رئيس التحرير: عادل صبري 04:55 صباحاً | الأربعاء 18 يوليو 2018 م | 05 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

السوشيال ميديا تنتفض ضد مذابح ميانمار: أوقفوا قتل مسلمي الروهينجا

السوشيال ميديا تنتفض ضد مذابح ميانمار: أوقفوا قتل مسلمي الروهينجا

سوشيال ميديا

مأساة مسلمي الروهينجا في ميانمار

السوشيال ميديا تنتفض ضد مذابح ميانمار: أوقفوا قتل مسلمي الروهينجا

أحمد عيد 05 سبتمبر 2017 17:37

انتفاضة كبيرة تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي تضامنًا مع أقلية الروهينجا المسلمة ضد المذابح التي تقوم بها حكومة دولة ميانمار.

أزمة الروهينجا

ميانمار، أو بورما، دولة متعددة العرقيات، حيث تضم أكثر من 140 عرقية، أهمها البورمان 68%، والشان 9%، والكارين 7%، والراخين (مسلمو الروهينجا) 4%، والصينيون 3%، والهنود 2%، والمون 2%، بالإضافة إلى عرقيات أخرى تبلغ نسبتها نحو 5%.
 

ويعد الروهينجا المسلمون الأقلية الأكثر اضطهادًا في بورما حيث ينص القانون البورمي حول الجنسية الصادر في 1982 على أنه وحدها المجموعات الإثنية التي تثبت وجودها على الأراضي البورمية قبل 1823 (قبل الحرب الأولى الإنجليزية - البورمية التي أدت إلى الاستعمار) يمكنها الحصول على الجنسية البورمية، لذلك حرم هذا القانون الروهينجا من الحصول على الجنسية، رغم أن الإسلام وصل إلى بورما في القرن السابع الميلادي.

 

وفي عام 2009 وصفت متحدثة باسم الأمم المتحدة وضع الروهينجا بأنهم "أكثر شعب بلا أصدقاء في العالم".

 

آلاف الروهينجا يفرون إلى بنجلاديش

ومؤخرًا، أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فرار أكثر من 90 ألفًا من الروهينجا من أراكان إلى بنجلاديش بسبب الانتهاكات الأخيرة بحقهم خلال الأيام الـ10 الأخيرة.

 

ومنذ 25 أغسطس الماضي، تتحدث وسائل إعلام عالمية عن قيام جيش ميانمار بعمليات تقترب من التطهير العرقي بحق الأقلية المسلمة الموجودة شمالي إقليم أراكان.

 

مشاهير السوشيال ميديا العرب يطالبون بوقف المجازر

دعا عدد من مشاهير مواقع التواصل الاجتماعي العرب إلى وقف مجازر الروهينجا.

 

الدكتور يوسف القرضاوي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، غرد عبر حسابه الرسمي على موقع التدوين المصغر "تويتر" قائلًا: "أدعو المسلمين في جميع أنحاء العالم إلى نصرة إخوانهم "الروهينجا" الذين يتعرضون للمجازر الوحشية في ميانمار، اللهم كن لهم ناصرا يوم قل الناصر".

وندد الداعية الإسلامي نبيل العوضي بمجازر بورما، قائلًا: "محظوظ من وصل حيًّا من مسلمي الروهينجا إلى بنجلاديش! لكنني زرت مخيماتهم هناك... لا تصلح لسكن البشر! أمراض تنهشهم وخيام لا تحميهم".

وعلق الداعية عائض القرني بقوله: "اللهم إن إخواننا في الإسلام الروهينجا في ميانمار يتعرضون لمجازر وحشية، اللهم كُن لهم ناصراً ومعيناً، اكشف كربهم، والطف بحالهم".

وأدان عبد العزيز التويجري، مدير المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو" مجازر الروهينجا قائلًا: "لا عُذر للمسلمين ومنظماتهم في ترك مسلمي الروهينجا يُفتك بهم وتُحرق منازلهم ويُشرّدون من ديارهم . إنها جريمة العصر وهولوكوسته".

وأضاف: "ما يفعله متطرفو ميانمار البوذيون لمسلمي الروهينجا من قتل وحشي وحرق لمنازلهم وإرهاب فظيع لهم أمام صمت العالم ،جريمة ضد الإنسانية".

كما علق المفكر عزمي بشارة على الأزمة في ميانمار قائلًا: "يذكرنا التنكيل الوحشي بالروهينجيا أنه لا السلمية سمة دين أو مذهب بعينه، ولا مركب التطرف والطائفية والقاتل من اختصاص دين آخر".

 

وتابع: "قد تنشأ التيارات المسالمة المتسامحة والمتطرفة الإقصائية إلى حد العنف ضد الآخر المختلف عند أتباع أي من الديانات. والتجارب التاريخية في الشرق والغرب، في أوروبا وآسيا وأفريقيا وأميركا تبين ذلك. فلا الآراء المسبقة حول سلمية البوذيين صحيحة، ولا الآراء المسبقة حول عنف المسلمين. المجتمعات والحضارات واتباع الديانات أكثر تركيبا من أي آراء مسبقة".


وأضاف: "في بلادنا رغم كل شيء يوجد من يتصدى لجرائم داعش وغيرها، ولكن لا نسمع إدانة، ولا نرى فعلا حتى من حاملة جائزة نوبل للسلام في تلك البلاد، وأكثر من ذلك إنها ترفض الإدانة".

الأكاديمي الكويتي عبدالله النفيسي أدان صمت المجتمع الدولي على جرائم ميانمار في حق الروهينجا، وغرد قائلًا: "مسلموا أراكان - الروهينجا لا بواكي لهم ودليل مادّي على أن العالم تحوّل إلى سٓلٓخٓانٓه . ولا حول ولا قوة إِلَّا بالله . اللهم أنصفهم".

وقال الإعلامي السعودي عبد العزيز الفضلي: "إلى الأشقاء في المملكة هل هذا الإعلام الذي يصف إخواننا مسلمي #الروهينجا بالمتمردين والإرهابيين وهم المظلومون يمثلكم؟".

 

وقال الأكاديمي السعودي مهنا الحبيل: "لا يوجد بعد إنساني مطلقاً، يبرر اي صمت او تواطوء إعلامي في محرقة الروهينجا في أركان، ولكن معايير الإزدواجية تحكم العالم، كما كانت في سوريا".

وعلقت الإعلامية الجزائرية آنيا الأفندي على مذابح بورما قائلة: "فرار 3000 شخص من الروهينجا ببورما إلى بنجلاديش بفعل مجازر البوذيين....ونحن نتفرج بصمت مخزي".

وهاجم سيف عبدالفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، موقف المجتمع الدولي من الأزمة، وقال: "عار على المجتمع الدولي.. عار على العالم الإسلامي ما يحدث في بورما".

وأدان الممثل السعودي صالح الحناكي مجازر بورما: "المسلمون الروهينجا يتعرضون للإبادة في بورما.. 3000 قتيل في 3 أيام".

 

هاشتاجات بالعربية والإنجليزية دعمًا للروهينجا

تضامن عدد كبير من نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي مع مسلمي الروهينجا، ودشنوا عدة هاشتاجات باللغة العربية والإنجليزية لمخاطبة المجتمع الدولي من أجل وقف المجازر في ميانمار.

 

وكانت أبرز الهاشتاجات المتداولة والفعالة: #أوقفوا_قتل_مسلمي_الروهينجا، #stop_killing_rohingya_muslim.

 

ألقى النشطاء، عبر الهاشتاجات، اللوم على مواقف الحكام العرب والعالم الإسلامي والمجتمع الدولي من المذابح في ميانمار.

دعوات لسحب جائزة نوبل من رئيسة وزراء ميانمار

في السياق ذاته، دعت المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة "إيسيسكو"، لجنة جائزة نوبل لسحب جائزتها للسلام "فوراً" من رئيسة وزراء ميانمار، أون سان سو تشي، التي تسلمتها عام 1991.

 

وجاء في بيان صادر عن "الإيسيسكو" إن "ما تقوم به سلطات ميانمار من جرائم بشعة ضد أقلية الروهينجا المسلمة بمعرفة رئيسة وزرائها وتأييدها، عمل يتناقض مع أهداف جائزة نوبل ومع القانون الدولي وحقوق الإنسان".

 

واعتبرت المنظمة أن رئيسة وزراء ميانمار "فقدت بذلك الأهلية للجائزة".

 

كما جددت "الإيسيسكو" دعوتها المجتمع الدولي لـ"التدخل العاجل لوقف هذه المجازر، والانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان في ميانمار".

 

كما أطلق محتجون عريضة عبر موقع "أفاز" الشهير، وذلك من أجل جمع التوقيعات، للمطالبة بسحب جائزة نوبل من رئيس وزراء ميانمار، بسبب صمتها عما تتعرض له أقلية الروهينجا المسلمة من اضطهاد، في ولاية راخين.

 

ويسعى الموقعون إلى إقناع لجنة الجائزة النرويجية بالتراجع عن "تكريم سيدة لم تندد على نحو صريح بما ارتكبه جيش بلادها".

 

يذكر أن سو تشي حصلت على جوائز دولية رفيعة، وتُوجت بنوبل سنة 1991، تقديرًا لما قامت به في معارضة النظام السياسي ببلادها، وتعرضها للإقامة الجبرية طيلة أعوام بسبب دعواتها إلى إرساء حكم ديمقراطي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان