رئيس التحرير: عادل صبري 05:10 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

انتقادات واسعة لمبارك بعد كشف حقيقة قلادة نجيب محفوظ "المزيفة"

انتقادات واسعة لمبارك بعد كشف حقيقة قلادة نجيب محفوظ المزيفة

سوشيال ميديا

نجيب محفوظ أثناء تسلمه قلادة النيل من مبارك

انتقادات واسعة لمبارك بعد كشف حقيقة قلادة نجيب محفوظ "المزيفة"

مصطفى محمود 26 أغسطس 2017 12:08

سادت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعلان أم كلثوم، ابنة الأديب والروائي نجيب محفوظ، أن قلادة النيل التي تسلمها والدها من الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك، لم تكن مصنوعة من الذهب الخالص.

 

وقالت أم كلثوم نجيب محفوظ، خلال لقائها في برنامج "معكم"، مع الإعلامية منى الشاذلي، إن قلادة النيل التي تسلمها والدها من مبارك، عام 1988، تقديرًا لحصوله على جائزة نوبل في الآداب، لم تكن مصنوعة من الذهب الخالص، وإنما بعد الكشف عليها مباشرة تأكدت الأسرة أنها "فضة مطليّة ذهبًا".

 

وأوضحت "أم كلثوم"، أن والدها لم يكن ينتوي أن يخبر أحدا حول حقيقة القلادة التي لم تكن ذهبًا خالصًا، وإنما قرر أن يصمت ويتكتم على الأمر، إيمانًا منه بقيمة القلادة المعنوية، لكنها قررت أن تفصح على هذا الأمر الآن بعد حوالي 29 سنة من حصوله على نوبل.

 

الفقيه الدستوري محمد نور فرحات، طالب بمحاكمة مبارك، قائلاً: "كل من شاهد حلقة أم كلثوم نجيب محفوظ مع منى الشاذلي وسمع ما قالته عن أن قلادة النيل التي منحت للمرحوم أبيها مغشوشة وليست من الذهب ولكنها فضة مذهبة، وإذا كان القانون ينص على أن القلادة من الذهب الخالص عيار 18، يستطيع أن يتقدم ببلاغ للنائب العام ضد مبارك وزكريا عزمي للتحقيق معهما في الأمر".

 

وتابع: "القانون يلزم كل من علم بوقوع جريمة بالإبلاغ عنها، وهنا توجد شبهة جرائم الاستيلاء على مال الدولة والنصب والتزوير في أوراق رسمية".

وذكر المحامي خالد أبو بكر، عضو الاتحاد الدولي للمحامين العرب: "يجب التحقيق فورًا فيما قالته ابنة نجيب محفوظ عن طبيعة قلادة النيل (التي منحتها الدولة) لوالدها، للتأكد من دقة المعلومات قبل إصدار أحكام مسبقة".

ووصف الكاتب والباحث السياسي أحمد طه، الواقعة بـ "الفضيحة"، فقال: "الفضيحة المدوية ذات الوزن الثقيل التي فجّرتها ابنة الراحل الكبير نجيب محفوظ بإعلانها أنّ قلادة النيل التي حصل عليها والدها الراحل "مغشوشة ومزيّفة" فضيحة تستحق التوقّف طويلاً فهي تلخّص فساد وانحطاط عصر بأكمله".

 

وتابع: "بالمناسبة.. حتى الآن لا أحد يعلم أين ذهبت مجوهرات الأسرة العلوية والتحف والمقتنيات التي كانت في قصور أسرة محمد علي والتي اختفت في ظروف غامضة".

الكاتب محمد شعير، قال: "مش عارف إيه العقل اللي نزل على الناس فجأة، تجاه ما قالته أم كلثوم نجيب محفوظ وكأنه من الطرائف والعجائب التي لا يمكن أن تحدث في مصر، رغم إن مصر من أيام المتنبي بلد "المضحكات"، أم كلثوم حكت حكايات معظمها معروف ومنشور في حياة نجيب محفوظ نفسه، مثلاً حكاية البلد اللي عرضت على نجيب محفوظ الاعتذار عن نوبل وإصدار بيان قوي بذلك، مع تعويضه بثلاثة أضعاف القيمة المالية".

 

وتابع: "هذه الحكاية كتبها رجاء النقاش بدون أن يذكر اسم الدولة، وأعاد التأكيد عليها بعد رحيل محفوظ، وقال إنه كان شاهدًا على العرض الذي تقدم به أحد دبلوماسي الدولة وكان يحمل وقتها شنطة سوداء فيها المبلغ البديل للجائزة بعد رفضها، محفوظ رد وقتها على الدبلوماسي بأن الجائزة ليست لاسمه، وليس المهم قيمتها المالية، ولكن أهمية الجائزة في رمزيتها للأدب العربي كله، هى تفتح آفاقا لثقافتنا ولأدبنا، ولترجمته في كل اللغات، وأنه لو رفضها فهو يضر بالأدب العربي والأجيال القادمة أيضًا، وقد سألت وقتها عدد من أصدقاء محفوظ عن اسم الدولة، في الغالب ليست ليبيا القذافي كما استنتج البعض، هي على الأرجح عراق صدام حسين وقيل أيضًا أن صاحب العرض كان ياسر عرفات ومنظمة التحرير الفلسطينية، لكن الحقيقة تعرفها ابنة محفوظ وعائلة الأستاذ رجاء وحدهما".

 

وواصل: "أما ما يتعلق بالقلادة، فأظن أن شخصًا رفض ثلاثة أضعاف قيمة نوبل لا يمكن أن يلتفت إذا ما كانت القلادة التي قدمت إليه من الذهب الخالص أم لا، زوجته مثل أي ست مصرية عرضت القلادة - التي قيل لها وكتب وقتها أنها من الذهب الخالص - على أحد الجواهرجية الذين تتعامل معهم فقال لها إنها ليست من الذهب الخالص، وصمتت بناء على رغبة محفوظ، وقد أثير الموضوع منذ سنوات ولم يرد أي من المسئولين نفيًا أو تأكيد".

 

وأردف: "القلادة موجودة الآن لدى صندوق التنمية الثقافية، وبإمكان مسئولي الثقافة تأكيد ما قالته أم كلثوم أو نفيه وتحديد ما إذا كانت القلادة مزورة أم لا ولكن المثبت في أوراق وزارة الثقافة - كما حكت ابنه محفوظ إن السيدة التي تسلمت مقتنيات محفوظ من وزارة الثقافة سجلت أن القلادة من الفضة، وليست من الذهب، وبالتالي فتأكيد ما جاء في الأوراق التي تسلمت بها وزارة الثقافة مقتنيات محفوظ سيشير إلى تزوير القلادة، وعندما سألت منذ سنوات أحد المقربين من محفوظ عن حقيقة تزوير القلادة قال لي "زكريا عزمى يعمل أكتر من كدة".

 

واختتم: "أخيرًا يسأل البعض لماذا لم يقل محفوظ عن القلادة المزورة وقتها، الذين يعرفون طبيعة محفوظ الشخصية يعرفون علاقته بالمال، عندما اشترى منه يوسف شاهين روايته "الحرافيش" لتحويلها إلى فيلم، عرض عليه شاهين مبلغًا كبيرًا خلاف ما تعارف عليه محفوظ من بيع رواياته السابقة، رفض محفوظ أن يتقاضى المبلغ الذي عرضه عليه شاهين لأنه "سيدخل في شريحة جديدة مع الضرائب" تلخبط عليه حياته".

وتفاعل عدد كبير من النشطاء مع الواقعة، موضحين أنها "فضيحة أخلاقية"، تُسيء لسمعة مصر داخليًا وخارجيًا.

يذكر أن الأديب نجيب محفوظ، حصل على قلادة النيل عام 1988، من الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك، وهي أعلى وسام مدني في مصر، وتصنع من الذهب عيار 18 وبوزن 488 جرام، وتكون محلاة بأحجار من الياقوت الأحمر والفيروز الأزرق، ويسلمها رئيس الجمهورية بنفسه.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان