اللي ربونا ع القيم اللي الثورة نادت بيها - كان ضربة قوية لإيماننا بكل شيء، ماعدش فيه أي أرض صلبة نقدر نقف عليها في أي حاجة، سواء في الدين أو التفكير أو الطموح أو العلاقات".

"سارة حسني"، علقت أيضًا: "انهيار الثورة صاحبو انهيار في كل ما تؤمن بيه في الحياة، ابتداء من أنا بحب البنت اللي مصاحبها دي ولا لأ؟ وانتهاء بـ احنا عايشين ليه؟".

وروت "فاطمة خالد": "احنا كنا معلقين كل حياتنا ع الثورة، كل حاجة كويسة هاتحصل لما تنجح الثورة، جيس وات؟.. الثورة مانجحتش".

"أحمد سليم"، علق أيضًا: "احنا كنا بنلعب بلايستيشين، فجأه الأمن المركزي جه ضرب قنبلتين غاز، فخرجنا من السايبر ع التحرير مش فاهمين ليه.. بس فاهمين إن مبارك لازم يرحل وإن الداخليه بلطجية، هو احنا موقفناش في كمين، وماروحناش أمن الدولة، ومشوفناش مبارك وحش ليه.. بس الـ 30 سنة اتحكولنا في 18 يوم، فبقينا مصدقين جداً، وبنستميت على قضية هي بنت اللحظة بالنسبالنا".

وسردت "رضوى مجدي": "كنت في أولى ثانوي ساعتها، أي أحلام شخصية بقى في الواقع اللى بيتشقلب ده؟، ما كناش شايفين غير إن بلدنا هتبقى أحسن، ومنين ما هنتحط هنطلع ورد في قلب أي حتة.. زي ما الثورة اتعملت في لعب أطفال، واتحطت ع الأكشاك وولاعات السجاير، كانت جوانا كلنا، وكانت الكل اللي جواه أجزاء، منها حلمنا الشخصي".

"نورهان السعيد"، علقت: "جيلكم بنى أحلامه العامة فوق طموحاته الخاصة، احنا العكس، احنا بنينا الخاص فوق العام، احنا اللي في ثانوي قالولنا البلد نضفت واحلموا واتمنوا، وفجأه لقينا أصحابنا بيموتوا عشان كلمة أو صورة، احنا اللي فوقنا من الحلم على سواد، فمبقيناش عارفين نستوعب حتى الواقع".

ومن جانبه أوضح "علاء نجم": "حسينا للحظة إننا المختارين، احنا اللي اتكتبلنا نبدأ على نضافة، وبعدين لما اصطدمنا بالواقع، أيقنا إننا كنا واهمين، وتقريبًا كده مبقاش لمعظمنا أحلام هنا".

"كريم إبراهيم" علق أيضًا: "الثورة فتحت وعي جزء كبير جدًا منا، القطاع اللي كان مهتم بالعمل الميداني والثقافي، الشباب دول هما اللي كونوا الأولتراس ورحلة البحث عن الهوية، ومع كل هزايم الثورة احنا كنا بنتكسر وبنتهزم، عشان كدة دي أكتر فترة فيها بؤس، لأننا كل احلامنا أصبحت بلح، وكل اللي كنت مؤمن بيه طلع بطيخ".

وعلقت "يمنى مدحت": "للأسف طبيعة الحلم المخذول إن ليه جرح ذو أغوار، مهما تعمل نفسك مش شايفه هيجى بالليل ويضربك يصحيك ألمه من نومك، واحنا كنا في عز سن الأحلام، كل تصوراتنا عن حياتنا اتبنت على إننا في وطن حر كريم".

"محمد علي"، قال: "كل الأحلام تقريبًا اتبنت على الطفرة اللي حصلت في الجيل السابق، مرورًا بالثورة اللي باظت، والصدمة من تزييف التاريخ، الصدمة من الثوابت والرموز، كل الحوادث اللي اكتشفنا بدخول الانترنت البيوت إننا بينضحك علينا فيها، كل الاحلام اللي اتبنت على فلوس الخليج كحل للمشاكل المادية".

وعلق "محمد صلاح": "كل واحد بقي مكشوف قدامنا علي حقيقته من مواقفه.. وبالتالي مبقاش فيه حد مقدس (بالذات الشيوخ) وكله بياخد على قفاه بعد كل موقف غلط بياخده".

"يمنى عيد"، قالت: "اعتقد المشكلة إن جيلنا ورث مساويء الأحلام الجماعية، بعد ما الجيل الأكبر (أكل منها عيش)".

وفي السياق ذاته، قالت "هاجر أحمد": "جيل عرف أكتر مما ينبغى، في وقت اللي قبله عاشوا وماتوا على اعتقادات وآراء وبطولات كاذبة ووهمية بس مريحة، زي ما حد ياخد كشاف نور فجأة في عينه".

أما "ندى مجدي"، روت: "احنا لما بنشوف حاجة حلوة، بنحس بالإحباط عشان احنا عارفين اللي فايتنا، عارفين الحاجات اللي احنا عايزين نعملها، وبنشوف ناس تانية بتعملها، وعارفين إننا مش هنقدر نعملها، والثورة أثبتت لنا إن يوم ما نعملها هييجي اللي يبوظها في الآخر برضه".

"أحمد علاء" علق أيضًا: "مشكلة الجيل ده هي إن طفولته كانت انفتاحة على العالم، وبالأخص بعد الثورة، وده خلاه لما كبر شاف قد إيه أحلامه البسيطة حقوق مكتسبة لغيره في مكان تاني غير هنا، التكنولوچيا جلبتله البؤس".

وسرد "محمد عبدالله: "الجيل الأكبر كان له ركائز، وإن اكتشف زيفها بعد كده.. كان ليه شخصيات بيثق فيها، وإن اكتشف نفاقها.. كان له أهداف.. كان متمرد حتى وهو بيُقمع.. عمل حاجة حتى وإن لم يكتب لها النجاح، الجيل الحالي بقي لا لاقي ركائز ثابتة، ولا مبادئ.. كل المعاني بقت مايعة.. مالوش ولا واحد يثق فيه بعد ما اختفي الرأي الآخر من الصورة تمامًا، لا قادر يرسم خريطة ولا يحدد هدف، هو الطريق فين أساسًا".

ومن جانب آخر روى مدون: "تقدر تقول احنا جنين اتولد بدري، والحضانة كانت مش جاهزة".

فيما ذكرت "فاطمة القاضي": "مفيش ثوابت، مفيش أرض صلبة أقدر أقف عليها، مفيش طريق ترجعه لما تضيع أصلاً، وفوق دا كله إنت بيتزايد عليك من الأجيال الأكبر، إنك المفروض ماتعملش كدا، طب ما اعملش كدا إزاي؟ وأنا قدامي المعرفة متاحة لأقصى درجة، البحث متاح لاقصى درجة، بعكس الأجيال اللي قبلنا كل حاجة محدودة، والثوابت في ألواح محفوظة ماحدش يقدر يمسها".

وتطرقت "ياسمين مصطفى" إلى الثوابت أيضًا، قائلة: "كل الثوابت ممكن تتغير في بوست تقرأه وأنت فاضي، الأرض الثابتة واللي هي بالمناسبة هشة جدًا وثباتها ظاهري (اكتشفت مؤخراً) بتبدأ تتهز تحت رجلك وانت لسه صغير، مش أهل إنك تلاقى إجابات، ومعندكش مصادر تصححلك الغلط غير أهلك، اللى هما مندهشين تمامًا من اللي بيحصل زيهم زيك".

وتحدثت "هاجر يسري" عن دور الأسرة، قائلة: "الأسرة مش قادرة تحتوي انفتاحنا على عالم تاني، ولا قادرين يقنعونا بشيء".

"أحمد علي" قال: "احنا حاليًا فعلاً بنعيش مخوخين من القيم والأفكار والحاجات اللي لحقنا آخر حبة فيهم، بس مش طايلين منهم حاجة دلوقتي، ولا عارفين نحلم ولا نحقق".

أما "أحمد ياسين" فقال: "م الآخر انت إنسان class C محبوس في الوطن، في العادات، في التقاليد، في تدخل الأهل، في تعليمات وتوصيات حماة الدين، وحاملي لواء الحق الحقيقة، الذين التقموا أثداء الحكمة، واستاثروا بلبنها دون غيرهم".

"أمنية جاد" قالت بدورها: "لو حاولت تعيش حياة سوية هتخوض حروب كتيرة جدًا، يا عالم الواحد نفسه هيبقى سوي بعدها ولا لأ".

فيما ذكرت "مريم بدر": "الأفكار القديمة كلها أثبتت فشلها فبقى مطلب مُلح وجود أفكار جديدة، فتلاقي نفسك لازم تجرب كل حاجة علشان تبني أفكارك وثوابتك وأهدافك علشان توصل للسلام، بس للأسف مش كل حاجة بتبقى مريحة، مش كل حاجة بتبقى أمان إنك تدخلها وتخرج منها".

"عمر طارق"، علق أيضًا: "أغلب اللي بينتحروا عندهم معرفة علمية وثقافية كويسة.. دا لإنهم قرروا يتخذوا المنهج التجريبي في تسيير حياتهم، بسبب إنه أكتر منهج فعال في تغيير الواقع وإنتاج منتج حقيقي، لكنه للأسف مش زي المنهج الديني، لإنه مبيمنعش من الانتحار، ومبيديناش دفء وروحانية".

فيما تطرق "إبراهيم علي" إلى الإدمان، قائلاً: "أنا كنت بستغبى المدمن، وبحتقر اللي بيشرب حشيش، حاليًا أنا عندي مبررات لفعلهم ده، ومتعاطف معاهم، نفس الكلام بالنسبة للمنتحر".

"أسماء حشاد"، قالت: "احنا بنسأل نفسنا دايمًا (وبعدين؟) يعني أكتر كلمة معلقة معايا من فيديو شريف (أنا عايز أبطل أستنى) وعلشان كدا كان في نوع من العذر، إننا بقينا ماديين، وبنستني نتائج بس مابنستمتعش بأي حاجة في المشوار غير نتيجته".

"محمد مصطفى"، قال: "أنا مش عايز أكون زي أبويا، ولا عايز أكون زي أخويا الكبير، طب أنا عايز أبقى إيه؟ مش عارف؟ طب أنا قاعد ليه؟".

أما "زياد أحمد"، فقال: "الجيل ده عشان يرجع تاني محتاج يشوف معجزة بعينه، زي معجزات الأنبياء، ترجعله ثقته المفقودة".

وبدوره قال "عبدالله إسماعيل": "احنا محتاجين محتوى حقيقي مفيش مجال إنه يسقط بعد كده، وإلا مش هنلاقي أجيال تانية أصلاً".

"حسام ندا"، قال أيضًا: "أقول لك وبصدق، إن أسعد شيء قد يحدث، أن يصبح لهذا الجيل همّ وظيفي في الحياة، بعيدًا عن همومه المعرفية والإدراكية المؤلمة حد الموت، أتمني فقط أن يكون لي في يوم من الأيام طموح في أن يكون لدي وظيفة مرموقة، أو زوجة جميلة وأولاد، فقط أتمنى أن يكون هذا طموحي، فضلا عن تحقيقه".

واختتم محمد خميس منشوره قائلاً: "أنا مش عارف مين ممكن يستفيد من الـ quotes دي غير ممكن علماء الأنثروبولوچي في المستقبل، لكن على أي حال أنا مش هاسكت، وهاضعها كلها على مكتب الأستاذ مفيد فوزي، وكرسي الأستاذ محمد صبحي، ومكتبة الإمام الأكبر أحمد الطيب، وعصا البابا تواضروس، ونيش الأستاذة نشوى الحوفي، وبيانو الأستاذة فاطمة ناعوت".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان