رئيس التحرير: عادل صبري 09:52 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"انقذوا القاصرات".. حملة لحماية الفتيات من الاستغلال والعنف الأسري

انقذوا القاصرات.. حملة لحماية الفتيات من الاستغلال والعنف الأسري

سوشيال ميديا

القاصرات - أرشيفية

"انقذوا القاصرات".. حملة لحماية الفتيات من الاستغلال والعنف الأسري

مصطفى محمود 08 سبتمبر 2017 16:16

دشن نشطاء على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" حملة تستهدف "حماية القاصرات من العنف الأسري والاستغلال".

 

الحملة أو "الإيفنت" جاءت تحت شعار "انقذوا القاصرات"، ويتابعها آلاف الأشخاص على فيس بوك.

وجاء في بيان مؤسسي الحملة: "في وقت أصبح النضال من أجل انتزاع الحريات بأشكالها كافة ضرورة واجبة، وفي وقت يلاقي المجتمع الأمرّين من جرّاء شيطنة فكرة وقيمة الحرية دعمًا للباطل وتصوير الحرية ظلمًا وعدوانًا على أنها فوضى وانفلات وتحرر من كل قيمة، كان من واجبنا التصدي لظاهرة انتشرت مؤخرًا بظاهر الحرية وباطن دعم أشد أعداء الحرية، حيث بدأ في الآونة الأخيرة استغلال بعض الشباب للاندفاع والطاقة المكبوتة في تطويع عدد من الفتيات القاصرات، بعضهن لم يتجاوز عمرهن الـ 16 عامًا، تحت شعارات حق يراد بها باطل والخلط بين المفاهيم الإنسانية والحقوقية ووضعها في غير موضعها، واستغلال سذاجة بعض الفتيات وقلة تجاربهن في الحياة بملأ عقولهن بتعريفات ملتوية عن الحرية والاستقلالية وتحريضهن على الهروب من المنزل".

 

وتابع: "هؤلاء الشباب ما هم إلا كاذبون مستغلون لأزمات الفتيات النفسية وإضطرابهن وحاجتهن لكف يساعدهن في الحياة ويرفق بهن، ولكن هؤلاء الشباب لا يريدون سوى استغلال الفتاة جنسيًا وتركها في مهب ريح الحياة العاصفة لتواجه أزماتها وحيدة، مما يدفعها في بعض الأحيان إلى اللجوء لأعمال منافية للأخلاق أو عدم القدرة على استكمال حياتها بذلك الشكل واتخاذ قرار الانتحار عن طيب خاطر، كل ذلك يحدث لفتيات قاصرات لم يبلغن عامهن الثامن عشرة 18 وربما السادس عشر في بعض الحالات، وهناك شكوك مازالنا نتحرى الدقة عنها حول وجود أشخاص بعينهم يسعوا لتجنيد القاصرات للأعمال الليلية في الكباريهات المشبوهة".

 

وواصل البيان: "فجأة تجد الفتاة نفسها وحيدة في مواجهة مجتمع كامل مليء بالأوغاد الذين ينهشون لحمها، بلا فرصة للرجوع، ولا فرصة للاستمرار، ولا فرصة للتعليم والتثقيف ومتابعة الحياة بشكل الحرية المفروض الذي كانت ترسمه في خيالها، ولابد من الإشارة إلى أن تلك الظاهرة يساعدها بشدة تصرفات بعض الأهالي في التعامل بشكل خاطيء قد يصل إلى العنف والإيذاء البدني بدافع التربية والتقويم الأخلاقي مع أبنائهم وبناتهم، مما عزز فرص هروب هؤلاء الأبناء من الأهل والأسرة في سبيل البحث عن ملجأ يحتضن أفكارهم وتمردهم ونزقهم المعهود والملازم لطبيعة المرحلة العمرية التي يمرون بها".

 

وأردف: "من الهام الإشارة إلى أن القائمين على هذه الدعوة من الفاعلين بالمجال العام السياسي والثقافي والحقوقي، ومن أوائل الداعمين للحريات بأشكالها كافة، دون التدخل في حيوات الناس الشخصية، إلا أن ممارسة الجنس مع القاصرات يعتبر استغلالاً فجًا وفعل مشين وجريمة قانونية وأخلاقية وإنسانية تجرّمها كل القوانين والأعراف والأديان، وفي بعض الأحيان يُصنّف كمرض نفسي "بيدوفيليا"، كل شخص حر في اختيار طريقة حياته الخاصة طالما له القدرة العقلية والعمرية في الاختيار وتحمل تبعات قراره بكل قناعة دون أي استغلال أو ضغوط تمارس ضده من أي طرف، وهذا الأمر بالتأكيد لا يندرج على الأطفال والقاصرات".

 

وذكر: "نهدف من هذه الدعوة إلى محاولة تقويض الظاهرة وتوعية الفتيات والشباب بمفاهيم الحرية والمدنية والليبرالية الصحيحة حتى لا يتم الزّج بمثل هذه المصطلحات وتشويهها من أجل أهداف شخصية قميئة من أشباه الرجال ومدّعي الحريات، ونطالب الأهالي بالرفق مع الأبناء والفتيات وتقبلهن على عيوبهن واحتوائهن واحتضان مشاكلهن مهما بدت تافهة في نظر الأهالي والتعامل مع تلك المشاكل بالتعقل والاطّلاع على أساليب التربية المناسبة والتعامل مع المراهقين في فترتهم المضطربة بالعلم لا بالعنف، ونطالب منظمات المجتمع المدني بتوفير مساحات آمنة ودعم نفسي وقانوني لحماية الفتيات القاصرات من العنف الأسري أو الاستغلال المجتمعي، ونسعى لإصدار قانون يجرّم العنف الأسري بشكل واضح وصريح دون مصطلحات مطاطة وملتفة واسعة التفسير".

 

واستطرد البيان: "هذه هي خطوتنا الأولى فقط في التصدي لموجات الاستغلال باسم الحرية، ندعوكم إلى التدوين الإلكتروني على صفحاتكم الشخصية اليوم 6-9-2017 ولمدة ثلاث أيام في تمام السابعة مساءً ولمدة ثلاث ساعات مدعّمين تدويناتكم بهاشتاجات الحملة، أنقذوا القاصرات، تجار الحريات، وفي الوقت نفسه ندعو الفتيات اللاتي تعرضن لظروف مشابهة من الاستغلال الجسدي أن يعبرن دون خوف أو أن يراسلونا لنشر شهاداتهن دون ذكر أسماءهن وسنحاول جاهدين توفير سبل الدعم المتاحة".

 

واختتم: "أوقفوا العنف الأسري، أوقفوا استغلال القاصرات، أوقفوا تشويه الحرية، عاملوهن برفق، أنقذوا القاصرات".

وتفاعل عدد كبير من النشطاء مع "الإيفنت" منددين باستغلال القاصرات، وموضحين أن البعض يسعى لإحداث خلل في البناء الأسري للمجتمع المصري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان