رئيس التحرير: عادل صبري 03:54 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

شخصيات عامة تحذر من التعديلات الدستورية وتجمع حملة توقيعات لرفضها

شخصيات عامة تحذر من التعديلات الدستورية وتجمع حملة توقيعات لرفضها

سوشيال ميديا

الرئيس عبدالفتاح السيسي

شخصيات عامة تحذر من التعديلات الدستورية وتجمع حملة توقيعات لرفضها

مصطفى محمود 18 أغسطس 2017 18:17

حذرت شخصيات أكاديمية مصرية من دعوات تعديل الدستور، ومد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات، التي صعدت مؤخرًا على الساحة السياسية المصرية.

 

الدكتور مصطفى كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، بادر ومعه لفيف من الأساتذة بجمع حملة توقيعات لرفض هذه التعديلات الدستورية.

 

وعلى حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، نشر "السيد" هذا البيان:

"هذه دعوة للجميع، لإعلاء الصوت رفضًا للدعوة لتعديل دستور لم يمض على الموافقة عليه في استفتاء شعبي وبأغلبية كاسحة أقل من أربع سنوات، وسوف تؤدي هذه التعديلات المقترحة إن تم إقرارها إلى المزيد من تركيز السلطات في يد رأس السلطة التنفيذية والتجاهل لكل مطامح الشعب في إقامة نظام سياسي يحول دون تخليد حكم الفرد.

 

الموقعون على هذا البيان من الشخصيات العامة ومن المواطنين الحريصين على دعم الدولة المصرية واستقرارها يعربون عن قلقهم الشديد من الدعوات لتعديل الدستور والصادرة عن أعضاء قياديين في مجلس النواب وشخصيات إعلامية معروفة. وهم يودون التذكرة بأن أعضاء مجلس النواب جميعًا وكذلك السيسي" target="_blank">الرئيس السيسي قد أقسموا بالله العظيم عندما تولوا مناصبهم المنتخبة بأن يحترموا الدستور والقانون وأن يرعوا مصالح الشعب رعاية كاملة، وإذا كان احترام الدستور لايعني عدم تعديله ووفقًا للقواعد التي وضعها، إلا أنه يستلزم بالضرورة عدم التسرع بتعديله قبل أن ينقضي وقت كاف للحكم حول ما إذا كانت بعض نصوصه لا تتفق مع أوضاع متغيرة في البلاد، وتعوق تقدمها، وخصوصًا أنه لم يمض على موافقة الشعب على هذا الدستور وبأغلبية ساحقة أكثر من ثلاث سنوات ونصف، وهي فترة قصيرة لا تصلح للحكم حول ما إذا كانت بعض مبادئه الأساسية واجبة التعديل.

 

وقد كان الموقعون على هذا البيان يتوقعون من كل الحريصين علي دعم الدولة المصرية ونظامها السياسي أن ينصب اهتمامهم على وقف انتهاكات عديدة للدستور يتعلق بعضها بحريات المواطنين الأساسية في التنظيم والتعبير والسلامة الشخصية، وبالفصل بين السلطات، وتطبيق أحكام القضاء، واستكمال الاستحقاقات الدستورية التي لم يتم الوفاء بها بعد علي الرغم من أهميتها، وفي مقدمتها إنشاء مفوضية لمنع التمييز وإصدار قانون ديمقراطي للإدارة المحلية.

 

وينبه الموقعون على هذا البيان إلي أن الحجج المثارة دفاعًا عن اقتراح التعديل تقوم على أسس واهية، منها أن المدة المحددة لرئيس الجمهورية ليست كافية لتنفيذ برنامجه الرئاسي، أو أنها لا تمنحه سلطة كافية في مواجهة مجلس الوزاء أو السلطة التشريعية ممثلة في مجلس النواب، والواقع أنه إذا كانت بعض المشروعات التي يعلق الرئيس عليها أهمية كبيرة تواجه بعض التعثر، فإن ذلك لايعود إلى نصوص الدستور، بل يمكن القول أنه لو كانت روح الدستور قد جرى احترامها بما تقضي به من مشاركة مجلس الوزراء في وضع السياسة العامة مشاركة فعلية، وقيام مجلس النواب بمنافشة جادة لأولوية هذه المشروعات لجرى تصويب مسارها أو اقتراح سبل أكثر رشادة لتنفيذها، كما أن الرئيس لم يواجه أي مشكلة في تغيير رئيس الوزراء أو في تعديل الحكومةه، فقد تجاوب مجلس النواب مع مشيئته في هذه الحالات.

 

ويشددون كذلك على أن أخطر ما يترتب علي هذه الاقتراحات هو العصف بمبدأ الفصل بين السلطات، فلا يكون للسلطة التشريعية المنتخبة أي دور في الموافقة على اختيار أعضاء الحكومة أو إقالتهم، وينفرد مجلس النواب بالفصل في صحة انتخاب أعضائه، وهو ماسبب عوارًا في تشكيله في فترات سابقة بل وفي الظرف الحالي أمام أحكام واجبة تصدر من أعلى محكمة قضائية في مصر، كما أنها تخلع عن مجلس الدولة انفراده بسلطة الإفتاء لصالح جهات لا يعرفها أحد حتى الآن.

 

وفضلاً على التفسير الخاطيء الذي يقدمه الداعون إلى هذا التعديل لمضمون التحصين الذي ألحقه الدستور بمدة انتخاب رئيس الجمهورية واشتراط أن يصطحب تعديلها إن تم بضمانات إضافية ضد استبداد السلطة أو دوامها في يد شخص واحد، فإنهم يتجاهلون أن تطبيق التعديل الذي يقترحونه على الفترة الحالية لرئيس الجمهورية هو إطاحة صارخة بمبدأ عدم رجعية القانون، فحتى لو تم قبول هذا التعديل، فإنه بحكم المبادىء القانونية المستقرة لا ينطبق على رئيس الجمهورية الحالي الذى جرى انتخابه وفقًا لنص المادة 140 والمحصنة بالمادة 226، وهو ما يلزمه بالسعى للترشح بعد انتهاء مدته الأولى، طالبًا ثقة الشعب مع مرشحين آخرين يتنافسون معه منافسة متكافئة.

 

إن الموقعين على هذا البيان يناشدون أعضاء مجلس النواب الالتفات عن هذه الدعوات التي لاتقوم علي أساس قانوني صحيح، وتهدد استقرار الوطن، وأن يوجهوا اهتمامهم إلي تفعيل كل مواد الدستور التي وافق عليها الشعب بأغلبية ساحقة، واستكمال الاستحقاقات الدستورية، وألا يدخلوا التاريخ كأول سلطة تشريعية تتنازل عن بعض اختصاصاتها لصالح السلطة التنفيذية، وأن يشاركوا مع سلطتي الدولة الأخريين توفير مناخ صالح لانتخابات نزيهة وعادلة ومفتوحة للجميع لرئاسة جمهورية مصر العام القادم".

 

والموقعون على البيان كلاً من: "د. مصطفي كامل السيد، أستاذ العلوم السياسية، جامعة القاهرة، د. هدى الصدة، أستاذ الأدب الإنجليزي، جامعة القاهرة، د. عبد الجليل مصطفي، أستاذ بكلية الطب، جامعة القاهرة، د. محمد أبو الغار، أستاذ الطب بجامعة القاهرة، د. محمد نور فرحات، أستاذ القانون، جامعة الزقازيق، أ.جمال فهمي، عضو سابق بمجلس نقابة الصحفيين، د. إبراهيم عوض، أستاذ السياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أ. محمد قاسم، رئيس الشركة العالمية".

تفاعل مع البيان عدد من الشخصيات العامة، مثل الكاتبة الصحفية أهداف سويف، والكاتبة إكرام يوسف، وخالد داود رئيس حزب الدستور، وغيرهم.

يذكر أن النائب إسماعيل نصر الدين، عضو مجلس النواب، أعلن عن إعادة تقدمه بطلب اقتراح تعديل الدستور في بداية دور الانعقاد في أكتوبر المقبل، بعدما أجل الطلب نزولاً على رغبة عدد من النواب والشخصيات العامة، خلال دور الانعقاد الماضي، نتيجة للظرف السياسي التي كانت تمر به البلاد.

 

وقال نصر الدين، في بيان له، إن مصر في حاجة ماسة لإجراء تعديلات دستورية جوهرية، خاصة أن الدستور تم وضعه في ظرف استثنائي بنوايا حسنة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستدعي تعديلات تتماشى مع المستجدات السياسية.

 

وأضاف نصر الدين، أن المادة 147 من الدستور نصت بألا يجوز لرئيس الجمهورية أن يعفي أي من الوزراء الذين عينهم، وهو رئيس السلطة التنفيذية من منصبه، ولا يعفيه إلا بعد موافقة مجلس النواب، متسائلاً "ماذا إذا رفض مجلس النواب عزل الوزير، فكيف سيتعامل رئيس الجمهورية مع هذا الوزير؟".

 

وأشار نصر الدين إلى أن الدستور ما هو إلا اختيار حل من عدة حلول للمشكلة القائمة في المجتمع، فليس معنى المطالبة بتعديل الدستور أو وضع دستور جديد أن هذا الأمر تقليل من شأن النصوص الدستورية السابقة، بل القول إنها تبنت حلولا قد لا تصلح لحل المشكلات الحالية في المجتمع، التي تتميز بالتنوع والتجديد والاستمرارية.

 

وأوضح النائب، أن هناك فريقًا قانونيًا قائمًا على إدخال التعديلات الجديدة، والتي ستشمل تعديل 6 مواد على الأقل، تمهيدًا لتقديم المذكرة النهائية الخاصة بالتعديلات الدستورية، وجمع توقيعات النواب لتقديمها، لافتًا إلى أن اللجنة ستنظم مؤتمر صحفي لشرح الغرض من هذه التعديلات في 20 أغسطس الجاري، بحضور عدد من أساتذة القانون الدستوري والشخصيات العامة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان