رئيس التحرير: عادل صبري 02:04 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

"قطر ترضخ لشروط دول المقاطعة".. قصة الهاشتاج الذي احتل صدارة تويتر عالميًا

قطر ترضخ لشروط دول المقاطعة.. قصة الهاشتاج الذي احتل صدارة تويتر عالميًا

سوشيال ميديا

تميم بن حمد - أمير قطر

"قطر ترضخ لشروط دول المقاطعة".. قصة الهاشتاج الذي احتل صدارة تويتر عالميًا

مصطفى محمود 08 سبتمبر 2017 12:22

في تطور جديد للأزمة الخليجية، أعلن أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أن قطر مستعدة لتلبية مطالب دول الخليج الـ 13.

 

على خلفية ذلك، دشن رواد موقع التدوين المصغر "تويتر"، هاشتاج "قطر ترضخ لشروط الدول الأربع"، الذي حصل على المركز الثاني ضمن التريندات الأكثر تداولاً عالميًا، وتصدر قائمة تريندات "تويتر"، في قطر.

 

ودشنوا أيضًا هاشتاج "قطر تعود للخليج بكل حب"، الذي تصدر قائمة "تويتر"، للتريندات الأكثر تداولاً عالميًا وفي المملكة العربية السعودية.

وتفاعل النشطاء مع الهاشتاجات المتداولة، وأثنوا على جهود أمير الكويت لإنهاء الأزمة.

تصريحات أمير الكويت

انطلقت هذه الهاشتاجات بقوة، بعد تصريحات أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، حيث أكد في مؤتمر صحفي بواشنطن مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أن قطر مستعدة لتلبية المطالب الـ 13 التي قدمتها دول الخليج، ونحتاج للجلوس معًا للتباحث.

 

وحث أمير الكويت على ضرورة "سرعة حل الأزمة"، كاشفًا عن "استبعاد الخيار العسكري" نهائيا في التعامل مع الموقف، وأعرب عن تفاؤله بقرب حل الأزمة في الخليج مع قطر.

 

وأشار إلى أن "الكويت ضامنة لقطر، ونثق في قدرتنا على إعادتها للسرب الخليجي".

 

ومن جانبه، دعا الرئيس الأميركي ترمب، الكويت إلى مواصلة وساطتها لحل الأزمة مع قطر، معربا عن أمله في "عودة العلاقات الطبيعية بين دول الخليج".

 

وقال ترمب إنه "إذا لم تحل أزمة قطر بسرعة، فإن البيت الأبيض قد يلعب دور الوساطة".

 

ووجه الرئيس الأميركي الشكر إلى الكويت "على جهودها في المساعدات الإنسانية، والحرب ضد داعش". واشار إلى العلاقات العميقة التي تجمع أميركا والكويت منذ السبعينيات.

 

وقطر ترد

وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قال إن المطالب الـ 13 لدول الحصار تمس السيادة القطرية، كاشفاً عن أن اتصال الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بأمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أكد فيه التزام واشنطن بإنهاء الأزمة.

 

وتأسف وزير الخارجية القطري، لكون الخيار العسكري كان مطروحاً في أزمة الخليج، مشدداً على أن الإجراءات التي اتخذتها دول الحصار (السعودية والإمارات والبحرين ومصر) ضد قطر يجب التراجع عنها، وأبرز أن المطلوب أن يكون هناك مسعى لإيجاد آلية للحوار، معبراً عن تقدير قطر لجهود الكويت.

 

وذكر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني أن ترامب أكد في اتصال مع أمير قطر، أهمية إنهاء الخلاف والجلوس للحوار، مشيراً إلى أنه كان اتصالاً إيجابياً، وشدد الوزير القطري على ضرورة التراجع عن الإجراءات ضد قطر.

 

بيان دول المقاطعة

أكدت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر أن الحوار مع قطر حول تنفيذ المطالب لحل الأزمة مع الدوحة يجب ألا يسبقه أي شروط، مشيرة إلى تقديرها لوساطة أمير الكويت في إعادة السلطة القطرية إلى جادة الصواب، وما أعلنه عن استعداد قطر الاعتراف بالمطالب الثلاث عشرة والاستعداد للتفاوض حولها.

 

وأضافت: "أنها تأسف على ما قاله أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح عن نجاح الوساطة بوقف التدخل العسكري؛ إذ تشدد أن الخيار العسكري لم ولن يكون مطروحاً بأي حال."

 

وتابعت: "أن الأزمة مع قطر ليست خلافاً خليجيا فحسب، لكنها مع عديد من الدول العربية والإسلامية التي أعلنت موقفها من التدخلات القطرية ودعمها للإرهاب، ودول أخرى كثيرة في العالم أجمع لم تتمكن من إعلان موقفها بسبب التغلغل القطري في شأنها الداخلي، مما جعلها تخشى من عواقب ذلك خصوصاً مع السوابق القطرية في دعم الانقلابات، واحتضان وتمويل الإرهاب والفكر المتطرف، وخطاب الكراهية."

 

وأشارت إلى أن "تصريحات وزير الخارجية القطري بعد تصريح سمو أمير الكويت تؤكد رفض قطر للحوار إلا برفع إجراءات المقاطعة التي اتخذتها الدول الأربع لحماية مصالحها بشكل قانوني وسيادي، ووضعه لشروط مسبقة للحوار يؤكد عدم جدية قطر في الحوار ومكافحة وتمويل الإرهاب والتدخل في الشأن الداخلي للدول."

 

وثمنت الدول الأربع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تأكيده الحازم على أن السبيل الوحيد لحل الأزمة هو ضرورة وقف دعم وتمويل الإرهاب وعدم رغبته بحل الأزمة ما لم يتحقق ذلك.

 

وتعليقًا على الأزمة، قال خليل العناني، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة جونز هوبكنز الأميركية: "الأزمة الخليجية نحو منعطف جديد، تصريحات أمير الكويت اليوم في واشنطن الشيخ صباح الأحمد التي ألمح فيها إلي أن الوساطة الكويتية أوقفت عملاً عسكرياً كان علي وشك الوقوع ضد قطر تكشف أن كل ما قيل حول إيران والإخوان والحرب علي الإرهاب وكل هذ الهراء لم يكن سوى غطاء وتبرير للأزمة المفتعلة من دول الحصار وأن الهدف كان، ولا يزال، هو تغيير النظام في قطر".

 

وتابع: "وصلت الجرأة بجيران قطر إلي حد استباحتها ومحاولة تغيير نظام الحكم فيها بالقوة كما حصل في مصر ٢٠١٣ وفي تركيا صيف ٢٠١٦، ولولا دور تركيا في الأزمة وتخبط ترامب والتحرك السريع والذكي لقطر داخلياً وخارجياً، لربما كنا نتحدث الآن عن وضع جديد تماماً".

 

وواصل: "ولو صح ما قاله أمير الكويت، وأغلب الظن أنه كذلك، فهذا يعني أن الأزمة الخليجية انتقلت اليوم من مربع الأزمة إلي مربع جديد تماماً وهو ما يقطع الطريق على محاولة احتواءها في المستقبل، وسوف يحولها إلي حرب باردة طويلة تستخدم فيها كافة الأوراق من جميع الأطراف ودون سقف بعد أن أصبح اللعب علي المكشوف".

 

واختتم: "الأكثر من ذلك أنه بتصريحه هذا وفضحه للمخطط ضد قطر، سوف يصبح أمير الكويت خصماً في تقدير دول الحصار، وربما يضغطوا عليه لإصدار بيان لتوضيح ما قاله حفظ لماء وجوههم. وكل شئ وارد! والله أعلم".

يذكر أن منطقة الخليج تشهد حاليًا توترًا داخليًا كبيرًا على خلفية إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، صباح يوم 5 يونيو الماضي قطع جميع العلاقات الدبلوماسية مع قطر ووقف الحركة البحرية والبرية والجوية مع هذه الدولة الخليجية.

 

وتتهم هذه الدول السلطات القطرية بدعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار في المنطقة، لكن قطر تنفي بشدة هذه الاتهامات، مؤكدة أن "هذه الإجراءات غير مبررة وتقوم على مزاعم وادعاءات لا أساس لها من الصحة".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان